أنَّه سَألَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ عن الرَّجُلِ يَدْنو مِن امْرأتِه فيَمْذي؟ قال: إذا وَجَدَ ذلك أحَدٌ فليَنْضَحْ فَرْجَه، قال: يَعْني يَغسِلُه، وليَتَوَضَّأْ وُضوءَه للصلاةِ.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - الوضوء من الخارج من غير السبيلين# صلاة - الوضوء والتطهر للصلاة# طهارة - غسل المذي# وضوء - الوضوء من مس الفرج# وضوء - نواقض الوضوء
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: المقداد بن عمرو بن الأسود
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23819) واللفظ له، والطبراني (20/238) (564)

الشرح والتوضيح

كنتُ ألقى منَ المَذيِ شدَّةً ، وَكُنتُ أُكْثرُ منَ الاغتِسالِ ، فسألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن ذلِكَ ، فقالَ: إنَّما يجزيكَ من ذلِكَ الوضوءُ ، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، فَكَيفَ بما يصيبُ ثوبي منهُ ؟ قالَ: يَكْفيكَ بأن تأخذَ كفًّا من ماءٍ ، فتنضَحَ بِها من ثوبِكَ ، حيثُ ترى أنَّهُ أصابَهُ الراوي : سهل بن حنيف المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 210 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (210)، والترمذي (115)، وابن ماجه (506) مطولاً باختلاف يسير الإسلامُ دينُ الرَّحمةِ والشَّفقةِ بالنَّاسِ، فإذا كان الاغتِسالُ مِن المنيِّ والجنابةِ واجبًا، فإنَّ مِن تَخفيفِ الإسلامِ ومُراعاتِه لأحوالِ النَّاسِ أنَّه فرَّق بينَ المنيِّ الغليظِ والمَذْيِ الخَفيفِ الَّذي يَكثُرُ نُزولُه عندَ حُضورِ الشَّهوةِ بجسَدِ الرَّجُلِ، أو عَقِبَ نُزولِ المنيِّ وبَعدَ الاغتسالِ منه.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ سهلُ بنُ حُنَيْفٍ: "كنتُ ألْقَى مِن المَذْيِ شِدَّةً"، أي: في كَثرةِ خُروجِه ونُزولِه، والمَذْيُ: ماءٌ أبيضُ رقيقٌ، مِن شأنه أنَّه يتَقدَّمُ أو يَعقُبُ خُروجَ المنيِّ، وأحيانًا يَخرُج بعدَ البولِ، أو عندَ الشَّهوةِ، قال: "وكنتُ أُكثِرُ مِن الاغتسالِ"، أي: بسببِ نُزولِ المَذْيِ؛ ظنًّا مِنه أنَّه يَجِبُ فيه الاغتسالُ، قال سَهْلٌ: "فسأَلتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك"، أي: عن الغُسْلِ من المَذْيِ، فقال: "إنَّما يُجزيك مِن ذلك الوُضوءُ"، أي: يَكفيكَ فيه الوُضوءُ لا الغُسْلُ، قال سهلٌ: "يا رسولَ اللهِ، فكيف بما يُصيبُ ثَوبي منه؟" أي: مِن هذا المَذْيِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "يَكْفيك بأن تأخُذَ كفًّا من ماءٍ، فتَنْضَحَ بها مِن ثوبِك حيث تَرى أنَّه أصابَه"، أي: تَرُشُّ الموضِعَ الَّذي أصابه المذيُ مِن الثَّوبِ بالماءِ، حتَّى تَعتقِدَ أنَّك أَزَلْتَه.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (39/ 241) 23819- حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا مالك، عن سالم أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود ، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يدنو من امرأته فيمذي؟ قال: (( إذا وجد ذلك أحد فلينضح فرجه، قال: يعني يغسله، وليتوضأ وضوءه للصلاة))

[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (20/ 238) 564- حدثنا إدريس بن جعفر العطار، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المقداد ، قال: قال لي علي: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يلاعب أهله فيخرج منه المذي؟ فقلت: يا رسول الله، أرأيت الرجل يلاعب أهله فيخرج منه المذي؟ فقال: يغسل فرجه، ويتوضأ وضوءه للصلاة.

أحاديث ذات صلة