كان إذا توضَّأَ أخذَ كفًّا منْ ماءٍ فأدخلَهُ تحتَ حنَكِهِ ، فخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ ، وقال : هكَذَا أمَرَنِي ربِّي
أخرجه أبو داود (145) واللفظ له، والطبري في ((التفسير)) (11409)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/7)
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ إذا تَوضَّأ أخذَ كفًّا من ماءٍ فأدخلَهُ تحتَ حنَكِهِ فخلَّلَ بهِ لِحيتَهُ وقالَ هَكَذا أمرَني ربِّي عزَّ وجَلَّ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 145 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (145) واللفظ له، والطبراني في ((الأوسط)) (3/221) باختلاف يسير، والبيهقي في ((الكبرى)) (1/54) واللفظ له أيضاً.
أمَر النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم بإسباغِ الوُضُوءِ، وإعطاءِ كلِّ عُضوٍ حقَّه مِن الماءِ، ومِن صِفَةِ وُضوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم: ما جاءَ في هذا الحديثِ من أَنَّهُ صلَّى الله عليه وسلَّم "كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أخَذ كفًّا مِن ماء"، أي: مَلَأَ أحدَ كَفَّيْهِ بالماءِ، "فأَدْخَلَه تحتَ حَنَكِه فخلَّل به لِحيَتَه"، أي: جَعَله أسفلَ ذَقَنِه يُخلِّل به شَعرَ لِحيَتِه، و"الحَنَكُ": بَاطِنُ الْفَمِ، وَمَا تَحْتَ الْحَنَكِ هُوَ ما تحتَ الذَّقَنِ، عِنْدَ مَنابِتِ وأُصولِ شَعرِ اللِّحيَةِ، وهو مَوضِعٌ رُبَّمَا لَا يَصِلُ إلَيْهِ الماءُ إِذَا أُسِيلَ عليه، والمُرادُ بالتَّخلِيلِ: إيصالُ الماءِ بقصدٍ إِلَى المَوضِع الَّذِي رُبَّمَا لَا يَصِلُ إليه الماءُ مَعَ التَّدلِيكِ، ثُمَّ يَقُول النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم: "هَكَذَا أمَرنِي ربِّي عزَّ وجلَّ"، أي: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ هُوَ الَّذِي أمَرَنِي بتخليلِ ذَلِكَ المَوضِعِ؛ وذلك لأهميَّةِ نظافتِه.
وفي الحديث: الحثُّ على إيصالِ الماءِ عندَ الوضوءِ إلى مَنطقةِ أسفلِ الحَنكِ، وما بعدَ الذَّقنِ.