مَن حلَفَ بمِلَّةٍ سِوى الإسلامِ كاذِبًا مُتعَمِّدًا؛ فهو كما قال، ومَن قتَلَ نَفْسَهُ بشيءٍ؛ عذَّبَهُ اللهُ به في نارِ جَهنَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# إيمان - الوعيد# أيمان - الحلف كاذبا متعمدا# إيمان - من قتل نفسه# أيمان - الحلف بملة سوى ملة الإسلام
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: ثابت بن الضحاك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1363)، ومسلم (110) مختصراً

الشرح والتوضيح

مَن حَلَفَ علَى مِلَّةٍ غيرِ الإسْلامِ فَهو كما قالَ، وليسَ علَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيما لا يَمْلِكُ، ومَن قَتَلَ نَفْسَهُ بشيءٍ في الدُّنْيا عُذِّبَ به يَومَ القِيامَةِ، ومَن لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهو كَقَتْلِهِ، ومَن قَذَفَ مُؤْمِنًا بكُفْرٍ فَهو كَقَتْلِهِ.

الراوي : ثابت بن الضحاك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6047 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6047)، ومسلم (110).

يُرشِدُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ وَيُعَلِّمُنا بَعضًا مِن أُمورِ العَقيدةِ والآدابِ الإسلامِيَّةِ، فيقولُ: «مَن حَلَفَ عَلى مِلَّةٍ غيرِ الإسلامِ فهو كَما قالَ»، أي: فَهوَ كائِنٌ كَما قالَ، مِثلَ أنْ يَقولَ: هوَ يَهودِيٌّ أو نَصرانِيٌّ إنْ كانَ فَعَلَ كَذا.

والحاصِلُ: أنَّهُ يُحكَمُ عليه بِالَّذي نَسَبَهُ لِنَفسِهِ.

ثم قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ولَيسَ عَلى ابنِ آدَمَ نَذْرٌ»، أي: لَيسَ عليه وَفاءُ نَذْرٍ، «فيما لا يَملِكُ»، كَأنْ يَقولَ: إنْ شَفى اللهُ مَريضي فَسَأتَصَدَّقُ بِبَيتِ أخي.

وأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَن قَتَلَ نَفْسَه بِشَيءٍ في الدُّنيا عُذِّبَ به يَومَ القيامةِ؛ ليَكونَ الجَزاءُ مِن جِنسِ العَمَلِ، وَإنْ كانَ عَذابُ الآخِرةِ أعظَمَ.

وَأنَّ مَن لَعَنَ مُؤمِنًا فهو كَقَتْلِه في التَّحريمِ، أو في العِقابِ، أو في الإبْعادِ؛ لأنَّ اللَّعنَ إبْعادٌ عَن رَحمةِ اللَّهِ، والقَتْلَ إبْعادٌ عن الحَياةِ.

وأنَّ مَن قَذَفَ مُؤمِنًا، فرَماهُ بِكُفرٍ، فهو كَقَتْلِه؛ لأنَّ النِّسبةَ إلى الكُفرِ الموجِبِ لِلقَتْلِ كالقَتْلِ، في أنَّ المُتَسَبِّبَ لِلشَّيءِ كَفاعِلِه.

وفي الحَديثِ: دليلٌ على أنَّه لا كَفَّارةَ على من حَلَف بغيرِ الإسلامِ، بل يأثَمُ وتلزَمُه التوبةُ.

وفيه: التحذيرُ من إطلاقِ اللِّسانِ بالفُحشِ مِنَ القَولِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 96) 1363- حدثنا مسدد: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا خالد، عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من حلف بملة غير الإسلام كاذبا متعمدا، فهو كما قال، ومن قتل نفسه بحديدة عذب به في نار جهنم)).

[صحيح مسلم] (1/ 104 ) ((176- (‌110) حدثنا يحيي بن يحيى.

أخبرنا معاوية بن سلام بن أبي سلام الدمشقي، عن يحيى بن أبي كثير؛ أن أبا قلابة أخبره؛ أن ثابت بن الضحاك أخبره؛ أنه بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة.

وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال: ((من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال.

ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة.

وليس على رجل نذر في شيء لا يملكه)).

(‌110)- حدثنا أبو غسان المسمعي.

حدثنا معاذ (وهو ابن هشام) قال: حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو قلابة، عن ثابت بن الضحاك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

))ليس على رجل نذر فيما لا يملك.

ولعن المؤمن كقتله.

ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة.

ومن ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها ما لم يزده الله إلا قلة.

ومن حلف على يمين صبر فاجرة((.

177- (110) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وإسحاق بن منصور، وعبد الوارث بن عبد الصمد.

كلهم عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك الأنصاري .

ح وحدثنا محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك قال

قال النبي صلى الله عليه وسلم:))من حلف بملة سوى الإسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال.

ومن قتل نفسه بشيء عذبه الله به في نار جهنم((.

هذا حديث سفيان.

وأما شعبة فحديثه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

))من حلف بملة سوى الإسلام كاذبا فهو كما قال.

ومن ذبح نفسه بشيء ذبح به يوم القيامة((.

أحاديث ذات صلة