سألتُ عائِشةَ عن غُسلِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الجَنابةِ؟ فقالت: كانَ يَغسِلُ يَدَيْهِ ثَلاثًا، ثم يَغسِلُ فَرجَهُ، ثم يَغسِلُ يَدَيْه، ثم يتمَضمَضُ ويَستَنشِقُ، ثم يَصُبُّ على رَأْسِه، ثم يُفرِغُ على سائِرِ جَسَدِه.

الدلالات الموضوعية:# غسل - غسل الجنابة# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (244)، وأحمد (25108) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ كانَ إذا اغتسلَ منَ الجنابةِ وضعَ لَه الإناءُ فيصبُّ علَى يدَيهِ قبلَ أن يُدخلَهما الإناءَ حتَّى إذا غسلَ يدَيهِ أدخلَ يدَه اليُمنَى في الإناءِ ثمَّ صبَّ باليُمنَى وغسلَ فرجَه باليُسرَى حتَّى إذا فرغَ صبَّ باليُمنَى علَى اليُسرَى فغسلَهما ثمَّ تمضمضَ واستَنشقَ ثلاثًا ثمَّ يصبُّ علَى رأسِه ملءَ كفَّيهِ ثلاثَ مرَّاتٍ ثمَّ يفيضُ علَى جسدِه الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 243 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (243)، وابن أبي شيبة (686) واللفظ لهما، والبخاري (248) باختلاف يسير.

كانتْ زَوجاتُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ورَضِي اللهُ عَنهنَّ يَرقُبْنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سائر شُؤونِه؛ ليَقتَدِينَ به، وليُعلِّمْنَ الأُمَّةَ سُنَّتَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سائرِ شُؤونِه، خُصوصًا الأمورَ الخاصَّةَ التي لا تَظهرُ غالبًا إلَّا في البَيتِ.

في هذا الحديثِ تُخبِرُ عائِشةُ زوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان إذا اغتسَلَ مِن الجَنابةِ"، أي: أراد أن يَتطهَّرَ منها، "وُضِعَ له الإناءُ"، أي: الَّذي يحمِلُ ماءَ الغُسلِ، "فيصُبُّ على يدَيْهِ"، أي: يُفرِغُ مِن الإناءِ عليها، "قبْلَ أن يُدخِلَهما الإناءَ"، أي: يشرَعُ في إنقائِهما قبْلَ أن يضَعَ يدَه داخلَ الماءِ؛ حتَّى لا يُصيبَ ماءَ غُسلِه إن كان بهما شيءٌ، "حتَّى إذا غسَل يدَيْهِ"، أي: انتهَى مِن غَسْلِهما، "أدخَل يدَه اليُمنى في الإناءِ، ثمَّ صبَّ باليُمنى"، أي: بيدِه اليُمنى، "وغسَل فَرْجَه باليُسرى"، أي: شرَع في تنقيَةِ ذَكَرِه وتنظيفِه، "حتَّى إذا فرَغ"، أي: انتهى مِن غَسْلِه، "صبَّ باليُمنى على اليُسرى فغسَلهما، ثمَّ تمضمَض واستنشَق- ثلاثًا-"، أي: ثلاثَ مرَّاتٍ، والمضمضَةُ: تحريكُ الماءِ في الفَمِ وإدارتُه فيه، ثمَّ إلقاؤُه، والاستنشاقُ: إيصالُ الماءِ إلى أعلى الأنفِ والخياشيمِ؛ تنظيفًا لِمَا يجتمِعُ في داخلِها، "ثمَّ يَصُبُّ على رأسِه مِلْءَ كفَّيْهِ- ثلاثَ مرَّاتٍ-، ثمَّ يُفيضُ على جسَدِه"، أي: حتَّى يعُمَّ جَميعَ بدَنِه بالماءِ.

وفي الحَديثِ: بيانُ هَدْيِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في الاغتِسالِ من الجَنابةِ، وأنَّه كان يبدأُ بغَسلِ اليدينِ، ثم الاستنجاءِ، ثم غَسْلِ يَدِه، ثم المضمضةِ والاستنشاقِ، ثم يُفيضُ على رأسِه وجَسَدِه الماءَ .

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (1/ 133) 244- أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبي سلمة قال: ((سألت عائشة رضي الله عنها عن غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجنابة، فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرغ على يديه ثلاثا، ثم يغسل فرجه، ثم يغسل يديه، ثم يمضمض ويستنشق، ثم يفرغ على رأسه ثلاثا، ثم يفيض على سائر جسده)).

[مسند أحمد] (42/ 44 ط الرسالة) ((‌25108- حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبي سلمة قال: سألت عائشة عن غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجنابة؟ فقالت: كان يغسل يديه ثلاثا، ثم يغسل فرجه، ثم يغسل يديه، ثم يتمضمض ويستنشق، ثم يصب على رأسه، ثم يفرغ على سائر جسده)).

أحاديث ذات صلة