- لو أنَّ أحدَكم إذا نزل منزِلًا قال : أعوذُ بكلماتِ اللهِ التامَّةِ مِنْ شرِّ ما خلقَ، لم يضرَّهُ في ذلكَ المنزلِ شيءٌ حتى يرْتَحِلَ منه
أخرجه ابن ماجه (3547) واللفظ له، وأخرجه مسلم (2708) باختلاف يسير
مَن نَزَلَ مَنْزِلًا، ثُمَّ قالَ: أَعُوذُ بكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِن شَرِّ ما خَلَقَ؛ لَمْ يَضُرَّهُ شَيءٌ حتَّى يَرْتَحِلَ مِن مَنْزِلِهِ ذلكَ.
الراوي : خولة بنت حكيم المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2708 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري اللهُ وَحْدَه هو الَّذي يَعصِمُ مِن كلِّ شَرٍّ، وكلُّ مَن سِوى اللهِ تَعالَى لا يَملِكُ لنَفْسِه ولا لغَيرِه نَفعًا ولا ضَرًّا.
وفي هَذَا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَقولُه المسْلمُ مِنَ الذِّكْرِ إذا كان مُسافرًا ونَزلَ مَكانًا للرَّاحةِ ونحْوِها، فيَدْعو اللهَ بهذا الدُّعاءِ: «أَعوذُ بِكلِماتِ اللهِ التَّامَّاتِ»، أي: أعتَصِمُ بكَلِماتِ اللهِ الكامِلةِ في فَضلِها وبَركتِها ونَفعِها الَّتي لا يَدخُلُها نَقصٌ ولا عَيبٌ كَما يَدخُلُ كَلامَ البَشَرِ، فهي النَّافعاتُ الشَّافياتُ بإذنِ اللهِ، وقد قِيل: كَلِماتُ اللهِ هي أسماؤُه وصِفاتُه، وقيل: هي القرآنُ.
وقيلَ: هي جَميعُ ما أنزَلَه على أنبيائِه، «مِن شَرِّ ما خَلَق» أي: مِن الدَّوابِّ والحيواناتِ الَّتي يَقَعُ منها الأذى والضَّررُ، وأخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ هذا الدُّعاءَ يَحفَظُ صاحبَه حتَّى إنَّه لا يَضُرُّه شَيءٌ مِنَ المَخلوقاتِ حتَّى يَرتَحِلَ ويَنتَقِلَ مِن مَنزِلِه ذلك، فتَعَوُّذُه يَتناولُ مُدَّةَ مَقامِه فيهِ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على الأذكارِ في كلِّ وَقتٍ ومَكانٍ وأنَّها مِن أسبابِ حِفظِ العبدِ المؤمنِ.
وفيه: إبطالٌ وردٌّ لِمَا كان يَفعلُه أهلُ الجاهلية؛ حيثُ كانوا إذا نزَلُوا منزلًا قالوا: نعوذُ بسيِّدِ هذا الوادي، يَقصِدون به: كبيرَ الجنِّ.
وفيه: بَيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على تَعليمِ أُمَّتِه الأذكارَ المنجِيةَ مِن كلِّ سُوءٍ.
سنن ابن ماجه (2/ 1174 ت عبد الباقي) :
3547 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عفان قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا محمد بن عجلان، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن مالك، عن خولة بنت حكيم ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لو أن أحدكم إذا نزل منزلا قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره في ذلك المنزل شيء حتى يرتحل منه "
صحيح مسلم (4/ 2080 ت عبد الباقي) :
54 - (2708) حدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا ليث.
ح وحدثنا محمد بن رمح (واللفظ له).
أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن الحارث بن يعقوب؛ أن يعقوب بن عبد الله حدثه؛ أنه سمع بسر بن سعيد يقول: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: سمعت خولة بنت حكيم السلمية تقول:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "من نزل منزلا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شئ، حتى يرتحل من منزله ذلك".