كُنَّا نَنبِذُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سِقاءٍ، فنَأخُذُ قَبْضةً من زَبيبٍ، أو قَبْضةً من تَمْرٍ، فنَطرَحُها في السِّقاءِ، ثم نصُبُّ عليها الماءَ لَيلًا، فيَشرَبُه نَهارًا، أو نَهارًا فيَشرَبُه لَيلًا.

الدلالات الموضوعية:# أشربة - النبيذ# طهارة - النبيذ# أطعمة - أكل التمر# أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح# أشربة - ما يحل من الأشربة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2005)، وأبو داود (3711)، والترمذي (1871)، وابن ماجه (3398)، وأحمد (24198) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كنَّا نَنبِذُ لِرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في سِقاءٍ فنأخُذُ قبضةً مِن تَمرٍ أو قبضةً من زبيبٍ فنطرحُها فيهِ ثمَّ نصبُّ عليهِ الماءَ فنَنبذُه غدوةً فيشربُه عشيَّةً ونَنبذُه عشيَّةً فيشربُه غدوةً وقالَ أبو معاويةَ نَهارًا فيشربُه ليلًا أو ليلًا فيشربُه نَهارًا الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2759 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه ابن ماجه (3398) واللفظ له، وأخرجه مسلم (2005) مختصراً لقد بيَّن الشَّرعُ المطهرُ للنَّاسِ الحلالَ والحرامَ مِن الطَّعامِ والشَّرابِ، وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها عن انتِباذِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ فتقولُ: "كُنَّا نَنبِذُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سِقاءٍ"، أي: نَنقَعُ شيئًا مِن التَّمرِ أو الزَّبيبِ في إناءٍ، "فنَأخُذُ قَبضَةً مِن تَمرٍ، أو قَبضةً مِن زَبيبٍ فنَطرَحُها فيه"، أي: فنَضَعُها ونَترُكُها في الإناءِ، "ثمَّ نَصُبُّ عليه الماءَ"، وكان ذلك لِتَحْليَةِ الماءِ؛ لأنَّ ماءَ المدينةِ كان مالِحًا بعضَ الشَّيءِ، "فنَنبِذُه غُدوَةً، فيَشرَبُه عَشيَّةً، ونَنبِذُه عشيَّةً، فيَشرَبُه غُدوةً"، أي: فنَنقَعُه في الصَّباحِ فيَشرَبُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في المساءِ، وما يُنقَعُ في المساءِ يَشرَبُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الصَّباحِ، ثمَّ يَغسِلُ الإناءَ في كلِّ مرَّةٍ، وقد قالَت عائشةُ عن ذلك في روايةٍ أخرى: "وكُنَّا نَغسِلُ السِّقاءَ غُدْوةً وعَشيَّةً مرَّتينِ في يومٍ"، وقال أبو مُعاويةَ أحَدُ رُواةِ الحديثِ في رِوايتِه: "نَهارًا، فيَشرَبُه ليلًا، أو ليلًا فيَشرَبُه نَهارًا".

وفي حديثٍ لابنِ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما، قال: "كان يُنبَذُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فيَشرَبُه يومَه ذلك، والغَدَ، واليومَ الثَّالِثَ، فإنْ بَقِي منه شيءٌ أهْراقَه، أو أمَر به فأُهْرِيقَ"؛ فجعَل أقْصَى حدٍّ لبَقاءِ النَّبيذِ ثلاثةَ أيَّامٍ؛ وذلك لأنَّ النبيذَ يشتدُّ ويتخمَّرُ، فيُلقَى ولا يُشرَب.

وقد ورَد النَّهيُ عن أن يُجمَعَ بينَ نوعَينِ، فتتَخمَّرَ وتَصِلَ إلى حـدِّ الإسكارِ؛ قالمشروعُ هو شُربُ الطَّيِّبِ الَّذي لا يُسكِرُ، والمنهيُّ عنه من ذلِك هو كلُّ ما يُذهِبُ العَقلَ ويُسْكِرُه مِن كلِّ الأشرِبَةِ؛ ففي صحيحِ مسلِمٍ عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن شَرِب النَّبيذَ مِنكم فَلْيَشرَبْه زَبيبًا فَرْدًا، أو تَمرًا فردًا، أو بُسْرًا فردًا"، وقال أيضًا: "نهانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن نَخلِطَ بينَ الزَّبيبِ والتَّمرِ، وأن نَخلِطَ البُسْرَ والتَّمرَ".

وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ الانتباذِ وشُربِه ما لم يَصِلْ إلى حدِّ الإسكارِ .

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1590) 85- (2005) حدثنا محمد بن المثنى العنزي، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن يونس، عن الحسن، عن أمه، عن عائشة ، قالت: ((كنا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء يوكى أعلاه وله عزلاء، ننبذه غدوة فيشربه عشاء، وننبذه عشاء فيشربه غدوة)).

سنن أبي داود (3/ 334) 3711- حدثنا محمد بن المثنى، حدثني عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أمه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ((كان ينبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء يوكأ أعلاه، وله عزلاء ينبذ غدوة فيشربه عشاء، وينبذ عشاء فيشربه غدوة)).

[سنن الترمذي] (4/ 296) 1871- حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، عن أمه، عن عائشة قالت: ((كنا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء، يوكأ في أعلاه، له عزلاء ننبذه غدوة ويشربه عشاء، وننبذه عشاء ويشربه غدوة)) وفي الباب عن جابر، وأبي سعيد، وابن عباس،: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث يونس بن عبيد إلا من هذا الوجه.

وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن عائشة أيضا.

[سنن ابن ماجه] (2/ 1126) 3398- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية، ح وحدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قالا: حدثنا عاصم الأحول قال: حدثتنا بنانة بنت يزيد العبشمية، عن عائشة ، قالت: ((كنا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، في سقاء، فنأخذ قبضة من تمر، أو قبضة من زبيب، فنطرحها فيه، ثم نصب عليه الماء، فننبذه غدوة، فيشربه عشية، وننبذه عشية، فيشربه غدوة)) وقال أبو معاوية: نهارا، فيشربه ليلا، أو ليلا، فيشربه نهارا.

[مسند أحمد] ـ الرسالة (40/ 234) 24198- حدثنا أبو معاوية، حدثنا عاصم، عن تبالة بنت يزيد العبشمية، عن عائشة قالت: (( كنا ننبذ للنبي صلى الله عليه وسلم في سقاء، فنأخذ قبضة من زبيب، أو قبضة من تمر فنطرحها في السقاء، ثم نصب عليها الماء ليلا، فيشربه نهارا أو نهارا فيشربه ليلا)).

أحاديث ذات صلة