لا تَعَلَّموا العِلْمَ لتُباهوا به العُلَماءَ، ولا لِتُماروا به السُّفَهاءَ، ولا لتُخيِّروا به المَجالسَ، فمَن فَعَلَ ذلك، فالنارُ النارُ.
أخرجه ابن ماجه (254)، وابن حبان (77)، والحاكم (290) جميعهم بلفظه
لا تَعلَّموا العِلمَ لتباهوا بهِ العلماءَ أو لتُماروا بهِ السُّفَهاءَ أو لتصرِفوا وجوهَ النَّاسِ إليكم فمَن فعلَ ذلِكَ فَهوَ في النَّارِ الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 210 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه ابن ماجه (259) بلفظه، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (1/ 191)، والخطيب البغدادي في ((الجامع لأخلاق الراوي)) (21) كلاهما باختلاف يسير.
طلَبُ العلْمِ له شرفٌ عَظيمٌ؛ لِمَا فيه مِن إقامةِ الدِّينِ والدُّنيا، وينْبَغي على مَن سعى في تَحصيلِه أن يَبتغيَ به وجْهَ اللهِ تعالى، وأن يَبتعدَ عن الرِّياءِ والسُّمعةِ ومباهاةِ الناسِ بالعِلم.
وفي هذا الحديثِ يقولُ حُذيفةُ بنُ اليمانِ رضِيَ اللهُ عنهما: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: "لا تَعَلَّموا العلْمَ لِتُباهوا به العُلماءَ"، وهذا نهْيٌ عن طلَبِ العلْمِ وتعلُّمِه مِن أجْلِ المُفاخَرَةِ والمُباهاةِ أمامَ العُلماءِ، وهذا عكْسُ المطلوبِ مِن المرْءِ بأنْ يعرِفَ للعُلماءِ حقَّهم وتقديرَهم واحترامَهم، "أو لِتُماروا به السُّفهاءَ"، أي: لتُخاطِبوا وتُجادِلوا به السُّفهاءَ، "أو لِتَصْرِفوا وُجوهَ النَّاسِ إليكم"، أي: لِتَلْفِتوا إليكم أنظارَ النَّاسِ؛ ليُشارَ إليكم ويُنْظَرَ إليكم مِن أجْلِ المِراءِ والتَّعاظُمِ، "فمَن فعَلَ ذلك فهو في النَّارِ"، أي: فجزاؤه أنَّه في النَّارِ؛ لأنَّه لم يُخْلِصْ في طلَبِ العلْمِ ولم يجعَلْه خالصًا لوجْهِ اللهِ تعالى، وهذا مِن الوعيدِ الشَّديدِ لِمَن فعَلَ ذلك، وقد قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما في الصَّحيحينِ: (إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ)، فليكُنْ قصْدُ طالِبِ العِلْمِ رفْعَ الجهْلِ عن نفْسِه، وتَعليمَ النَّاسِ ودعوتَهم إلى اللهِ، وفي سُنَنِ أبي داودَ وابنِ ماجَه، عن أبي هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن تعلَّمَ علْمًا ممَّا يُبْتَغى به وجْهُ اللهِ، لا يتعلَّمُه إلَّا لِيُصيبَ به عرَضًا مِن الدُّنيا، لم يجِدْ عَرْفَ الجنَّةِ يومَ القيامةِ"، أي: لم يجِدْ رِيحَها.
...
وفي الحديثِ: الحثُّ على إخلاصِ النِّيَّةِ للهِ في طلَبِ العلْمِ.
...
وفيه: أنَّ التَّفاخُرَ والمُباهاةَ بالعلْمِ في غيرِ مَوضعِه مِن أسبابِ دُخولِ النَّارِ والعِياذُ باللهِ.
[سنن ابن ماجه] (1/ 93) 254 - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: أنبأنا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا تخيروا به المجالس، فمن فعل ذلك فالنار النار
صحيح ابن حبان (1/ 278) 77 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد المروزي بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، قال: حدثنا ابن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا تماروا به السفهاء، ولا تخيروا به المجالس، فمن فعل ذلك فالنار النار.
المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 161) 290 - فأخبرناه أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري، ببغداد، ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، وأخبرنا أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قالا: ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء أو تماروا به السفهاء، ولا لتحيزوا به المجلس، فمن فعل ذلك فالنار النار