استَقيموا تُفلِحوا، وخيرُ أعمالِكم الصَّلاةُ، ولنْ يُحافِظَ على الوُضوءِ إلَّا مُؤمنٌ، وقال عِصامٌ: ولا يُحافِظُ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الورع والتقوى# وضوء - فضل الوضوء# إيمان - الأعمال التي من الإيمان# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# رقائق وزهد - تقوى الله
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (277) بنحوه، وأحمد (22414) واللفظ له

الشرح والتوضيح

استَقيموا ولَن تُحصوا واعلَموا أنَّ خيرَ أعمالِكُمُ الصَّلاةَ ولا يحافظُ علَى الوضوءِ إلَّا مؤمنٌ الراوي : ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 226 خلاصة حكم المحدث : صحيح أمَر الإسلامُ بالتَّوسُّطِ في كلِّ الأمورٍ، كما أمَرَ بعَمَلِ الطَّاعاتِ بقَدْرِ الاستطاعةِ دونَ تكلُّفٍ أو تشدُّدٍ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ ثَوبانُ رضِي اللهُ عَنه: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "استَقيموا"، وهذا أمرٌ بالاستِقامةِ على الطَّريقِ المستقيمِ طريقِ الهُدى، ورُوي في تفسيرِ قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [فصلت: 30] أنَّ الاستِقامَةَ هي الإقامةُ عَلى قَولِ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، بِإيفاءِ حَقِّه، وأداءِ أوامِرِه، والانتِهاءِ عمَّا نَهى عنْه، والرِّضا بما يَكونُ مِنه، ويَحتمِلُ أن يَكونَ مَعنَى قَوْلِه: "اسْتَقيموا"، عَلى ما أقرَرْتُم في الذَّرِّ الأوَّلِ حينَ أجَبتُم رَبَّكم عزَّ وجلَّ بقَولِكم حين قال لَكم: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ}، أيِ: اسْتَقيموا عَلى قَولِكم: "بَلى"، "ولَن تُحْصوا"، أي: ولن تَستطيعوا أن تَعُدُّوا وتَستكمِلوا كلَّ وُجوهِ الخيرِ والطَّاعات، بِحَولِكم وقُوَّتِكم، ولا بِاجتِهادِكم واسْتِطاعَتِكم، بل لنْ تُطيقوه، وأحرى ألَّا تُطيقوهُ، وإنْ بَذَلتم مَجْهودَكم.

وقيل: المعنى لَن تُحْصوا ثَوابَها، وكلُّ ذلك يتَطلَّبُ الاستقامةَ مع الاستعانةِ باللهِ وحُسْنِ الرَّجاءِ فيه مع الخوفِ مِنه.

ثُمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "واعْلَموا أنَّ خيرَ أعمالِكم الصَّلاةُ"؛ لِما فيها مِن الإقبالِ على اللهِ والخُشوعِ والتَّذلُّلِ له بالوجهِ والأعضاءِ والجَوارِحِ خاشِعةً للهِ، وهي مِن أفضَلِ الأعمالِ، وأتَمِّها دَلالةً عَلَى الاسْتِقامَةِ، والانقِطاعِ إليه عَمَّا سِواه، والإقبالِ عَلَيه، والانصِرافِ عمَّا سِواه، والاشتِغالِ بِه عمَّن دونَه، "ولا يُحافِظُ على الوضوءِ إلَّا مؤمِنٌ"، أي: ولا يُحافِظُ مُسلِمٌ على إدامةِ الوضوءِ والطَّهارةِ مِن الحَدَثِ، إِلَّا وقد اكتَمَل إيمانُه وتصديقُه؛ لأنَّ الوضوءَ من أشرفِ الطاعاتِ، وفيه مَشقَّة ، وخاصَّةً في الشِّتاءِ وفي حِينِ الشُّغلِ؛ فلا يحافظُ عليه إلا مُصدِّقٌ باللهِ وبرسُلِه وبفَضيلةِ ما أُمِرَ به.

وفي الحديثِ: الحثُّ على الاستِقامةِ على الطَّريقِ المستقيمِ معَ طلَبِ العونِ مِن اللهِ.

وفيه: أنَّ المحافظةَ على الوضوءِ مِن شِيَمِ المؤمِنين.

وفيه: أنَّ المحافظةَ على الصَّلاةِ مِن أفضَلِ الأعمالِ الدَّالَّةِ على الاستقامةِ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 101 ) 277- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((استقيموا، ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)).

[مسند أحمد] (37/ 95 ط الرسالة) ((‌22414- حدثنا علي بن عياش وعصام بن خالد، قالا: حدثنا حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن ثوبان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( استقيموا تفلحوا، وخير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)).

وقال عصام: (( ولا يحافظ)).

أحاديث ذات صلة