حرَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أشياءَ يَومَ خَيبَرَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يُوشِكُ الرَّجُلُ مُتَّكِئٌ على أريكَتِه يُحدَّثُ بحَديثي، فيقولُ: بيْني وبيْنَكم كتابُ اللهِ، فما وَجَدْنا فيه حَلالًا استَحْلَلْناه، وما كان فيه حَرامًا حَرَّمْناه، وإنَّ ما حرَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كما حرَّمَ اللهُ.

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - إنكار السنة# مغازي - غزوة خيبر# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بها# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# علم - الحث على الأخذ بالسنة
المصدر: تخريج سنن الدارقطني
الراوي: المقدام بن معدي كرب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني (4767)، والخطيب البغدادي في ((الكفاية)) (ص8) واللفظ لهما، وابن ماجه (12)، والبيهقي (19493) باختلاف يسير.أخرجه الدارقطني (4767)، والخطيب البغدادي في ((الكفاية)) (ص8) واللفظ لهما، وابن ماجه (12)، والبيهقي (19493) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

ألَا هلْ عسى رجلٌ يبلغُه الحديثُ عنِّي وهوَ مُتَّكئٌ على أريكتِهِ، فيقولُ: بيْنَنا وبينَكم كتابُ اللهِ، فما وجَدْنا فيهِ حلالًا استَحْلَلْناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرَّمْناه، وإنَّ ما حرَّمَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ كمَّا حرَّمَ اللهُ الراوي : المقدام بن معدي كرب المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2664 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2664) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (4604) مطولاً باختلاف يسير، وابن ماجه (12) باختلاف يسير السُّنَّةُ النبويَّةُ الصَّحيحةُ وحيٌ مِن اللهِ تعالى؛ فالقرآنُ هو الوحيُ المتلوُّ المتعبَّدُ بتلاوتِه، والسُّنةُ الصَّحيحةُ هي مِن الوحيِ غيرِ المتلوِّ، ولكنَّنا مُكلَّفون باتِّباعِ ما ورَد فيها؛ فالسنَّةُ مفسِّرةٌ وموضِّحةٌ للقرآنِ، ومُخصِّصةٌ ومقيِّدةٌ لبعضِ ما فيه؛ فليس لأحدٍ أنْ يَزعُم الاكتفاءَ بالقرآنِ عن السُّنَّةِ المُطهَّرةِ؛ فالواجبُ تعظيمُ سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومَعْرِفةُ قَدْرِها، والالتِزامُ بها، وعدمُ إنكارِها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "ألَا هلْ عسى"، أي: قد اقْتَرَبَ زمانٌ أنْ يكونَ هناك "رَجُلٌ يَبْلُغُهُ"، أي: يُتَحَدَّثُ إليه بالحديثِ "عَنِّي" أي: عَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُمَّ وَصَفَ النبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ حالَ هذا الرَّجُلِ مِنَ التَّرَفِ والبَطَرِ والإعجابِ برأيهِ، فقال: "وهو مُتَّكِئ" أي: جالِسٌ على "أَرِيكتِهِ" وهي فِراشُهُ، فيقولُ: "بيننا وبينكُمْ كِتابُ اللهِ"، أي: إنَّ الذي يَفْصِلُ بيننا وبينكم في أمورِ الدِّينِ هو القرآنُ الكريمُ كِتابُ اللهِ؛ فهوَ يَكْفينا "فما وَجَدْنا فيه" أي: في القُرآنِ "حلالًا"، أي: أباحَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِه "اسْتَحْللناهُ"، أي: عمِلْنا بِهِ واسْتَعْمَلناهُ، وما وَجَدْنا فيه "حرامًا"، أي: ما مَنَعَهُ اللهُ على عِبادِهِ أنْ يَفْعلوهُ "حرَّمناهُ" أي: ابْتَعَدْنا عنه واجْتَنبناهُ، ثمَّ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وإنَّ ما حرَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم" أي: وكلُّ شيءٍ حرَّمَهُ رسولُ اللهِ أو نَهى عنهُ في سُنَّتِهِ "كما حرَّمَ اللهُ"، أي: هو في الحُكْمِ مِثْل ما حرَّمَهُ اللهُ في كتابِهِ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُبلِّغُ عن رَبِّهِ وأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَنْطِقُ عن الهوى، إنْ هو إلَّا وَحْيٌ يُوحَى.

وفي الحديث: بيانُ أَهمِّيَّةِ السُّنَّةِ النَّبويَّةِ.

وفيه: إخبارُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ عن شيءٍ لَمْ يَقَعْ في زَمَنِ الصَّحابةِ، وسيَقعُ في المستقبلِ، وهو مِن دَلائلِ نُبوَّتِه الشَّريفةِ.

الأصول والأحكام

سنن الدارقطني (5/ 516) :

4767 - نا أبو حامد الحضرمي، نا بندار، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا معاوية بن صالح، حدثني الحسن بن جابر، عن ‌المقدام بن معدي كرب قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌أشياء ‌يوم ‌خيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يوشك الرجل يتكئ على أريكته يحدث بحديثي فيقول: بيني وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه حلالا استحللناه وما كان فيه حراما حرمناه ، وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم الله "

الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي (ص8) :

أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله أيضا، أنا دعلج بن أحمد، ثنا ابن شيرويه، ثنا إسحاق وهو ابن راهويه، أنا عبد الرحمن بن مهدي ، ح وأخبرني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن الزيات ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن طلحة بن محمد المقرئ ، وأبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني واللفظ لحديثهما قالا: أنا أبو حفص بن الزيات، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، ثنا عمرو بن علي أبو حفص الصيرفي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا معاوية بن صالح ، عن الحسن بن جابر ، قال: سمعت ‌المقدام بن معد يكرب يقول: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌أشياء ‌يوم ‌خيبر ثم قال: " يوشك رجل متكئ على أريكته يحدث بحديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله عز وجل "

[سنن ابن ماجه] (1/ 6 ) :

12 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح قال: حدثني الحسن بن جابر، عن المقدام بن معد يكرب الكندي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يوشك الرجل متكئا على أريكته، يحدث بحديث من حديثي، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله عز وجل، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله "

السنن الكبير للبيهقي (19/ 479 ت التركي) :

19493 - أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الإيادي المالكي ببغداد، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن، حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي، حدثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، حدثني ابن جابر أنه سمع ‌المقدام صاحب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أشياء ‌يوم ‌خيبر ‌منها ‌الحمار ‌الأهلي، وقال: "يوشك الرجل متكئ على أريكته يحدث بحديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله؛ فما وجدنا فيه من حلال أحللناه، ومن حرام حرمناه.

ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حرم الله عز وجل".

أحاديث ذات صلة