عن ابنِ عباسٍ قال أيما غلامٍ حج به أهلُه ثم بلغ فعليه حجةٌ أخرى
أخرجه الشافعي في ((الأم)) (42/ 122)، والبيهقي في (9802)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4148) .
أيما صبيٍّ حجَّ ، ثم بلغ الحِنْثَ ، فعليه أن يحجَّ حجَّةً أخرى ، و أيما أعرابيٍّ حجَّ ثم هاجر فعليه أن يحجَّ حجةً أخرى ، و أيما عبدٍ حجَّ ثم أُعتِقَ ، فعليه أن يحُجَّ حجَّةً أُخرى الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2729 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2731)، والبيهقي (8875)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (537) وضَعَ الإسلامُ شُروطًا للتَّكليفِ ووُجوبِ الفَرائضِ على الـمُسلمِ، ومِن ذلك أنَّه جعَلَ الحجَّ غيرَ واجبٍ إلَّا على البالغِ العاقلِ الحُرِّ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أيُّـما صَبِيٍّ حَجَّ" والصبيُّ هو مَن لـمْ يَبلُغْ مِن الأطفالِ، والخِطابُ للذَّكَرِ والأُنثى، وإنَّما خرَجَ الكلامُ مَخرَجَ الغالبِ، فإذا حَجَّ في صِغَرهِ قبْلَ تَكْلِيفِه، "ثم بلَغَ الحِنْثَ"، أي: بلَغَ سِنَّ التكليفِ واحتلَمَ، وهي السنُّ التي يَحنَثُ فيها، فيَجرِي عليه القَلمُ بالثَّوابِ والعِقابِ على أعمالِه؛ لكونِه مُكلَّفًا، "فعليه أنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخرى"، أي: يَلْزَمُه أنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخرى، هي حَجَّةُ الإسلامِ، وتكونُ حَجَّتُه في صِغَرهِ نافِلَةً له؛ لأنَّ الفرائضَ تَجِبُ مع البُلوغِ، "وأَيُّـما أعرابيٍّ" وهو ساكنُ الصَّحراءِ والباديةِ، "حَجَّ" أي: قَبْلَ أنْ يُسلِمَ، "ثم هاجَرَ" والمعنى: أنَّه أسْلَمَ، ثم هاجَرَ مِن بلادِ الكُفْرِ إلى بلادِ الإسلامِ، وقيل: أراد بالهجرةِ الإسلامَ؛ لأنَّ الـمُسلمَ يَهجُرُ الشِّركَ والكُفرَ إلى التوحيدِ والطاعاتِ وعِبادةِ اللهِ تعالى؛ "فعليه أنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخرى"، أي: يَلزَمُه الحجُّ بإسلامِه، "وأيُّـما عَبدٍ" وهو الـمَمْلوكُ، ذَكرًا كان أو أُنثي، "حَجَّ" وهو مَمْلوكٌ، قبْلَ أنْ يُحَرَّرَ، "ثم أُعْتِقَ"، أي: أصْبَحَ حُرًّا، "فعليه أنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخرى"، أي: يَلزَمُه الحجُّ بعدَ أنْ صار حُرًّا.
وهذه الحَجَّاتُ مَشروطةٌ بحالِ القُدرةِ والاستطاعةِ، وامتلاكِ النَّفقةِ والزادِ، وتكاليفِ رِحلةِ الحجِّ .
الأم للإمام الشافعي (2/ 122 ط الفكر) :
قال الشافعي): أخبرنا سعيد بن سالم عن مالك بن مغول عن أبي السفر قال قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: أيها الناس أسمعوني ما تقولون وافهموا ما أقول لكم أيما مملوك حج به أهله فمات قبل أن يعتق فقد قضى حجه، وإن عتق قبل أن يموت فليحجج وأيما غلام حج به أهله فمات قبل أن يدرك فقد قضي عنه حجه، وإن بلغ فليحجج "
السنن الكبير للبيهقي (10/ 201 ت التركي) :
9802 - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلى، أخبرنى هارون بن يوسف، حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان، عن مطرف، عن أبى السفر قال: معمعت ابن عباس يقول: يا أيها الناس اسمعوا منى ما أقول لكم، وأسمعونى ما تقولون ولا تذهبوا فتقولوا: قال ابن عباس، قال ابن عباس، من طاف بالبيت فليطف من وراء الحجر ولا تقولوا: الحطيم، فإن الرجل فى الجاهلية كان يحلف فيلقى سوطه أو نعله أو قوسه، وأيما صبى حج به أهله فقد قضت حجته عنه ما دام صغيرا، فإذا بلغ فعليه حجة أخرى، وأيما عبد حج به أهله فقد قضت عنه حجته ما دام عبدا، فإذا عتق فعليه حجة أخرى.
رواه البخارى فى "الصحيح" عن عبد الله بن محمد عن سفيان إلا أنه أم يسق الحديث بتمامه.
[شرح معاني الآثار - ط مصر] (2/ 257) :
4148 - حدثنا محمد بن خزيمة ، قال: ثنا عبد الله بن رجاء ، قال: ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي السفر ، قال: سمعت ابن عباس ، يقول: يا أيها الناس ، أسمعوني ما تقولون ، ولا تخرجوا ، تقولون قال ابن عباس أيما غلام حج به أهله ، فمات ، فقد قضى حجة الإسلام ، فإن أدرك فعليه الحج ، وأيما عبد حج به أهله فمات ، فقد قضى حجة الإسلام ، فإن أعتق فعليه الحج