كان في حَجْرِ عمَّةٍ لي ابنٌ لها يتيمٌ وكان يكسِبُ فكانت تَحرَّجُ أنْ تأكُلَ مِن كَسْبِه فسأَلتْ عن ذلك عائشةَ فقالت: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( إنَّ أطيبَ ما أكَل الرَّجلُ مِن كَسْبِه وإنَّ ولَدَ الرَّجلِ مِن كَسْبِه )

الدلالات الموضوعية:# تفليس - مخالطة الولي لمال اليتيم والنهي عن أكله بالباطل# إجارة - كسب الرجل وعمله بيده# وصايا - أموال اليتامى# بر وصلة - بر الوالدين وحقهما# وصايا - ما للوصي أن يعمل في مال اليتيم وما يأكل منه بقدر عمالته
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3528) باختلاف يسير، والترمذي (1358) باختلاف يسير ودون القصة في أوله، والنسائي (4449) دون القصة في أوله

الشرح والتوضيح

إنَّه مِن أطيَبِ ما أكَلَ الرَّجُلُ مِن كَسْبِه، وولَدُه مِن كَسْبِه.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3528 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3528) واللفظ له، والترمذي (1358)، والنسائي (4451) باختلاف يسير حقُّ الأَبوينِ على أَولادِهما مِن أعظمِ الحُقوقِ بعدَ حقِّ اللهِ تعالى، ومِن هذه الحُقوقِ: حقُّ الوالدَينِ في مالِ أولادِهما، وكَفالةُ الولدِ لأَبويهِ وخاصَّةً إذا كان الأبوانِ في فَقرٍ وحاجةٍ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عُمارةُ بنُ عُمَيرٍ، عن عَمَّتِه، وفي رِوايةٍ عن أُمِّه: "أنَّها سألتْ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها؛ في حِجرِي يَتيمٌ"، أي: إنَّ لها ابنًا يتيمًا تَرعاهُ وتَتولَّى شُؤونَه، وله مالٌ؛ قالتْ: "أفآكُلُ مِن مالِه؟ " أي: هل يَحِقُّ لي أنْ آكُلَ منه؟ فقالتْ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ مِن أَطْيَبِ ما أَكَلَ الرَّجُلُ من كَسْبِه"، أي: إنَّ أطيبَ الرِّزقِ الحلالِ وأفْضَلَه وأبْعَدَه عن الشُّبهاتِ ومَظانِّها: هو أنْ يَأكُلَ الإنسانُ ممَّا تَحصَّلَ عليه بنَفْسِه وسَعْيِه في طلَبِه.

...

وقولُه صلَّى الله عليه وسلَّم: (ووَلَدُه من كَسْبِه)، أي: إنَّ الولدَ بعضٌ من أبيه، وجعَلَه كَسْبًا؛ لأنَّ الوالِدَ طلَبَه وسَعى في تَحصيلِه؛ فللأَبوينِ أنْ يَأكُلَا مِن مالِ وَلدِهما بالمعروفِ إنْ كان صغيرًا، بل على الولدِ أنْ يَسعَى في كَفالتِهما دون أنْ يَطلُبَا منه ذلك إذا كانُ كبيرًا قادرًا.

...

وفي رِوايةٍ: "ولدُ الرَّجُلِ مِن كَسْبِه، مِن أَطْيبِ كَسْبِه؛ فكُلُوا مِن أموالِهم، وفي زِيادةٍ: إذا احْتجْتُم"، وهذه الروايةُ صَريحةٌ في أن الولد من أطيب كسب الرَّجُل، وصريحةٌ في أَكْلِ الوالدِينَ مِن أَموالِ أولادِهم بإطلاقٍ.

وفي حديثٍ آخَرَ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيضًا أنَّه قالَ لأحدِ أصحابِه: أنتَ ومالُك لأبيك.

...

وفي الحديث: الحثُّ على الكَسْبِ، وأنَّ أفْضَلَ ما يَأكُلُ الإنسانُ ما كَسَبَه بيَدِه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 288) 3528- حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عمارة بن عمير، عن عمته، أنها سألت عائشة رضي الله عنها في حجري يتيم أفآكل من ماله؟ فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من أطيب ما أكل الرجل من كسبه وولده من كسبه))

[سنن الترمذي] (3/ 631) 1358- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عمته، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم)) وفي الباب عن جابر، وعبد الله بن عمرو: هذا حديث حسن وقد روى بعضهم هذا عن عمارة بن عمير، عن أمه، عن عائشة وأكثرهم قالوا: عن عمته عن عائشة والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم قالوا: إن يد الوالد مبسوطة في مال ولده يأخذ ما شاء، وقال بعضهم: لا يأخذ من ماله إلا عند الحاجة إليه

[سنن النسائي] (7/ 240) 4449- أخبرنا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة السرخسي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن منصور، [عن إبراهيم ]، عن عمارة بن عمير، عن عمته، عن عائشة ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولد الرجل من كسبه))

أحاديث ذات صلة