- كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا استفتح الصلاةَ : استقبل القبلةَ، ورفع يديه، وقال : اللهُ أكبرُ
أخرجه ابن ماجه (803) باختلاف يسير، وابن حبان (1865)، والبيهقي (2856) مطولاً باختلاف يسير
عن وائلِ بنِ حُجرٍ قالَ : قلتُ : لأنظرنَّ إلى صلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ كيفَ يصلِّي فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فاستَقبلَ القبلةَ فكبَّرَ فرفعَ يدَيهِ حتَّى حاذَتا بأُذنَيهِ ثمَّ أخذَ شمالَهُ بيمينِهِ فلمَّا أرادَ أن يركعَ رفعَهما مثلَ ذلِك قالَ ثمَّ جلسَ فافترشَ رجلَهُ اليُسرَى ووضعَ يدَهُ اليُسرَى علَى فخِذِهِ اليُسرَى وحدَّ مِرفقَهُ الأيمنَ علَى فخِذِهِ اليُمنَى وقبضَ ثِنتَينِ وحلَّقَ حلقةً ورأيتُهُ يقولُ هَكذا وحلَّقَ بِشرٌ الإبهامَ والوُسطَى وأشارَ بالسَّبَّابةِ الراوي : وائل بن حجر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 957 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (726) بلفظه، والنسائي (1265)، وأحمد (18850) باختلاف يسير، وأصل الحديث أخرجه مسلم (401) كَانَ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِم يَتَتبَّعُونَ بِنَظراتِهم حركاتِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم وأفعالِه؛ ليتعلَّموا مِنْهُ دِينَهم.
ومن ذلك ما جاءَ في هذا الحَديثِ أنَّ وائِلَ بنَ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه قَالَ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم كَيْفَ يُصَلِّي، وَهذا تَرَقُّبٌ مِنْهُ لِيَحْفَظَ عن رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم حركاتِه فِي الصَّلَاةِ وكيف تكونُ، فقام رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم، أي: قَامَ لِلصَّلاةِ، فاستَقْبَلَ القِبلَةَ، أي: توجَّه إِلَى القِبلَةِ، فكبَّرَ فرَفَع يدَيْه حَتَّى حاذَتَا بِأُذُنَيْهِ، أي: فَلَمَّا أراد التَّكبِيرَ رَفَع يدَيْه حَتَّى تساوَتْ مَعَ أُذُنَيْهِ فِي الارتفاعِ، ثُمَّ أخَذَ شِمالَه بيَمِينِه، أي: فَلَمَّا كَانَ فِي وُقوفِه صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم لِلصَّلاةِ بَعْدَ تكبيرةِ الإحرامِ وضَع كَفَّ يدِه اليُمْنَى على كفِّ يدِه اليُسْرَى على صَدْرِه ، فَلَمَّا أراد أن يَركَعَ رَفَعَهُما مِثلَ ذَلِكَ، أي: رَفَع يَدَيْه عِنْدَ التكبيرِ للرُّكوعِ مِثْلَ رَفعِ يَدَيْهِ فِي تكبيرةِ الإحرامِ.
قَالَ وائِلٌ رضِيَ اللهُ عنه: ثُمَّ جَلَس فافْتَرَشَ رِجْلَهُ اليُسْرَى، أي: ثُمَّ لَمَّا جلَس النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم للتشهُّدِ جلَس على باطِنِ رِجلِه اليُسْرَى، ووَضَع يدَه اليُسْرَى، أي: كَفَّ يدِه اليُسْرَى، على فَخِذِه اليُسْرَى، وحَدَّ مِرْفَقَه الأيمَنَ على فَخِذِه اليُمْنَى، أي: رَفَعَه عَن فَخذِه، والحدُّ المنعُ والفَصلُ بيْنَ الشَّيْئينِ، أي: فَصلَ بين مِرفَقِه وَجَنْبِه ومَنَع أنْ يَلتَصِقَا في حالةِ استعلائِهما على الفخِذِ، ولأنَّ في ذلكَ تَوجِيهًا لأَصَابِعِ يَديهِ إلى القِبْلَةِ، و"المِرفَقُ": المِفصَلُ الَّذِي فِي مُنتَصَفِ الذِّراعِ، وقَبَضَ ثِنْتَيْنِ، أي: قَبَص إصْبَعَيْنِ مِن أصابعِ يدِه اليُمْنَى وهُما الخِنْصِرُ والبِنْصِرُ، وحلَّق حَلْقَةً، أي: صَنَع حَلْقَةً بإِصْبَعَيْهِ الإبهامِ والوُسطَى، يَقُولُ وائِلٌ: ورَأَيْتُه يَقُولُ هَكَذَا، أي: ورَأَيْتُه بَعْدَ تحليقِه للإبهامِ والوُسطَى يُشِيرُ بإِصْبَعِ السَّبَّابةِ، وبِشْرٌ هذا هُوَ ابنُ المُفَضَّلِ- أحدُ رواةِ الحَدِيثِ- يَصِفُ فِعلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم فِي التَّحلِيقِ والإشارةِ.
وفي الحديثِ: بيانُ صِفةِ صَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم.
سنن ابن ماجه (1/ 264 ت عبد الباقي) :
803 - حدثنا علي بن محمد الطنافسي قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سمعت أبا حميد الساعدي يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا قام إلى الصلاة، استقبل القبلة، ورفع يديه، وقال: الله أكبر "
[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (5/ 178) :
1865 - أخبرنا إبراهيم بن علي الهزاري بسارية، قال: حدثنا عمرو بن علي الفلاس، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني محمد بن عمرو بن عطاء،
عن أبي حميد ، قال: سمعته في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أحدهم أبو قتادة، قال: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: ما كنت أقدمنا له صحبة، ولا أكثرنا له تبعة! قال: بلى، قالوا: فاعرض، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قام إلى الصلاة، استقبل القبلة، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: الله أكبر، وإذا ركع، كبر ورفع يديه حين ركع، ثم يعتدل في صلبه ولم ينصب رأسه ولم يقنعه، ثم رفع رأسه، وقال: سمع الله لمن حمده، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم اعتدل، ثم سجد واستقبل بأطراف رجليه القبلة، ثم رفع رأسه فقال: الله أكبر، فثنى رجله اليسرى وقعد واعتدل حتى يرجع كل عظم إلى موضعه معتدلا، ثم قال: الله أكبر، وإذا قام من الركعتين، كبر، ثم قام حتى إذا كانت الركعة التي
السنن الكبير للبيهقي (3/ 643 ت التركي) :
2856 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثنا محمد بن عمرو ابن عطاء قال: سمعت أبا حميد يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة استقبل القبلة، ثم رفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه، ثم يقول: "الله أكبر".
وإذا ركع كبر حين يركع ويرفع يديه، ثم عدل صلبه فلم يصوبه ولم يقنعه، ثم رفع رأسه فقال: "سمع الله لمن حمده".
ثم رفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه، ثم اعتدل حتى جاء كل عضو إلى موضعه معتدلا، ثم يفعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، حتى إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه كما صنع في ابتداء الصلاة، حتى إذا كانت السجدة التي تكون حلة الصلاة رفع رأسه فيها، وقعد متوركا