أنَّه رَأى أبا هُرَيرةَ وهو يَسجُدُ في: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}، قال أبو سَلَمةَ: فقُلتُ له حين انصرَفَ: سَجَدتَ في سورةٍ ما رَأَيتُ النَّاسَ يَسجُدونَ فيها! قال: لو لم أَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَجَدَ فيها لم أسجُدْ.

الدلالات الموضوعية:# سجود القرآن - سجدة سورة الانشقاق# اعتصام بالسنة - اتباع النبي في كل شيء# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# فضائل سور وآيات - سورة الانشقاق# سجود القرآن - سنة سجود القرآن
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

عَن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ: أنَّهُ رأى أبا هُرَيْرةَ وَهوَ يسجدُ في إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ قالَ أبو سلمةَ: فقلتُ لَهُ حينَ انصَرفَ سجَدتُ في سورةٍ ، ما رأيتُ النَّاسَ يسجُدونَ فيها .

فقالَ: لو لَم أرَ النبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يسجُدُ فيها لَم أسجُدْ الراوي : أبو هريرة المحدث : العيني المصدر : نخب الافكار الصفحة أو الرقم: 5/509 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2117) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1074) باختلاف يسير، ومسلم (578) بنحوه السُّجودُ للهِ تعالى مِن أعْظَمِ العِباداتِ التي تُقرِّبُ العبدَ مِن ربِّه جلَّ وعلا؛ ففيه التذلُّلُ بين يدَيِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وفي القرآنِ الكريمِ آياتٌ يَقرؤُها المسلمُ فيَسجُدُ خُضوعًا للهِ تعالى، وهو ما يُسمَّى (سُجودَ التِّلاوةِ).

وفي هذا الحديثِ يَحْكي أبو سَلَمَةَ بن عبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ: "أنَّه رَأَى أبا هُرَيْرَةَ وهو يَسْجُدُ في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}، أي: يَسْجُدُ في الآيةِ المذكورةِ في سورةِ الانْشِقاقِ عِندَ قولِهِ تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ لَا يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: 21] ، "قال أبو سَلَمَةَ: فقُلْتُ له حينَ انْصَرَفَ"، أي: لَمَّا انتهى أبو هُرَيْرَةَ من صَلاتِهِ، "سجدْتَ في سورةٍ، ما رأيْتُ الناسَ يَسْجُدونَ فيها"، أي: إنَّ أهلَ المدينةِ لا يَسْجُدونَ في هذه السُّورةِ، فلماذا سَجدْتَ أنت فيها؟ فقال أبو هُرَيْرَةَ رضِي اللهُ عنه: "لو لم أَرَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْجُدُ فيها لم أسجُدْ"، أي: أنَّني رأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْجُدُ عندَما قَرأها، ولو لم يَفعلْ لَمَا سَجدْتُ.

وفي الحديثِ: الحَضُّ على اتِّباعِ سُنَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: أنَّ العباداتِ تَوقيفيَّةٌ؛ لا بدَّ لها من دليلٍ وإلَّا لم نَفعلْها( ).

أحاديث ذات صلة