أنَّ عائشةَ أُمَّ المؤمنينَ حدَّثَتْها قالتْ: كنَّا نخرُجُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مكَّةَ فنُضمِّدُ جِباهَنا بالسُّكِّ المُطيَّبِ عند الإحرامِ، فإذا عَرِقَتْ إحدانا سالَ على وَجهِها، فيَراه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلا يَنهاها.

الدلالات الموضوعية:# حج - منع المحرم من ابتداء الطيب دون استدامته# حج - ما يلبس المحرم وما يحرم لبسه# حج - الطيب عند الإحرام# حج - مباحات الإحرام# حج - مناسك الحج
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1830)، وأبو يعلى (4886)، والبيهقي (9124) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ رضيَ اللَّهُ عنها قالت : كنَّا نخرجُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى مَكَّةَ فنضمِّدُ جباهَنا بالسَّكِّ المطيَّبِ عندَ الإحرامِ فإذا عرِقَت إحدانا سالَ علَى وجهِها فيراهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلا يَنهاها الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1830 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1830)، والبيهقي (9124) كلاهما بلفظه، وأبو يعلى الموصلي (4886) بنحوه.

للمُحرِمِ بالعُمرَةِ أو الحجِّ قبلَ التَّلبُّسِ بالإحرامِ أن يَغتَسِلَ ويتَطيَّبَ ويَلبَسَ ما شاء، أمَّا إذا دخَل في الإحرامِ، فإنَّه يَحرُمُ عليه التَّطيُّبُ ولُبسُ المخيطِ وغيرُ ذلك من مَحظوراتِ الإحرامِ.

وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمِنينَ عائشَةُ رَضِي اللهُ عَنْها: "كنَّا نَخرُجُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم إلى مكَّةَ"، أي: خارِجين مِن المدينةِ إلى مكَّةَ قاصِدينَ العُمرةَ أو الحَجَّ، "فنُضمِّدُ جِباهَنا بِالسُّكِّ المطيَّبِ عندَ الإحرامِ"، أي: نَدهُنُ ونُلطِّخُ مُقدِّمةَ رُؤوسِنا بالطِّيبِ قبلَ بدايةِ الإحرامِ، والسُّكُّ: نوعٌ من الطِّيبِ، "فإذا عَرِقَت إحْدانا سالَ هذا الطِّيبُ على وجهِها، فيَراه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم فلا يَنْهاها"، أي: إشارةً إلى إقرارِه صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم لهم على فِعلِهنَّ واستخدامِهنَّ للطِّيبِ قبلَ إحرامِهنَّ.

قيل: إنَّ هذا الطِّيبَ كأنَّه كان مِنَ الطِّيبِ الَّذي يختصُّ بالنِّساءِ، فيُرَى ولا تَظهَرُ رائحتُه، كما في رِوايةِ أبي يَعلَى، عن عائِشةَ أُمِّ المُؤْمِنينَ رَضيَ اللهُ عنها: «كنَّا نَخرُجُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ‌تَضَمَّخْنَا ‌بالزَّعْفَرانِ والوَرْسِ، وقدْ أحْرَمْنَا فنَعرَقُ فيَسيلُ على وُجوهِنا، فيَراهُ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلا يَعِيبُ ذلِكَ علَيْنا».

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (2/ 166) :

1830 - حدثنا الحسين بن الجنيد الدامغاني، حدثنا أبو أسامة، قال: أخبرني عمر بن سويد الثقفي، قال: حدثتني ‌عائشة بنت طلحة، أن ‌عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها حدثتها، قالت: كنا نخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنضمد جباهنا بالسك المطيب عند الإحرام، فإذا ‌عرقت ‌إحدانا سال على وجهها فيراه النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينهاها

مسند أبي يعلى (8/ 296 ت حسين أسد) :

4886 - حدثنا مجاهد، حدثنا القاسم بن مالك، عن عمر بن سويد بن غيلان الثقفي، عن ‌عائشة بنت طلحة، عن ‌عائشة أم المؤمنين قالت: كنا نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ‌تضمخنا ‌بالزعفران ‌والورس، وقد أحرمنا فنعرق فيسيل على وجوهنا، فيراه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يعيب ذلك علينا

السنن الكبير للبيهقي (9/ 443 ت التركي) :

9124 - وأخبرنا أبو علي الروذبارى، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا الحسين بن الجنيد الدامغاني، حدثنا أبو أسامة، أخبرني عمر بن سويد الثقفي قال: حدثتنى ‌عائشة بنت طلحة أن ‌عائشة أم المؤمنين حدثتها قالت: كنا نخرج مع النبى - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة فنضمد جباهنا بالسك المطيب عند الإحرام، فإذا ‌عرقت ‌إحدانا سال على وجهها، فيراه النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا ينهانا

أحاديث ذات صلة