عن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قال: ألَا لا يَحِلُّ ذو نابٍ مِنَ السِّباعِ، ولا الحِمارُ الأهليُّ، ولا اللُّقَطةُ مِن مالِ مُعاهَدٍ إلَّا أنْ يَستغنيَ عنها، وأيُّما رَجُلٍ ضافَ قَومًا فلم يَقْرُوهُ، فإنَّ له أنْ يُعقِبَهم بمِثلِ قِراهُ.

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - إكرام الزائر# أطعمة - أكل الحمر الأهلية# أطعمة - أكل السباع وذوات الأنياب# طهارة - لحوم الحمر الأهلية وأنها رجس# رقائق وزهد - الإيثار والمواساة
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: المقدام بن معدي كرب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3804) واللفظ له، والبيهقي (19494).

الشرح والتوضيح

ألا لا يحلُّ ذو نابٍ منَ السِّباعِ ، ولا الحِمارُ الأَهليُّ ، ولا اللُّقطةُ من مالِ معاهَدٍ إلَّا أن يستغنيَ عنْها ، وأيُّما رجلٍ ضافَ قومًا فلم يقروهُ فإنَّ لَهُ أن يُعقبَهم بمثلِ قِراهُ الراوي : المقدام بن معدي كرب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3804 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3804) واللفظ له، وأحمد (17174) مطولاً باختلاف يسير سُنَّةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحيٌ مِن اللهِ تعالى، وقد أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأمورٍ ونهى عن أشياءَ ليستْ في القرآنِ الكريمِ، والواجبُ امتثالُ أوامرِه واجتنابُ نَواهِيه؛ فإنَّ طاعتَه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ من طاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، كما قال الله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] .

وفي هذا الحَديثِ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "ألَا لا يَحِلُّ ذو نابٍ من السِّباعِ"، أي: ما يَعْدو بِنَابِه على النَّاسِ؛ كالذِّئبِ والأسدِ والكلبِ ونحوِها، "ولا الحِمارُ الأهليُّ"، أي: لا يَحِلُّ أَكْلُه، وهو الحمارُ الإنسيُّ غيرُ الوَحْشيِّ.

"ولا اللُّقَطةُ من مالِ مُعاهَدٍ"، و"اللُّقَطةُ": هي ما يُلْتقَطُ ممَّا يَضيعُ مِن الشَّخصِ، و"المُعاهَدُ": مَنْ أعطاه المسلِمون عَهْدَ أمانٍ مِن الكفَّارِ، وخَصَّه بالذِّكرِ خَشْيةَ التَّساهُلِ في لُقَطتِه؛ لأنَّه كافرٌ، قال: "إلَّا أنْ يَستغنيَ عنها"، أي: يَتْرُكَها لمن أَخَذها.

ثمَّ قال: "وأيُّما رَجُلٍ ضاف قومًا"، أي: نَزَل على قومٍ ضيفًا، "فلَم يَقْرُوه"، أي: لم يُضيِّفوه، "فإنَّ له أن يُعْقِبَهم"، مِن الإعقابِ: وهو المجازاةُ، "بمِثْلِ قِراه"، أي: يَأخُذَ مِنهم مِقْدارَ ما حَرَموه من الضِّيافةِ.

وفي الحَديثِ: الحثُّ على إكرامِ الضَّيفِ والقِيامِ على خِدْمتِه بما يُستَطاع.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 355 ت محيي الدين عبد الحميد) :

3804 - حدثنا محمد بن المصفى الحمصي، حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن مروان بن رؤبة التغلبي، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن المقدام بن معدي كرب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا لا يحل ذو ناب من السباع، ولا الحمار الأهلي، ولا اللقطة من مال معاهد إلا أن يستغني عنها، وأيما رجل ضاف قوما فلم يقروه فإن له أن يعقبهم بمثل قراه

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (19/ 479) 19494 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري

ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن عبد الله

الترقفي، حدثنا محمد بن المبارك، حدثني يحيى بن حمزة، حدثني

محمد بن الوليد الزبيدي، عن مروان بن رؤبة أنه حدثه عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، عن المقدام بن معد يكرب الكندي ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:

"أوتيت الكتاب وما يعدله -يعني ومثله- يوشك شبعان على أريكته يقول: بيننا وبينكم هذا الكتاب؛ فما كان فيه من حلال أحللناه، وما كان من حرام حرمناه.

ألا وإنه ليس كذلك، ألا لا يحل ذو ناب من السباع ولا الحمار الأهلي، ولا اللقطة من مال معاهد إلا أن يستغني عنها، وأيما رجل أضاف قوما فلم يقروه فإن له أن يعقبهم بمثل قراه

أحاديث ذات صلة