أتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بابنِ الزُّبَيرِ، فحَنَّكَه بتَمرةٍ، وقال: هذا عبدُ اللهِ، وأنتِ أُمُّ عبدِ اللهِ.
أخرجه أحمد (24619)، والدارقطني في ((العلل)) (15/49)
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رأى في بَيْتِ الزُّبَيْرِ مِصباحًا فقال: يا عائشةُ، ما أرى أسماءَ إلَّا قد نُفِسَتْ، فلا تُسمُّوه حتَّى أُسمِّيَه، فسمَّاه عبدَ اللهِ، وحنَّكه بتَمْرةٍ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3826 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (3826) بلفظه، وأحمد (24619)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1486) كلاهما ببعضه مختصرا.
كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّ الأطفالَ حُبًّا شديدًا، وكان إذا وَلِدَ مولودٌ لأَحَدِ الصَّحابةِ جِيءَ به إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُسمِّيهِ ويُحَنِّكُهُ ويَدْعو له ويُبارِكُ فيه.
وفي هذا الحديثِ تَحْكي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "رأى في بَيتِ الزُّبيرِ مِصباحًا"، أي: رأى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالليلِ مِصباحًا مُضيئًا في بيتِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ، ولَمْ يَكُنْ ذلك مِنْ عادةِ العَربِ فعَلِمَ أنَّ هناك شيئًا، "فقال"، أي: النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "يا عائشةُ ما أرى أسماءَ إلَّا قَدْ نَفِستْ"، أي: لستُ أرى ذلك المصباحَ إلَّا أنَّ أسماءَ بنتَ أبي بَكْرٍ - وهي زوجةُ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ - قد وَلَدتْ ووَضَعتْ مولودَها، "فلا تُسمُّوهُ حتَّى أُسمِّيَه"، أي: فلا تَجْعلوا له اسْمًا حتَّى تأتوني به فأُسَمِّيه أنا، "فسمَّاهُ عبدَ اللهِ"، أي: فجيء بالمولودِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسمَّاهُ عبدَ اللهِ، "وحَنَّكَهُ بتَمْرةٍ"، أي: مَضَغَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَمْرةً وأَخَذَها فوَضَعها في فَمِ المولودِ بإصْبَعِهِ الشَّريفةِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي الحديثِ: تَحنيكُ المواليدِ بتَمْرةٍ؛ اقْتِفاءً بسُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه: منقبةٌ ظاهرةٌ لعَبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ رضِيَ اللهُ عنهما، حيثُ اختَلَط رِيقُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم برِيقِه.
[مسند أحمد] (41/ 166) 24619- حدثنا عبد الله بن محمد، قال عبد الله: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد، قال: حدثنا حفص، عن هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة ، قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بابن الزبير، فحنكه بتمرة، وقال: (( هذا عبد الله، وأنت أم عبد الله))
علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (15/ 49) حدثنا أبو محمد بن صاعد، قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بابن الزبير فحنكه بتمرة، وقال: هذا عبد الله وأنت أم عبد الله، قال ابن صاعد، زاد حفص في هذا الحديث على غيره؛ أنه حنكه بتمرة، وسماه عبد الله.