نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المُحاقَلةِ، والمُزابَنةِ.

والمُحاقَلةُ: البُرُّ بالبُرِّ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الطعام بالطعام وما ينهى عنه# بيوع - بيع المزابنة والعرايا# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1545)، والترمذي (1224)، والنسائي (3884)، وأحمد (10279) واللفظ له

الشرح والتوضيح

نَهَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ المُحَاقَلَةِ، والمُخَاضَرَةِ، والمُلَامَسَةِ، والمُنَابَذَةِ، والمُزَابَنَةِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2207 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الحاكم (2344)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5571)، والبيهقي (10679) باختلاف يسير.

جاءَ الإسلامُ لِيَمْحوَ آثارَ الجاهِليَّةِ ومَا فيها مِن بُيوعٍ تُخالِفُ الشَّريعةَ، ويكونُ فيها ظُلمٌ، ولا تَتحقَّقُ فيها المنافِعُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنهُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم نَهى عنِ «المُحاقَلةِ»، وهيَ بَيعُ الحِنطةِ (القَمْحِ) في سُنبلِها بكَيلٍ مَعلومٍ مِن الحِنطةِ الخالصةِ.

ونَهى أيضًا عن «المُخاضَرةِ»، وهي بَيعُ الزَّرعِ وهوَ أَخْضرُ قبْلَ ظُهورِ صَلاحِهِ.

ونَهى عن «المُلامَسةِ»، وهيَ أنْ يَبيعَ البائعُ للمُشتري شَيئًا مِن ثِيابٍ وغَيرِهِ مَطْويًّا في ظُلمةٍ دونَ أنْ يَراهُ جيِّدًا، على أنْ لا خِيارَ له إذا رآهُ، أو أنَّهُ متى لَمَسهُ فقدْ تَمَّ البَيعُ.

ونَهى عن «المُنابَذةِ»، والنَّبْذُ هوَ الإلقاءُ؛ وهيَ أنْ يَقولَ المُشتَري للبائعِ: أيَّ ثَوبٍ نَبَذْتَه إلَيَّ -أي: ألْقَيته إلَيَّ- فأنا آخُذه بكذا، فيَجعَلُ إلقاءَ السِّلعةِ إيجابًا للْبيعِ أوْ إتمامًا لَهُ، وأُلْزِمَ المُشترِي بشِرائِه.

ونَهى عن «المُزابَنةِ»، وهيَ بَيعُ الثَّمرِ في رُؤوسِ النَّخلِ قبْلَ جَنْيِه خَرْصًا، بِالتَّمرِ على الأرضِ، والعِنبِ على الشَّجرِ بالزَّبيبِ.

وقد نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنها، واستثنى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن ذلك العَرِيَّةَ، كما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ زَيدِ بنِ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه: «أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رخَّصَ لِصاحبِ العَرِيَّةِ أنْ يَبِيعَها بخَرْصِها مِن التَّمْرِ»، وذلك أنَّ مَن لا نَخْلَ له مِن ذَوي الحاجةِ يُدْرِكُ الرُّطَبَ ولا نَقْدَ بِيَدِه يَشتري به الرُّطَبَ لِعيالِه، ولا نَخْلَ له يُطعِمُهم منه، ويكونُ قدْ فَضَلَ له مِن قُوتِه تَمْرٌ، فيَجيءُ إلى صاحِبِ النَّخْلِ فيَقولُ له: بِعْنِي ثَمَرَ نَخلةٍ أوْ نَخلَتينِ بِخرْصِها مِنَ التَّمْرِ، فيُعْطِيهِ ذلك الفاضِلَ مِنَ التَّمْرِ بثَمَرِ تلك النَّخَلاتِ؛ ليُصِيب مِنْ رُطَبِها مع النَّاسِ، فرَخَّصَ فيه إذا كان دُونَ خَمْسةِ أوْسُقٍ، كما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه، والوَسْقُ: وِعاءٌ مُعيَّنٌ يَسَعُ سِتِّينَ صاعًا.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن المُعاملاتِ الماليَّةِ والمُبابعاتِ التي فيها غَرَرٌ وجَهالةٌ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1179 ) ((104- (1545) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا يعقوب (يعني ابن عبد الرحمن القاري) عن سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة .

قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة))

[سنن الترمذي] (3/ 519) ‌1224- حدثنا قتيبة قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة، والمزابنة)) وفي الباب عن ابن عمر، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وسعد، وجابر، ورافع بن خديج، وأبي سعيد.: ((حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح)) والمحاقلة: بيع الزرع بالحنطة، والمزابنة: بيع الثمر على رءوس النخل بالتمر، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم: كرهوا بيع المحاقلة، والمزابنة

[سنن النسائي] (7/ 39) 3884- أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة)).

خالفهما محمد بن عمرو فقال: عن أبي سلمة، عن أبي سعيد

[مسند أحمد] (16/ 194) 10279- حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة، والمزابنة))، والمحاقلة: البر بالبر

أحاديث ذات صلة