كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يضعُ رأسَهُ في حِجرِ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها وهي حائضٌ
كانَ رأسُ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في حِجرِ إحدانا ، وَهيَ حائضٌ ، وَهوَ يتلو القرآنَ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 273 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه النسائي (274)، وإسحاق بن راهويه في ((المسند)) (1029)، وأبو يعلى (4727) جميعهم بلفظه.
لقدْ بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سُهولةَ الشَّريعةِ، ويُسْرَها على النَّاسِ، ومن ذلك أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم كان يتعامَلُ مع النِّساءِ في مُدَّةِ الحَيْضِ في الأكلِ والشُّربِ وغيرِ ذلك مِن أمورِ الحياةِ اليوميَّةِ، وكأنَّهنَّ ليس بهنَّ شيءٌ، ما دام بعيدًا عن موضِعِ الأذَى، وقد كانَتِ العرَبُ في الجاهليَّةِ تستقذِرُ النِّساءَ أيَّامَ حيضِها، وتَنقُصُ مِن قدرِهنَّ؛ فجاء الإسلامُ فرفَع شأنَهنَّ، وبيَّنَ ما يَترتَّبُ عليهنَّ مِن أحكامٍ في أيَّامِ الحيضِ، وسُهولةَ التَّعامُلِ معهنَّ في تلك الأيَّامِ.
وفي هذا الحديثِ تقولُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: "كان رَأْسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في حَجْرِ إحدانا"، أي: إحدى زَوجاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، والحَجْرُ هو طرَفُ الثَّوبِ، وقيل: ما بين الإِبْطِ إلى الكَشْحِ، والكَشْحُ ما بين الخاصرةِ والضُّلوعِ والوِشاحِ، "وهي حائضٌ، وهو يَتْلُو القُرآنَ"، أي: يجلِسُ في حَجْرِ إحداهنَّ وهو يقرَأُ القُرآنَ، وهذا إشارةٌ إلى أنَّ حَيْضَها لم يمنَعْه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن تلاوتِه.
وفي الحديثِ: عدمُ تجاوُزِ أثَرِ الحَيْضِ موضِعَه .