- اقرأْ المعوذتينِ، فإنَّك لن تقرأَ بمثْلِهما

الدلالات الموضوعية:# فضائل سور وآيات - فضل بعض الآيات والسور كالمسبحات ونحوها# قرآن - فضل قراءة القرآن# فضائل سور وآيات - سورة الناس# فضائل سور وآيات - سورة الفلق# قرآن - فضائل سور القرآن
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عقبة بن عامر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (17322) بلفظه، ومسلم (814)، والترمذي (3367) كلاهما باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عن عُقبةَ بنِ عامرٍ قالَ بينا أنا أسيرُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بينَ الجَحفَةِ والأبواءِ إذ غشِيتنا ريحٌ وظُلمةٌ شديدةٌ فجعلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يتعوَّذُ ب{ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } و{ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } ويقولُ يا عقبةُ تعوَّذْ بهما فما تعوَّذَ متعوِّذٌ بمثلِهما قالَ وسمعتُهُ يؤمُّنا بهما في الصَّلاةِ الراوي : عقبة بن عامر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1463 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1463)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (127)، والطبراني في ((الدعاء)) (978) جميعهم بلفظه.

المؤمنُ يَستعيِذُ باللهِ من شُرورِ خَلْقِه؛ لأنَّه سُبحانَه القادِرُ على صَرْفِ الشُّرورِ عن عبْدِه، ولقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَستعيِذُ باللهِ ممَّا يَخافُ ويحذَرُ.

وفي هذا الحَديثِ يَحكِي عُقْبَةُ بنُ عامرٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه بَينَما هو يَسيرُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بين الجُحْفَةِ والأَبْواءِ.

والجُحْفَةُ موضِعٌ بينَ مَكَّةَ والمدينةِ، وتَبعُدُ عن مَكَّةَ 190كلم تقريبًا، بقُرْب (رابِغ)، وقدْ خَرِبت الجُحفةُ فصارَ النَّاسُ يُحرِمون مِن رابِغ، ورابغ قبْلَ الميقاتِ بقليلٍ.

والأَبْواءُ جبَلٌ بين مكَّةَ والمدينةِ.

وقوله: "إذ غَشِيَتْنَا ريحٌ وظُلْمةٌ شديدةٌ"، أي هبَّتْ علينا ريحٌ عاصفٌ وأحاطَتْ بنا ظُلْمةٌ شديدةٌ، فجعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتعوَّذُ بـ{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}، أي: استعاذَ باللهِ عزَّ وجلَّ من هَوْلِ ما رأى بهاتَينِ السُّورتَينِ؛ سورةِ الفلق وسُورةِ النَّاس.

والمرادُ بالفَلَقِ الصُّبْحُ، وقيل: الخَلْقُ، والمعنى: أَسْتجيرُ باللهِ عزَّ وجلَّ ربِّ كلِّ شيءٍ.

ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعُقْبَةَ: «تعوَّذْ بهما»، أي: بالمُعَوِّذَتَيْنِ، «فما تعوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بمِثْلِهما»، أي: لن تجِدَ أفضَلَ منهما في التَّعاويذِ والمُنْجياتِ.

قال عقبةُ رضِيَ اللهُ عنه: «وسَمِعتُه يَؤمُّنا بِهما في الصَّلاةِ»، أي: سَمِعْتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَؤمُّنا بهاتَينِ السُّورتَينِ في الصَّلاةِ.

وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ المؤمنَ يَتضرَّعُ باللُّجوءِ إلى اللهِ وقْتَ الشِّدَّةِ.

وفيه: فضْلُ المُعَوِّذَتَيْنِ، والحثُّ على التعوُّذِ بهما.

الأصول والأحكام

مسند أحمد مخرجا (28/ 560) 17322 - حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر ، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ بالمعوذتين، فإنك لن تقرأ بمثلهما

صحيح مسلم (1/ 558) 264 - (814) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن عقبة بن عامر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط، قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس

سنن الترمذي (5/ 453) 3367 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: حدثني قيس وهو ابن أبي حازم، عن عقبة بن عامر الجهني ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " قد أنزل الله علي آيات لم ير مثلهن: {قل أعوذ برب الناس} [[الناس: 1]] إلى آخر السورة، و {قل أعوذ برب الفلق} [[الفلق: 1]] إلى آخر السورة ": هذا حديث حسن صحيح

أحاديث ذات صلة