أنَّهُ لمَّا وصفَ وضوءِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مسحَ برأسِهِ مرَّةً واحدةً
أخرجه البخاري (164)، ومسلم (226)، والنسائي (85) جميعا بمعناه أثناء حديث.
رأيتُ رسولَ اللَّهِ تَوضَّأ فغَسلَ يدَيهِ ، ثمَّ تمضمضَ واستنشقَ مِن غَرفةٍ واحدةٍ وغسلَ وجهَهُ وغسلَ يدَيهِ مرَّةً مرَّةً ومسحَ برأسِهِ ، وأذُنَيْهِ مرَّةً الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 101 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه النسائي (101) واللفظ له، وأبو داود (137)، وابن خزيمة (148) بنحوه مطولًا.
كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم حَريصينَ على مُلاحظةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في عِبادتِه وسائرِ شُؤونِه؛ ليَتعلَّموا منه، وليعُلِّموا النَّاسَ العباداتِ كما رأَوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يفعَلُها؛ وقد علَّموا غيرَهم الوُضوءَ والصَّلاةَ، وسائرَ العباداتِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما: "رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم توضَّأَ، فغسَل يدَيْهِ"، أي: بدَأ بغَسْلِ اليدَيْنِ وإنقائِهما، "ثمَّ تمضمَضَ"، والمضمضَةُ: تحريكُ الماءِ في الفَمِ وإدارَتُه فيه، ثمَّ إلقاؤُه، "واستنشَق"، والاستنشاقُ: إيصالُ الماءِ إلى أعلى الأنفِ والخياشيمِ؛ تنظيفًا لِمَا يجتمِعُ في داخلِها، "مِن غَرْفةٍ واحدةٍ"، أي: ماءُ المضمضَةِ والاستنشاقِ كان مِن مرَّةٍ واحدةٍ ولم يُجدِّدْ للاستنشاقِ ماءً، والمرادُ بالغَرفةِ: مِلْءُ الكَفِّ، "وغسَل وجهَه، وغسَل يدَيْهِ مرَّةً مرَّةً"، أي: وكان غَسْلُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لوجهِه مرَّةً، وليدَيْهِ إلى المِرْفَقَيْنِ مرَّةً ليَمينهِ، ومرَّةً ليسارِه، "ومسَح برأسِه"، أي: بشَعَرِ رأسِه، "وأُذُنَيْهِ مرَّةً"، أي: ولم يجدِّدِ الماءَ لأُذُنِه.
قال عبدُ العزيزِ وهو ابنُ محمَّدٍ: وأخبَرني مَن سمِع ابنَ عَجْلانَ، أي: في روايتِه: "وغسَل رِجْلَيْهِ"، أي: أتَمَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وُضوءَه بغَسْلِ الرِّجلينِ.
وفي الحديثِ: أنَّ الوُضوءَ مرَّةً واحدةً يكفي إذا عَمَّ الماءُ العُضوَ، وهو القَدْرُ الواجبُ الَّذي يَصِحُّ به الوُضوءُ، والأتَمُّ والأكمَلُ الغَسْلُ ثلاثًا؛ فالثَّلاثُ مرَّاتٍ هي السُّنَّةُ المشهورةُ عنه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وهذا هو الوُضوءُ السَّابغُ .
صحيح البخاري (1/ 44) :
164 - حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عطاء بن يزيد، عن حمران مولى عثمان بن عفان : أنه رأى عثمان دعا بوضوء، فأفرغ على يديه من إنائه، فغسلهما ثلاث مرات، ثم أدخل يمينه في الوضوء، ثم تمضمض واستنشق واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثا، ويديه إلى المرفقين ثلاثا، ثم مسح برأسه، ثم غسل كل رجل ثلاثا، ثم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ نحو وضوئي هذا، وقال: من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر الله له ما تقدم من ذنبه.
صحيح مسلم (1/ 205 ت عبد الباقي) :
(226) وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا يعقوب بن إبراهيم.
حدثنا أبي عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن حمران مولى عثمان؛ أنه رأى عثمان دعا بإناء.
فأفرغ على كفيه ثلاث مرار.
فغسلهما.
ثم أدخل يمينه في الإناء.
فمضمض واستنثر.
ثم غسل وجهه ثلاث مرات.
ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات.
ثم مسح برأسه.
ثم غسل رجليه ثلاث مرات.
ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من توضأ نحو وضوئي هذا.
ثم صلى ركعتين، لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه".
سنن النسائي (1/ 65) :
85 - أخبرنا أحمد بن محمد بن المغيرة قال: حدثنا عثمان - هو ابن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي - عن شعيب - هو ابن أبي حمزة - عن الزهري ، أخبرني عطاء بن يزيد ، عن حمران أنه رأى عثمان دعا بوضوء، فأفرغ على يديه من إنائه فغسلها ثلاث مرات، ثم أدخل يمينه في الوضوء فتمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثا ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل كل رجل من رجليه ثلاث مرات، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ وضوئي هذا ثم قال: من توضأ مثل وضوئي هذا ثم قام فصلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه بشيء غفر الله له ما تقدم من ذنبه.