كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتَلَعَاتِ اليمنِ، فقامَ بلالٌ يُنادي، فلمَّا سكَتَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن قال مِثلَ ما قال هذا يَقينًا؛ دخَلَ الجنَّةَ.

الدلالات الموضوعية:# أذان - مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# أذان - ما يقول إذا سمع المؤذن# أذان - فضل التأذين# سفر - الأذان في السفر
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (674)، وأحمد (8624) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كنَّا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقامَ بلالٌ ينادي فلمَّا سَكتَ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من قالَ مثلَ هذا يقينًا دخلَ الجنَّةَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 673 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه النسائي (674) واللفظ له، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (8624) للأذانِ فضلٌ كبيرٌ، وقد حثَّ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُسلِمينَ على تَرديدِ الأذانِ إذا سَمِعوه، وبيَّنَ ثوابَ ذلك كما في هذا الحديثِ، الذي قال فيه أبو هُريرةَ: "كنَّا مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: حاضِرون معه، وفي روايةِ أحمدَ: "كنَّا مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِتَلَعاتِ اليمنِ"، والتَّلَعاتُ: جمْعُ تَلْعةٍ، وهي مَجْرى الماءِ من أعلى الوادي، والتَّلْعةُ أيضًا: ما انهبَطَ من الأرضِ، والمعنى: كنَّا بهذه الأماكنِ من بلادِ اليمنِ، "فقام بِلالٌ يُنادي"، أي: يُؤذِّنُ للصَّلاةِ، "فلمَّا سكَتَ"، أي: انتهى من الأذانِ، "قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن قال مثْلَ هذا"، أي: يقولُ مثلَما يقولُ المُؤذِّنُ ومُردِّدًا له.

"يقينًا"، أي: مُؤمِنًا ومُعتقِدًا بكلِّ ما جاء في صِيَغِ الأذانِ، "دخَلَ الجنَّةِ"، أي: كان أجْرُه على ذلك دُخولَ الجنَّةِ.

والأذانُ بألفاظِه جامعٌ لعقيدةِ الإيمانِ، مُشتمِلٌ على نوعينِ من العقليَّاتِ والسَّمعيَّاتِ؛ فأوَّلُه إثباتُ الذَّاتِ وما تستحِقُّه من الكمالِ والتَّنزيهِ عن أضدادِه، وذلك بقولِه: اللهُ أكبرُ، ثمَّ صرَّحَ بإثباتِ الوحدانيةِ، ونفْيِ ضِدِّها من الشِّركةِ المُستحيلةِ في حَقِّه تعالى، وهذه عُمدةُ الإيمانِ والتَّوحيدِ المُقدَّمةُ على كلِّ وظائفِ الدِّينِ.

ثمَّ صرَّحَ بإثباتِ النُّبوَّةِ والشَّهادةِ بالرِّسالةِ لنَبيِّنا محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ دعا إلى ما دعاهم اللهُ من العباداتِ، فدَعاهم إلى الصَّلاةِ، وجاء بها بعدَ إثباتِ النُّبوَّةَ؛ لأنَّ وُجوبَها من جهةِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا من جهةِ العقْلِ، ثمَّ دعاهم إلى الفلاحِ وهو الفوزُ والبَقاءُ في النَّعيمِ المُقيمِ، ثمَّ كرَّرَ ذلك بإقامةِ الصَّلاةِ للإعلامِ بالشُّروعِ فيها، وهو مُتضمِّنٌ لتأكيدِ الإيمانِ، وتَكرارِ ذِكْرِه عند الشُّروعِ في العبادةِ بالقلْبِ واللِّسانِ، وليَدخُلَ المُصلِّي فيها على بيِّنةٍ من أمْرِه، وبَصيرةٍ من إيمانِه، ويَستشعِرَ عظيمَ ما دخَلَ فيه، وعظمةَ مَن يعبُدُه، وجزيلَ ثوابِه.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (2/ 24) :

674 - أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث أن بكير بن الأشج حدثه: أن علي بن خالد الزرقي حدثه: أن النضر بن سفيان حدثه: أنه سمع أبا هريرة يقول: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام بلال ينادي، فلما سكت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال مثل هذا يقينا دخل الجنة.

[مسند أحمد] - الرسالة (14/ 272) 8624 - حدثنا هارون بن معروف، وقال عبد الله: وسمعته أنا من هارون، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكير بن الأشج، حدثه أن علي بن خالد الدؤلي، حدثه أن النضر بن سفيان الدؤلي، حدثه أنه سمع أبا هريرة ، يقول: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلعات اليمن، فقام بلال ينادي، فلما سكت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قال مثل ما قال هذا يقينا، دخل الجنة "

أحاديث ذات صلة