كُنَّا نَبيعُ سَرارِيَّنا أُمَّهاتِ الأولادِ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَيٌّ لا نَرى بذلك بأسًا.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# بيوع - بيع أمهات الأولاد
المصدر: تخريج سنن الدارقطني
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجة (2517)، والشافعي في ((السنن المأثورة)) (286)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (20811) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: بِعْنَا أُمَّهاتِ الأولادِ على عهْدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبي بكرِ، فلمَّا كان عمرُ نَهانا؛ فانتهَيْنا.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3954 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3954)، والحاكم (2189)، والبيهقي (21821) واللفظ لهم جميعا، وابن ماجه (2517)، والنسائي في ((الكبرى)) (5022) بمعناه.

كان للصَّحابةِ رضِي اللهُ عنهم مُراجعاتٌ لبَعضِهم البَعضَ فيما كانوا يَنقُلونَه عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ مِن أحكامٍ؛ وذلك لتفاوُتِ العِلمِ بينَهم، وفي هذا الحديثِ يقولُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: بِعْنَا أُمَّهاتِ الأولادِ على عهْدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بَكْرٍ، والمرادُ بـ"أُمَّهاتِ الأولادِ": إذا مَلَكَ الرَّجُلُ جاريةً فجامَعَها وأَنْجَبَ منها وَلَدًا فتُسَمَّى حِينئذٍ (أُمَّ وَلَدٍ)، وقد كانوا يَبيعونها أوَّلَ الأمْرِ، لكن جاء النَّهيُ عن بَيْعِها، فَنَسَخَ حُكْمَ جوازِ بَيْعِ أُمَّهاتِ الأولادِ، بل تُصبِحُ أُمُّ الوَلَدِ وابنُها حُرَّيْنِ بعْدَ موتِ مالِكِها.

يقولُ جابرٌ رضِيَ اللهُ عنه: فلمَّا كان عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه نهانا فانتهَيْنا، والمعنى: أنَّ بَيْعَهم أُمَّهاتِ الأولادِ وقَعَ في عهْدِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قبْلَ النَّسْخِ، ثمَّ ربَّما بِيعَتْ بَعضُ أُمَّهاتِ الأولادِ في عهْدِ أبي بَكْرٍ في قَضيَّةٍ بعَيْنِها ولم يَعْلَمْ أبو بكْرٍ بالنَّسْخِ، فَظَنَّ جابرٌ أنَّ النَّاسَ كانوا يُجوِّزونَه، فلمَّا اشْتَهَرَ حُكْمُ نَسْخِ (بَيْعِ أُمَّهاتِ الأولادِ) في زمانِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه عمِلَ النَّاسُ جميعًا بالحُكْمِ الأخيرِ، ولو لم يَعْلَمِ الصَّحابةُ أنَّ الصَّوابَ مع عُمَرَ ما تابَعوه على ذلك.

أحاديث ذات صلة