حدَّثَتْني الصِّدِّيقةُ بِنتُ الصِّدِّيقِ، حَبيبةُ حَبيبِ اللهِ المُبَرَّأةُ، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي رَكعَتَينِ بَعدَ العَصرِ، فلم أُكَذِّبْها.
أخرجه البخاري (591)، ومسلم (835) باختلاف يسير
ما من يومٍ يأتي علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلَّا صلَّى بعدَ العصرِ رَكعتَينِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1279 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1279)، وابن حبان (1570) كلاهما بلفظه، وأخرجه البخاري (593)، ومسلم (835) باختلاف يسير للصَّلاةِ مَواعيدُ مُحدَّدَةٌ، ويُمكنُ للمُسلِم ِأنْ يَتطوَّعَ في أيِّ وقْتٍ مِن ليْلٍ أو نَهَارٍ، باستِثْنَاء الأوقَاتِ الَّتي نهَى فيها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عَن الصَّلاةِ تطوُّعًا، منها: بعدَ الفجْرِ حتى شُروقِ الشَّمسِ، وبعدَ العَصْرِ حتى غُروبِ الشَّمْسِ.
وفي هذا الحديثِ تَقولُ أُمُّ المُؤْمِنينَ عَائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: مَا مِن يومٍ يأتِي على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلَّا صلَّى بعد العَصْرِ رَكْعَتينِ، والمعلومُ أنَّ هذا وقتٌ نهَى فيه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن التَّطَوِّعِ، وتفسِيرُ ذلك أنَّه جاء في حَديثٍ آخَرَ أنَّ أُمَّ سلَمَةَ لَمَّا رأَتِ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُصلِّي الرَّكْعَتِين بعد العَصْرِ، قالت: سمِعْتُك تَنْهَى عَن هاتِين وأرَاك تُصَلِّيهما! فأخبَرَها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ ناسًا من عبد قَيْسٍ شَغَلُوه عن الرَّكْعَتين بعد الظُّهْرِ فهو يُصَلِّيهما بعد العَصْرِ.
فكانتِ الركعتانِ قَضاءً لِما فاتَه قبلَ الظُّهْرِ، وكان مِن عادَةِ النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا فعَل شيئًا واظَبَ عليه.
وقيل: إنَّ هذا الفِعْلَ خَاصٌّ بالنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وحْدَه.
وقيل: إنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم فعَل ذلك تَنبيهًا للأُمَّةِ أنَّ نَهْيَه عن الصَّلاةِ في هذا الوَقْتِ للكَرَاهةِ لا للتَّحْرِيمِ.
.