أنَّ الفُتْيا التي كانوا يُفْتونَ بها: رُخْصةٌ كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رخَّصَ فيها في أوَّلِ الإسلامِ، ثُم أمَرَ بالاغتِسالِ بعدُ.
أخرجه أبو داود (215)، والترمذي (110)، وابن ماجه (609)، وأحمد (21104) واللفظ له
عن أُبيِّ بنِ كعبٍ أنَّ الفُتْيا الَّتي كانوا يُفتونَ أنَّ الماءَ منَ الماءِ كانت رُخصةً رخَّصَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في بَدءِ الإسلامِ ثمَّ أمرَ بالاغتسالِ بعدُ الراوي : أبي بن كعب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 215 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (215) واللفظ له، والترمذي (110)، وابن ماجه (609) مختصراً باختلاف يسير يَسَّرَ الشَّرعُ على الناسِ في أمْرِ العِباداتِ بما يُسهِّل عليهم أداءَها، ومن ذلك أمرُ الاغْتِسالِ من الجَنابة، وقد عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شُروطَها ومتى تَجِبُ.
وفي هذا الحديث روى أُبَيُّ بْنُ كَعْب رَضِي الله عنه: «أَنَّ الفُتْيَا التي كانوا يُفتونَ أنَّ الماءَ من الماءِ كانت رُخْصةً رَخَّصَها رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَدءِ الإسلامِ ثُمَّ أمَرَ بالاغْتِسالِ بَعدُ»؛ والمعنى: أنَّ وجوبَ الاغْتِسالِ بالماءِ كان من أجْلِ خُروجِ الماءِ الدافِقِ وهو المَنيُّ، وكان الحُكمُ في صَدرِ الإسلامِ أنَّ مُجامعةَ الرَّجلِ المَرأةَ حتى يَلْتَقي الخِتانان منهما من غيرِ إنزالٍ لا يُوجِبُ الاغْتِسالَ؛ فأحَدُ الماءينِ المَذكورَينِ في الخَبرِ هو المَنيُّ، والماءُ الآخَرُ هو الغَسولُ الذي يُغسَلُ به، ثُمَّ نُسِخَ ذلك الحُكمُ واسْتقَرَّ الأمرُ على أنَّ الخِتانينِ إذا التَقيا فَقد وَجبَ الغُسلُ، سَواء كان هناك إنْزالٌ أو لم يَكُن( )
[سنن أبي داود] (1/ 55) 215- حدثنا محمد بن مهران البزاز الرازي، حدثنا مبشر الحلبي، عن محمد أبي غسان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، حدثني أبي بن كعب : ((أن الفتيا التي كانوا يفتون، أن الماء من الماء، كانت رخصة رخصها رسول الله في بدء الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بعد)).
[سنن الترمذي] (1/ 183) 110- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا عبد الله بن المبارك قال: حدثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سهل بن سعد، عن أبي بن كعب ، قال: ((إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام، ثم نهي عنها))، 111- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا ابن المبارك قال: أخبرنا معمر، عن الزهري بهذا الإسناد مثله، هذا حديث حسن صحيح، وإنما كان الماء من الماء في أول الإسلام، ثم نسخ بعد ذلك، وهكذا روى غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: أبي بن كعب، ورافع بن خديج، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم: على أنه إذا جامع الرجل امرأته في الفرج وجب عليهما الغسل وإن لم ينزلا.
112- حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا شريك، عن أبي الجحاف، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: ((إنما الماء من الماء في الاحتلام))، سمعت الجارود، يقول: سمعت وكيعا، يقول: ((لم نجد هذا الحديث إلا عند شريك)).
وأبو الجحاف اسمه داود بن أبي عوف.
ويروى عن سفيان الثوري قال: ((حدثنا أبو الجحاف وكان مرضيا)).
وفي الباب عن عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، والزبير، وطلحة، وأبي أيوب، وأبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الماء من الماء)).
[سنن ابن ماجه] (1/ 200) 609- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عثمان بن عمر قال: أنبأنا يونس، عن الزهري، قال: قال سهل بن سعد الساعدي: أنبأنا أبي بن كعب ، قال: ((إنما كانت رخصة في أول الإسلام، ثم أمرنا بالغسل بعد)).
[مسند أحمد]- الرسالة (35/ 31) 21104- حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال سهل بن سعد الأنصاري، وكان قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه، وذكر أنه ابن خمس عشرة سنة، حين توفي النبي صلى الله عليه وسلم،: حدثني أبي بن كعب : أن الفتيا التي كانوا يفتون بها)) رخصة كان النبي صلى الله عليه وسلم رخص فيها في أول الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بعد)).