كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُوتِرُ بتِسعٍ، فلمَّا أسَنَّ وثَقُلَ أوتَرَ بسَبعٍ.

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - كم كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في الليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر# تراويح وتهجد وقيام ليل - صفة صلاة الليل
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (1352) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (746) بنحوه مطولاً

الشرح والتوضيح

كانَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - يصلِّي من اللَّيلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةً يوتِرُ من ذلكَ بخمسٍ لا يجلسُ إلَّا في آخرِهنَّ متَّفقٌ عليهِ وكحديثِ عائشةَ - رضيَ اللَّهُ عنها - أنَّهُ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - كانَ يصلِّي من اللَّيلِ تسعَ ركَعاتٍ لا يجلسُ فيها إلَّا في الثَّامنةِ فيذكرُ اللَّهَ ويحمَدُهُ ويدعوهُ ثمَّ ينهضُ ولا يسلِّمُ ثمَّ يقومُ فيصلِّي التَّاسعةَ ثمَّ يقعدُ فيذكرُ اللَّهَ ويحمدُهُ ويدعوهُ ثمَّ يسلِّمُ تسليمًا يسمِعُناهُ ثمَّ يصلِّي ركعتينِ بعدما يسلِّمُ وهوَ قاعدٌ فتلكَ إحدى عشرةَ ركعةً فلمَّا أسنَّ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - وأخذهُ اللَّحمُ أوترَ بسبعٍ وصنعَ في الرَّكعتينِ مثلَ صُنعِهِ في الأولى وفي لفظٍ عنها فلمَّا أسنَّ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - وأخذهُ اللَّحمُ أوترَ بسبعِ ركعاتٍ لم يجلس إلَّا في السَّادسةِ والسَّابعةِ ولم يسلِّمْ إلَّا في السَّابعةِ وفي لفظٍ صلَّى سبعَ ركعاتٍ لا يقعدُ إلَّا في آخرِهنَّ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : ابن القيم المصدر : أعلام الموقعين الصفحة أو الرقم: 2/313 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (737) بلفظه، والترمذي (459) باختلاف يسير، والبخاري (1140) مختصرا.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحرِصُ على صَلاةِ اللَّيلِ والوِتْرِ، وكان لا يَترُكُ الوِترَ مُقيمًا أو مُسافرًا.

وهذه عدَّةُ رِواياتٍ فيها بَيانُ هَدْيِه صلَّى الله عليه وسلَّم في صلاةِ الوِتْرِ؛ حيثُ تقولُ عائشةُ أُمُّ المؤمنينَ رضِيَ اللهُ عنها: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي مِن اللَّيلِ"، أي: بَعضَه، "ثلاثَ عشْرةَ ركعةً، يُوتِرُ مِن ذلك بخمْسٍ"، أي: يُصلِّي خَمسَ رَكعاتٍ بِنِيَّةِ الوِترِ، "لا يَجلِسُ إلَّا في آخِرِهنَّ"، أي: كانَ لا يَجلِسُ لِلتَّشهُّدِ إلَّا في آخِرِ رَكعةٍ".

