أنَّ فاطمةَ استُحيضَتْ، وكانت تَغتَسِلُ في مِرْكَنٍ لها، فتخرُجُ وهي عاليةُ الصُّفرةِ والكُدْرةِ، فاستفتَتْ لها أمُّ سلَمةَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال: تنتظِرُ أيَّامَ قُرئِها، أو أيَّامَ حَيضِها، فتَدَعُ فيه الصَّلاةَ، وتَغتسِلُ فيما سِوَى ذلك، وتَستَثفِرُ بثَوبٍ، وتُصلِّي.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة المستحاضة# حيض - صفة دم الحيض والاستحاضة# صلاة - ترك الحائض الصلاة# حيض - المستحاضة# وضوء - الوضوء للمستحاضة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أم سلمة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (278)، والنسائي (208) باختلاف يسير، وأحمد (26740) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ امرأةً كانت تُهَراقُ الدِّماءَ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فاستَفتَت لَها أمُّ سلمةَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ لتنظُر عدَّةَ اللَّيالي والأيَّامِ الَّتي كانت تحيضُهنَّ منَ الشَّهرِ قبلَ أن يُصيبَها الَّذي أصابَها فلتَترُكِ الصَّلاةَ قدرَ ذلِكَ منَ الشَّهرِ فإذا خلَّفت ذلِكَ فلتَغتسِلْ ثمَّ لتستثفِرْ بثوبٍ ثمَّ لتُصلِّ فيهِ الراوي : أم سلمة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 274 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (274) واللفظ له، والنسائي (1/119)، وأحمد في ((المسند)) (6/320) باختلاف يسير.

في هذا الحديثِ بيانٌ لحُكْمِ المرأةِ المُسْتَحاضةِ، والاسْتِحاضةُ هي سيَلانُ الدَّمِ مِنَ المرأةِ في غيرِ وقْتِ الحَيضِ أو النِّفاسِ.

وفيه أنَّ امرأةً كانتْ "تُهَراقُ الدِّماءَ"، يَعْني: يَسيلُ الدَّمُ عليها على عَهْدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فاسْتَفتَتْ لها"، أي: سأَلَتْ "أُمُّ سَلَمَةَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم" عَنْ سُؤالِ المرأةِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لِتَنْظُرْ عِدَّةَ اللَّيالي والأيَّامِ الَّتي كانت تَحيضُهنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أنْ يُصيبَها الَّذي أصابَها"، والمعنى: أنَّها تَنْظُرُ إلى الأيَّامِ الَّتي كانَتْ تأتيها فيها العادةُ قَبْلَ أنْ يُصيبَها الدَّاءُ الَّذي حَصَل معَه اسْتِمرارُ سيَلانِ الدَّمِ، "فلْتَتْرُكِ الصَّلاةَ قَدْرَ ذلك"، يَعني: قَدْرَ الأيَّامِ الَّتي كانَتْ تَحيضُ فيهنَّ "مِنَ الشَّهْرِ" قَبْلَ إصابَتِها، "فإذا خَلَّفَتْ ذلك" وتَرَكَتْ أيَّامَ الحيضِ الَّذي كانت تَعْهَدُه وراءَها "فلتَغْتَسِلْ، ثمَّ لتَسْتَثْفِرْ بثوبٍ"، يَعني: تَشُدَّ على فَرْجِها بثَوبٍ أو بخِرْقةٍ تَحْشيها قُطْنًا، وتَرْبِطْ طَرَفَيِ الخِرْقةِ في شيءٍ يُشَدُّ على وَسَطِها، فيَمْنَعُ بذلك سيلَ الدَّمِ، "ثُمَّ لتُصلِّ فيه".

وفي الحَديثِ: أنَّ دَمَ الاسْتِحاضَةِ لا يَمْنَعُ مِنَ الصَّلاةِ وسائرِ العباداتِ؛ بخِلافِ دَمِ الحَيضِ الذي يَمْنَعُ مِنَ الصَّلاةِ مِن غيرِ قَضاءٍ لها.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 71) 274- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن امرأة كانت تهراق الدماء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتت لها أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((لتنظر عدة الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلفت ذلك فلتغتسل، ثم لتستثفر بثوب، ثم لتصل فيه))

[سنن أبي داود] (1/ 71)

275- حدثنا قتيبة بن سعيد، ويزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب قالا: حدثنا الليث، عن نافع، عن سليمان بن يسار، أن رجلا أخبره، عن أم سلمة ، أن امرأة كانت تهراق الدم، فذكر معناه.

قال: ((فإذا خلفت ذلك وحضرت الصلاة فلتغتسل)).

بمعناه

[سنن أبي داود] (1/ 71)

276- حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا أنس يعني ابن عياض، عن عبيد الله، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن رجل من الأنصار ، أن امرأة كانت تهراق الدماء، فذكر معنى حديث الليث قال: ((فإذا خلفتهن وحضرت الصلاة فلتغتسل))، وساق الحديث بمعناه

[سنن أبي داود] (1/ 72)

277- حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا صخر بن جويرية، عن نافع بإسناد الليث وبمعناه قال: ((فلتترك الصلاة قدر ذلك، ثم إذا حضرت الصلاة فلتغتسل، ولتستثفر بثوب ثم تصلي))

[سنن أبي داود] (1/ 72)

278- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة بهذه القصة قال فيه: ((تدع الصلاة وتغتسل فيما سوى ذلك وتستثفر بثوب وتصلي)) قال أبو داود: (( سمى المرأة التي كانت استحيضت حماد بن زيد، عن أيوب في هذا الحديث قال: فاطمة بنت أبي حبيش))

[سنن النسائي] (1/ 119) 208- أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة تعني: ((أن امرأة

كانت تهراق الدم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتت لها أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيض من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلفت ذلك، فلتغتسل، ثم لتستثفر، ثم لتصلي))

[مسند أحمد] (44/ 322) 26740- حدثنا عفان، حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة ، أن فاطمة استحيضت، وكانت تغتسل في مركن لها، فتخرج وهي عالية الصفرة والكدرة، فاستفتت لها أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( تنتظر أيام قرئها، أو أيام حيضها، فتدع فيه الصلاة، وتغتسل فيما سوى ذلك، وتستثفر بثوب، وتصلي))

أحاديث ذات صلة