عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: قد عفَوْتُ لكم عنِ الخَيلِ والرَّقيقِ، وليس فيما دونَ مِئَتَيْنِ زكاةٌ.
أخرجه أبو داود (1574)، والترمذي (620)، والنسائي (2477)، وابن ماجه (1813) باختلاف يسير، وأحمد (984) واللفظ له
قد عفوتُ عنِ الخيلِ والرَّقيقِ فَهاتوا صَدَقةَ الرِّقةِ من كلِّ أربعينَ دِرهَمًا دِرهَمًا وليسَ في تسعينَ ومائةٍ شيءٌ فإذا بلَغت مائتينِ ففيها خَمسةُ دراهمَ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1574 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1574) واللفظ له، والترمذي (620)، والنسائي (2477)، وابن ماجه (1790)، وأحمد (711).
الزَّكاةُ أحَدُ أركانِ الإسلامِ ومَبانِيه العِظام، وقدْ شَرَعَها اللهُ تعالى لتَّطهيرِ النُّفوسِ وتَزكيتِها، وتَحقيقِ التَّكافُلِ الاجتماعيِّ في المجتمَعِ المسلمِ، وإشاعةِ رُوحِ الأُخوَّةِ والتَّآلُفِ بين المؤمنين أغنيائِهم وفُقرائِهم، ولئلَّا تَثورَ بينهم الأحقادُ والضَّغائِنُ.
وهذا الحديثُ يوضِّحُ بعضَ أحكامِ الزَّكاةِ، وفيه يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «قد عَفَوْتُ عن الخَيْلِ والرَّقيقِ»، أي: إنَّ الخيلَ والرَّقيقَ (العبيدَ) إذا كانوا للرُّكوبِ والخِدْمةِ فلا زكاةَ فيهما، وأمَّا ما كان منها للتِّجارةِ ففيه الزَّكاةُ في قِيمتِها وما يتحصَّلُ منها من كَسْبٍ إذا بلَغَ النِّصابَ؛ «فهاتوا صَدَقَةَ الرِّقَّةِ من كُلِّ أربعين دِرهمًا درهمًا»، والرِّقَّةُ هي الفِضَّةُ المضروبةُ للعُملةِ، ونِصابُ الزَّكاةِ فيها مِئتَا دِرهمٍ، وزكاتُها رُبْعُ العُشرِ، فيُؤْخَذُ من كُلِّ أربعين دِرهمًا دِرهمٌ واحدٌ، بشَرطِ أنْ يَحُولَ عليها حَوْلٌ كاملٌ وهو العامُ القَمَرِيُّ، وأمَّا إذا نَقَصَتْ عن مِئتي دِرهمٍ فلا زَكاةَ فيها؛ ولهذا قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «وليس في تِسعين ومِئةٍ شيءٌ، فإذا بلَغَتْ مِئتين ففيها خَمسةُ دَراهِمَ».
ومِئتَا دِرهم فِضَّة = (595) جرامًا تقريبًا مِن الفِضَّةِ الخام في عَصرِنا.
وفي الحديثِ: رحمةُ اللهِ تعالى؛ حيث عفا عن زكاةِ المُقْتَنَيَاتِ التي لا تُدَّخرُ .
[سنن أبي داود] (2/ 101) 1574- حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد عفوت عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرقة، من كل أربعين درهما درهما، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين، ففيها خمسة دراهم))، قال أبو داود: روى هذا الحديث الأعمش، عن أبي إسحاق، كما قال أبو عوانة، ورواه شيبان أبو معاوية، وإبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، قال أبو داود: وروى حديث النفيلي، شعبة، وسفيان وغيرهما عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي لم يرفعوه، أوقفوه على علي.
[سنن الترمذي] (3/ 7) 620- حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرقة: من كل أربعين درهما درهما، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم))، وفي الباب عن أبي بكر الصديق، وعمرو بن حزم.: روى هذا الحديث الأعمش، وأبو عوانة، وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، وروى سفيان الثوري، وابن عيينة، وغير واحد، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.
وسألت محمدا: عن هذا الحديث؟ فقال: ((كلاهما عندي صحيح عن أبي إسحاق، يحتمل أن يكون روي عنهما جميعا)).
[سنن النسائي] (5/ 37) 2478- أخبرنا حسين بن منصور، قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي إسحق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد عفوت عن الخيل والرقيق وليس فيما دون مائتين زكاة)).
[سنن ابن ماجه] (1/ 579) 1813- حدثنا سهل بن أبي سهل قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((تجوزت لكم عن صدقة الخيل والرقيق)).
[مسند أحمد] (2/ 240) 913- حدثنا ابن نمير، حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((قد عفوت لكم عن الخيل والرقيق، وليس فيما دون مائتين زكاة)).