وكحَديثِ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها: "أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي مِن اللَّيلِ تِسعَ رَكَعاتٍ"، أي: يُصلِّيهنَّ مُتوالياتٍ، "لا يَجلِسُ فيها إلَّا في الثامنةِ" بعدَ الانتهاءِ منها يَجلِسُ جُلوسًا خفيفًا؛ للراحةِ والتَّشهُّدِ، "فيَذكُرُ اللهَ، ويَحمَدُه، ويَدعوهُ، ثم يَنهَضُ"، أي: يقومُ واقفًا، "ولا يُسلِّمُ، ثم يقومُ فيُصلِّي التاسعةَ، ثم يَقعُدُ فيَذكُرُ اللهَ، ويَحمَدُه، ويَدعوهُ" ويَتشهَّدُ، "ثم يُسلِّمُ تَسليمًا يُسمِعْناهُ"، أي: يُسلِّمُ تَسليمَ نِهايةَ الصلاةِ، ويَرْفَعُ صوتَه؛ لِيَسمَعَ مَن حولَه، "ثم يُصلِّي رَكْعتينِ بعْدَما يُسلِّمُ وهو قاعدٌ؛ فتلك إحدى عشْرةَ رَكعةً، فلمَّا أسَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: كَبِرَ سِنُّه، "وأخَذَه اللَّحمُ"، أي: ملَأَ اللَّحمُ جسَدَه وثَقُلَ، "أوتَرَ بسَبْعٍ"، أي: قلَّلَ عدَدَ الرَّكعاتِ إلى سبْعٍ فقطْ، "وصنَعَ في الرَّكعتينِ مِثلَ صُنعِه في الأُولى"، أي: يُصلِّي رَكعتينِ وهو جالسٌ بعدَ الانتهاءِ مِن صلاةِ السَّبعِ رَكَعاتٍ.

"وفي لَفظٍ عنْها"، أي: وفي رِوايةٍ أُخرى عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، قالت: "فلمَّا أسَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخَذَه اللَّحمُ، أوتَرَ بسَبْعِ رَكَعاتٍ، لم يَجلِسْ إلَّا في السادسةِ" للتَّشهُّدِ الأوَّلِ، "والسابعةِ، ولم يُسلِّمْ إلَّا في السابعةِ" بعدَ التَّشهُّدِ الثاني والانتهاءِ مِن الرَّكعةِ السابعةِ.

"وفي لَفظٍ: صلَّى سبْعَ رَكَعاتٍ، لا يَقعُدُ إلَّا في آخِرِهنَّ"، فيَتشهَّدُ تَشهُّدًا واحدًا ويُسلِّمُ.

وذلك كلُّه راجِعٌ إلى اختلافِ حالاتِه، وأغْلَبُها: إحْدَى عَشْرةَ؛ وقد تَعدَّدَتِ صِفةُ وِتْرِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِن حيثُ كَيفيَّةُ أدائِها وعدَدُ ركَعاتِها، ومِن مَجموعِها يتَبيَّنُ أنَّ الوِتْرَ يكونُ بواحدةٍ، وبثَلاثٍ، وبخَمْسٍ، وبسَبعٍ، وبتِسعٍ، وبإحْدى عشْرةَ، فإن أوتَرَ بثَلاثٍ فله صِفَتانِ كِلْتاهما مَشروعةٌ؛ الأُولى: أنْ يَسرُدَ الثَّلاثَ بتَشهُّدٍ واحدٍ، والثَّانيةُ: أنْ يُسلِّمَ مِن ركعَتَينِ ثمَّ يُوتِرَ بواحدةٍ.

أمَّا إذا أوتَرَ بخَمسٍ أو بسَبعٍ فإنَّها تَكونُ متَّصِلةً، ولا يتَشهَّدُ إلَّا تَشهُّدًا واحدًا في آخِرِها ويُسلِّمُ، كما في هذا الحديثِ.

وأمَّا إذا أوتَرَ بتِسعٍ فإنَّها تكونُ متَّصِلةً، ويَجلِسُ للتَّشهُّدِ في الثَّامنةِ، ثمَّ يَقومُ ولا يُسلِّمُ، ويتَشهَّدُ في التَّاسعةِ ويُسلِّمُ.

وإنْ أوتَرَ بإحْدى عشْرةَ، فإنَّه يُسلِّمُ مِن كلِّ ركعتَينِ، ويُوتِرُ منها بواحدةٍ.

وفي الحَديثِ: ما كان عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الاجتهادِ في قِيامِ اللَّيلِ.

وفيه: أنَّ صَلاةَ الوِترِ ليستْ مُختصَّةً بِرَكعةٍ واحِدةٍ.

وفيه: مَشروعيَّةُ وَصْلِ ركَعاتِ الوِترِ الثلاثِ، أو الخمْسِ، أو السَّبْعِ بِتَشهُّدٍ واحدٍ .

