اللَّهمَّ إنِّي أتَّخِذُ لي عِندكَ عَهدًا لن تُخلِفَنيه، فإنَّما أنا بَشَرٌ، فأَيُّ المُؤمنينَ آذَيتُه، أو شَتَمتُه، أو لعَنتُه، أو جلَدتُه، فاجعَلْها له زَكاةً وصَلاةً وقُربةً تُقرِّبُه بها إليكَ يَومَ القِيامةِ.

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - خصائص وفضائل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# إيمان - اليوم الآخر
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو سعيد الخدري وأبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6361) مختصراً، ومسلم (2601) من حديث أبي هريرة، وأحمد (9802) واللفظ له

الشرح والتوضيح

اللَّهُمَّ فأيُّما مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، فاجْعَلْ ذلكَ له قُرْبَةً إلَيْكَ يَومَ القِيامَةِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6361 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6361)، ومسلم (2601) ربما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يعتريه ما يعتري البَشَرَ مِن الغَضَبِ ونحوِه، إلَّا أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسنُ النَّاسِ خُلقًا، وكان بأُمَّتِه رَؤوفًا رَحيمًا، ومِن مَظاهرِ حُسنِ خُلُقِه ورَحمتِه ما رواه أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه في هذا الحديثِ، أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دعا بقولِه: «اللَّهُمَّ فأيُّما مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ» أي: بسَببِ فِعلٍ أو قَولٍ أغْضَبَني، كما جاء ذلك مُفَصَّلًا في روايةِ مُسلمٍ مِن حَديثِ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها: «دَخَل عَلَى رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَجُلانِ، فكلَّماه بشَيْءٍ لا أَدرِي ما هو، فأَغْضَبَاهُ، فلَعَنَهما وسبَّهما»، وغَضَبُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُقَيَّدٌ بانتهاكِ محارمِ اللهِ عزَّ وجَلَّ؛ ففي الصَّحيحينِ مِن حديثِ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها: «ما انتقم رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لنَفْسِه في شَيءٍ قطُّ، إلَّا أن تُنتَهَكَ حُرمةُ اللهِ، فيَنتَقِمُ بها للهِ».

فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في تمامِ دُعائِه: «فاجْعَلْ ذلكَ له قُرْبَةً إلَيْكَ يَومَ القِيامَةِ»، أي: أنْ يُحوِّلَ اللهُ دُعاءَه على البَعضِ في حالِ الغَضبِ إلى رَحمةٍ وأجْرٍ لهمْ يومَ القِيامةِ.

أحاديث ذات صلة