- نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المُلامَسةِ.

والمُلامَسةُ: يَمَسُّ الثَّوبَ لا يَنظُرُ إليه، وعن المُنابَذةِ ، وهو طَرْحُ الثَّوبِ الرَّجُلَ بالبَيعِ قبْلَ أنْ يُقلِّبَه ويَنظُرَ إليه.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# تجارة - ما يجب على التجار توقيه# بيوع - بيع الملامسة والمنابذة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (11899) واللفظ له، وعبدالرزاق (14990)، وأبو عوانة في ((المسند)) (4866)

الشرح والتوضيح

نَهَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ المُحَاقَلَةِ، والمُخَاضَرَةِ، والمُلَامَسَةِ، والمُنَابَذَةِ، والمُزَابَنَةِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2207 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الحاكم (2344)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5571)، والبيهقي (10679) باختلاف يسير.

جاءَ الإسلامُ لِيَمْحوَ آثارَ الجاهِليَّةِ ومَا فيها مِن بُيوعٍ تُخالِفُ الشَّريعةَ، ويكونُ فيها ظُلمٌ، ولا تَتحقَّقُ فيها المنافِعُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنهُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم نَهى عنِ «المُحاقَلةِ»، وهيَ بَيعُ الحِنطةِ (القَمْحِ) في سُنبلِها بكَيلٍ مَعلومٍ مِن الحِنطةِ الخالصةِ.

ونَهى أيضًا عن «المُخاضَرةِ»، وهي بَيعُ الزَّرعِ وهوَ أَخْضرُ قبْلَ ظُهورِ صَلاحِهِ.

ونَهى عن «المُلامَسةِ»، وهيَ أنْ يَبيعَ البائعُ للمُشتري شَيئًا مِن ثِيابٍ وغَيرِهِ مَطْويًّا في ظُلمةٍ دونَ أنْ يَراهُ جيِّدًا، على أنْ لا خِيارَ له إذا رآهُ، أو أنَّهُ متى لَمَسهُ فقدْ تَمَّ البَيعُ.

ونَهى عن «المُنابَذةِ»، والنَّبْذُ هوَ الإلقاءُ؛ وهيَ أنْ يَقولَ المُشتَري للبائعِ: أيَّ ثَوبٍ نَبَذْتَه إلَيَّ -أي: ألْقَيته إلَيَّ- فأنا آخُذه بكذا، فيَجعَلُ إلقاءَ السِّلعةِ إيجابًا للْبيعِ أوْ إتمامًا لَهُ، وأُلْزِمَ المُشترِي بشِرائِه.

ونَهى عن «المُزابَنةِ»، وهيَ بَيعُ الثَّمرِ في رُؤوسِ النَّخلِ قبْلَ جَنْيِه خَرْصًا، بِالتَّمرِ على الأرضِ، والعِنبِ على الشَّجرِ بالزَّبيبِ.

وقد نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنها، واستثنى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن ذلك العَرِيَّةَ، كما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ زَيدِ بنِ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه: «أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رخَّصَ لِصاحبِ العَرِيَّةِ أنْ يَبِيعَها بخَرْصِها مِن التَّمْرِ»، وذلك أنَّ مَن لا نَخْلَ له مِن ذَوي الحاجةِ يُدْرِكُ الرُّطَبَ ولا نَقْدَ بِيَدِه يَشتري به الرُّطَبَ لِعيالِه، ولا نَخْلَ له يُطعِمُهم منه، ويكونُ قدْ فَضَلَ له مِن قُوتِه تَمْرٌ، فيَجيءُ إلى صاحِبِ النَّخْلِ فيَقولُ له: بِعْنِي ثَمَرَ نَخلةٍ أوْ نَخلَتينِ بِخرْصِها مِنَ التَّمْرِ، فيُعْطِيهِ ذلك الفاضِلَ مِنَ التَّمْرِ بثَمَرِ تلك النَّخَلاتِ؛ ليُصِيب مِنْ رُطَبِها مع النَّاسِ، فرَخَّصَ فيه إذا كان دُونَ خَمْسةِ أوْسُقٍ، كما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه، والوَسْقُ: وِعاءٌ مُعيَّنٌ يَسَعُ سِتِّينَ صاعًا.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن المُعاملاتِ الماليَّةِ والمُبابعاتِ التي فيها غَرَرٌ وجَهالةٌ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (18/ 396 ط الرسالة) ((11899- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، حدثني ابن شهاب، عن عمرو بن سعد بن أبي وقاص، أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الملامسة، والملامسة: يمس الثوب، لا ينظر إليه.

وعن المنابذة، وهو طرح الثوب الرجل بالبيع قبل أن يقلبه وينظر إليه)).

[مصنف عبد الرزاق] (8/ 227 ت الأعظمي) 14990- عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب، عن عمرو بن سعد بن أبي وقاص، كذا قال، والصواب، عمر بن سعد- أنه قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ‌الملامسة، والمنابذة)) والملامسة لمس الثوب لا ينظر إليه، والمنابذة هو أن يطرح الثوب الرجل إلى الرجل بالبيع قبل أن يقلبه وينظر إليه ((.

مسند أبي عوانة (3/ 255) 4866 حدثني عمار بن رجاء قثنا روح بن عبادة قثنا ابن جريج قال أخبرني ابن شهاب عن حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الملامسة والملامسة اللمس ولا ينظر إليه وعن المنابذة وهي طرح الرجل ثوبه إلى الرجل بالبيع قبل أن يقلبه وينظر إليه.

أحاديث ذات صلة