الأصول والأحكام

السنن الكبرى للنسائي - العلمية (1/ 426) 1352 - أخبرنا محمد بن المثنى قال نا يحيى بن حماد قال نا أبو عوانة عن الأعمش عن عمارة عن يحيى بن الجزار عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يوتر بتسع فلما أسن وثقل أوتر بسبع

[صحيح مسلم] (1/ 512 ) :

139 - (746) حدثنا محمد بن المثنى العنزي.

حدثنا محمد بن أبي عدي عن سعيد، عن قتادة عن زرارة أن سعد بن هشام بن عامر أراد أن يغزو في سبيل الله.

فقدم المدينة.

فأراد أن يبيع عقارا له بها.

فيجعله في السلاح والكراع.

ويجاهد الروم حتى يموت.

فلما قدم المدينة، لقي أناسا من أهل المدينة.

فنهوه عن ذلك.

وأخبروه؛ أن رهطا ستة أرادوا ذلك في حياة نبي الله صلى الله عليه وسلم.

فنهاهم نبي الله صلى الله عليه وسلم.

وقال "أليس لكم في أسوة؟ " فلما حدثوه بذلك راجع امرأته.

وقد كان طلقها.

وأشهد على رجعتها.

فأتى ابن عباس فسأله عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال ابن عباس:

ألا أدلك على

أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: من؟ قال: عائشة .

فأتها فاسألها.

ثم ائتني فأخبرني بردها عليك.

فانطلقت إليها.

فأتيت على حكيم بن أفلح.

فاستلحقته إليها.

فقال: ما أنا بقاربها.

لأني نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئا فأبت فيهما إلا مضيا.

قال فأقسمت عليه.

فجاء.

فانطلقنا إلى عائشة.

فاستأذنا عليها.

فأذنت لنا.

فدخلنا عليها.

فقالت: أحكيم؟ (فعرفته) فقال: نعم.

فقالت: من معك؟ قال: سعد بن هشام.

قالت: من هشام؟ قال: ابن عامر.

فترحمت عليه.

وقالت خيرا.

(قال قتادة وكان أصيب يوم أحد) فقلت: يا أم المؤمنين! أنبئيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى.

قالت: فإن خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن.

قال فهممت أن أقوم، ولا أسأل أحدا عن شيء حتى أموت.

ثم بدا لي فقلت: أنبئيني عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقالت: ألست تقرأ: يا أيها المزمل؟ قلت: بلى.

قالت: فإن الله عز وجل افترض قيام الليل في أول هذه السورة.

فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولا.

وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء.

حتى أنزل الله، في آخر هذه السورة، التخفيف.

فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة.

قال: قلت: يا أم المؤمنين! أنبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقالت: كنا نعد له سواكه وطهوره.

فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل.

فيتسوك ويتوضأ ويصلي تسع ركعات.

لا يجلس فيها إلا في الثامنة.

فيذكر الله ويحمده ويدعوه.

ثم ينهض ولا يسلم.

ثم يقوم فيصلي التاسعة.

ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه.

ثم يسلم تسليما يسمعنا.

ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد.

فتلك إحدى عشرة ركعة، يا بني.

فلما سن نبي الله صلى الله عليه وسلم، وأخذه اللحم، ‌أوتر ‌بسبع.

وصنع في الركعتين مثل صنعيه الأول.

فتلك تسع، يا بني.

وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها.

وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة.

ولا أعلم نبي الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة.

ولا صلى ليلة إلى الصبح.

ولا صام شهرا كاملا غير رمضان.

قال فانطلقت إلى ابن عباس فحدثته بحديثها.

فقال: صدقت.

لو كنت أقربها أو أدخل عليها لأتيتها حتى تشافهني - به.

قال قلت: لو علمت أنك لا تدخل عليها ما حدثتك حديثها

أحاديث ذات صلة