- إِنَّهُ لَمْ يمنعني أنْ أَرُدَّ عليكَ، إلَّا أني كنُتُ أُصَلِّي

الدلالات الموضوعية:# آداب السلام - السلام على من يصلي# صلاة - رد السلام في الصلاة# صلاة - ما ينهى عنه في الصلاة# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (540)، وأحمد (14788)، والبيهقي (3445)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (2257) جميعا بلفظه في آخر الحديث.

الشرح والتوضيح

بعثني النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأتيتُه وَهوَ يسيرُ مشرِّقًا أو مغرِّبًا فسلَّمتُ عليهِ فأشارَ بيدِه ثمَّ سلَّمتُ عليهِ فأشارَ بيدِه فانصرفتُ فناداني يا جابرُ فناداني النَّاسُ يا جابرُ فأتيتُه فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنِّي سلَّمتُ عليكَ فلم تردَّ عليَّ قالَ إنِّي كنتُ أصلِّي الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1189 خلاصة حكم المحدث : صحيح [لغيره] التخريج : أخرجه النسائي (1190) واللفظ له، وابن حبان (2519) في هذا الحديثِ بيانُ لبعضِ هَدْيِه صلَّى الله عليه وسلَّم في الصَّلاةِ، وفيه يقولُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنهما: "بعَثني النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، وفي روايةٍ: "بعَثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في حاجةٍ له، فانطلَقْتُ، ثمَّ رجَعْتُ وقد قضَيْتُها"، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قد بعَثه في حاجةٍ إلى بني المُصطَلِقِ، وهم قومُ جُوَيْرِيَةَ بنتِ الحارثِ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، قال جابرٌ: "فأتَيْتُه وهو يَسيرُ"، وفي روايةٍ: "على بعيرِه"، "مُشرِّقًا أو مُغرِّبًا"، أي: كان مُتوجِّهًا براحلتِه نحوَ المشرِقِ أو المغرِبِ، إشارةً إلى أنَّ اتِّجاهَه كان في غيرِ اتِّجاهِ القِبلةِ، "فسلَّمْتُ عليه"، أي: ليُعْلِمَه بحُضورِه، وأنَّه قد قضَى له حاجتَه، "فأشار"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "بيدِه"، أي: لم يرُدَّ عليه السَّلامَ بلِسانِه واكتفَى له بالإشارةِ بيدِه، قال جابرٌ: "ثمَّ سلَّمْتُ عليه فأشارَ بيدِه؛ فانصرَفْتُ"، أي: ابتعَدْتُ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وهذا مِن حُسنِ أدبِ جابرٍ رضِيَ اللهُ عنه حيثُ ابتعَد عن الإصرارِ على سَلامِه حتَّى يرُدَّ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، واكتفَى بصَمْتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عنه وإشارتِه له، وفي روايةٍ قال جابرٌ: "فوقَع في قَلْبي ما اللهُ أعلَمُ به"؛ خوفًا مِن أنْ يكونَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لم يردَّ عليه السلام لشَيءٍ خَطأٍ فَعلَه جابرٌ، قال جابرٌ: "فناداني، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يا جابرُ، فناداني النَّاسُ: يا جابرُ"، أي: يُسمِعونَه نداءَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عليه، "فأتَيْتُه، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي سلَّمْتُ عليكَ فلم ترُدَّ علَيَّ"؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنِّي كُنْتُ أُصلِّي"، أي: لم يمنَعْني أن أُكلِّمَك وأرُدَّ عليكَ إلَّا الصَّلاةُ، وهذا مِن حُسْنِ خُلُقِه وأدَبِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ حتَّى لا يَدخُلَ في قلبِ جابرٍ شيءٌ من عَدَمِ ردِّه عليه، وهذه الصَّلاةُ كانتْ نافلةً؛ ففي حَديثِ جابرٍ رضِيَ اللهُ عنه عند البخاريِّ: "فكان رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يُصلِّي على راحلتِه حيثُ توجَّهتْ، فإذا أرادَ الفريضةَ نزَلَ، فاستقبَلَ القِبلةَ".

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ صَلاةِ النافلةِ على الدابَّةِ إلى أيِّ جِهةٍ تَوجَّه .

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 384 ) :

38 - (540) حدثنا أبو كامل الجحدري.

حدثنا حماد بن زيد عن كثير، عن عطاء، عن ‌جابر ؛ قال:

كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم.

فبعثني في حاجة.

فرجعت وهو يصلي على راحلته.

ووجهه على غير القبلة.

فسلمت عليه فلم يرد علي.

فلما انصرف قال "إنه لم يمنعني أن ‌أرد ‌عليك ‌إلا ‌أني ‌كنت ‌أصلي".

[مسند أحمد] (23/ 100 ط الرسالة) :

14788 - حدثنا عبد الصمد وكثير بن هشام، قالا: حدثنا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة له، فرجعت إليه وهو على راحلته، فسلمت عليه، فلم يرد علي، ورأيته يركع ويسجد، فتنحيت عنه، ثم قال لي: " ما صنعت في حاجتك؟ " فقلت: صنعت كذا وكذا.

فقال: " أما إنه لم يمنعني أن أرد عليك، إلا أني كنت أصلي "

مسند أبي يعلى (4/ 177 ت حسين أسد) :

2257 - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد، حدثنا كثير، حدثنا عطاء، عن ‌جابر قال: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقت ثم رجعت وقد قضيتها، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه فلم يرد علي فوقع في نفسي ما الله أعلم به.

قال: قلت: لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد علي أني أبطأت فسلمت عليه، فلم يرد علي فوقع في نفسي أشد من الأولى.

ثم سلمت عليه فرد علي وقال: إنه لم يمنعني أن ‌أرد ‌عليك ‌إلا ‌أني ‌كنت ‌أصلي وكان على راحلته متوجها لغير القبلة.

السنن الكبير للبيهقي (4/ 295 ت التركي) :

3445 - أخبرناه أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضى، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا يزيد بن إبراهيم، عن أبى الزبير، عن ‌جابر ، أن النبى صلى الله عليه وسلم بعثه إلى حاجة له، فجاء والنبى صلى الله عليه وسلم يصلى فسلم عليه، فلم يرد عليه وأومأ بيده، فلما سلم قال: "إنه لم يمنعنى أن ‌أرد ‌عليك ‌إلا ‌أنى ‌كنت ‌أصلى".

أحاديث ذات صلة