إنِّي لَأعلَمُ كيف كانَتْ تَلبيةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: ثم سَمِعتُها تُلَبِّي بَعدَ ذلك: لبَّيكَ اللَّهمَّ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لكَ لَبَّيكَ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمةَ لكَ، قال أبي: أبو عَطيَّةَ اسْمُه مالِكُ بنُ أبي حُمْرةَ.
أخرجه البخاري (1550) باختلاف يسير
سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُهِلُّ مُلَبِّدًا يقولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لكَ والمُلْكَ، لا شَرِيكَ لكَ.
لا يَزِيدُ علَى هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5915 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1184) باختلاف يسير بَيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحكامَ الحَجِّ والعُمرةِ وسُننَهما وآدابَهما، بالقولِ والفِعلِ، ونقَلَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم ما سَمِعوه وما رَأَوه مِنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُما أنَّه سَمِع رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرفَعُ صَوتَه بالتَّلبِيَة وهو مُلَبِّدٌ شَعْرَه، وتَلبِيدُ الشَّعرِ: هو أنْ يُضَفِّرَ رأْسَه ويَجعَلَ فيه شيئًا مِن صَمْغٍ وشَبَهِه؛ لِيَجتمِعَ ويَتلبَّدَ، فلا يَتخلَّله الغُبارُ، ولا يُصِيبُه الشَّعَثُ، ولا يَحصُلُ به القَمْلُ، وهذا يُحتاجُه المُحرِمُ.
والتَّلبيةُ مِن شَعائرِ الحجِّ، ورَفعُ الصَّوتِ بها إظهارٌ لهذه الشَّعيرةِ العَظيمةِ، وفيها إعلانُ التَّوحيدِ للهِ عزَّ وجلَّ، وفيها التَّنبيهُ على إكرامِ اللهِ تعالَى لعِبادِه؛ بأنَّ وُفودَهم على بَيتِه إنَّما كان باستِدعاءٍ مِنه.
وصيغتُها -كما أخبر ابنُ عُمَرَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: «لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ، لبَّيكَ لا شَريكَ لكَ لبَّيكَ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمةَ لكَ والمُلكَ، لا شَريكَ لكَ»، أي: أُكرِّر إجابَتي لكَ في امتثالِ أمْرِك بالحَجِّ؛ فأنتَ المُستحِقُّ للشُّكرِ والثَّناءِ؛ لأنَّكَ المُتفَرِّدُ بالكَمالِ المُطلَقِ، ولأنَّكَ المُنعِمُ الحَقيقيُّ، وما مِن نِعمةٍ إلَّا وأنتَ مَصدرُها، وأنتَ المُتفَرِّدُ بالمُلكِ الدَّائمِ، وكُلُّ مُلْكٍ لِغيرِك إلى زَوالٍ.
ثُمَّ أخبَر ابنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُما أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان لا يَزيدُ على هذا الدُّعاء، وهذا بِحَسَبِ ما سَمِعه ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما.
وفي الحَديثِ: بَيانُ صِيغةِ التَّلبيةِ المأثورةِ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
[صحيح البخاري] (2/ 138) 1550- حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي عطية، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((إني لأعلم كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبي: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك)) تابعه أبو معاوية، عن الأعمش.
وقال شعبة: أخبرنا سليمان: سمعت خيثمة،عن أبي عطية: سمعت عائشة رضي الله عنها.