كنَّا نَتكلَّمُ في الصَّلاةِ، ويُسلِّمُ بعضُنا على بعضٍ، ويوصي أحدُنا بالحاجةِ، فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَلَّمتُ عليه وهو يُصلِّي، فلمْ يَرُدَّ عليَّ، فأخَذَني ما قَدُمَ وما حَدُثَ، فلمَّا صَلَّى قال: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُحدِثُ مِن أمْرِه ما شاء، وإنَّه قد أحدَثَ ألَّا تَكلَّموا في الصَّلاةِ.
أخرجه أحمد (4145) واللفظ له، وابن حبان (2244)، والطبراني (10/134) (10121)
عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: كُنَّا نُسلِّمُ في الصَّلاةِ، ونأمُرُ بحاجتِنا، فقدِمْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُصلِّي، فسلَّمْتُ عليه، فلَمْ يرُدَّ عليَّ السَّلامَ، فأخَذني ما قَدُمَ وما حَدُثَ؛ فلمَّا قضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّلاةَ قال: إنَّ اللهَ يُحدِثُ مِن أمْرِه ما يشاءُ، وإنَّ اللهَ جلَّ وعزَّ قد أَحْدَثَ مِن أمْرِه ألَّا تكلَّموا في الصَّلاةِ، فرَدَّ عليَّ السَّلامَ.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 924 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (924) واللفظ له، والنسائي (1221) باختلاف يسير.
وأخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم قبل حديث (7522) مختصراً إذا وقَف المصلِّي بين يدَيِ اللهِ تعالى، فينبغي عليه أن ينشَغِلَ به سبحانَه عمَّا سِواه، ولا يَلتفِتَ إلى غيرِه، وفي هذا الحديثِ يَقولُ ابنُ مسعودٍ رَضِي اللهُ عَنْه: "كنَّا نُسلِّمُ في الصَّلاةِ"، أي: كنَّا نُلْقي السَّلامَ على المصلِّي فيَرُدُّ علينا، "ونَأمُرُ بحاجَتِنا"، أي: نَطلُبُ ممَّن حولَنا فِعلَ شيءٍ، ونحنُ في الصَّلاةِ فيَفعَلُ، "فقَدِمتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم وهو يُصلِّي"، أي: بعدَ رُجوعي مِن الحبَشةِ، "فسَلَّمتُ عليه، فلم يَرُدَّ علَيَّ السَّلامَ، فأخَذَني ما قَدُم وما حَدُث"، أي: جعَلتُ أفكِّرُ فيما قدَّمتُ مِن أعمالٍ وما أخَّرتُ كانت سببًا في عدَمِ ردِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، "فلمَّا قَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم الصَّلاةَ قال: إنَّ اللهَ يُحْدِثُ مِن أمرِه ما يَشاءُ"، أي: يأمُرُ عِبادَه بما شاء، فيَمْحو ما يَشاءُ ويُثبِتُ ما يَشاءُ، "وإنَّ اللهَ جلَّ وعزَّ قد أحدَثَ مِن أمرِه ألَّا تَكلَّموا في الصَّلاةِ"، أي: أمَرَنا بعدَمِ الكلامِ أثناءَ الصَّلاةِ بعدَ أن كُنَّا نتكَلَّمُ فيها، قال: "فرَدَّ عليَّ السَّلامَ"، أي: بعدَ أن صلَّى وبيَّن له الأمرَ.
وفي الحديثِ: بيانُ لبعضِ النَّسخِ الذي وقَعَ في الصَّلاةِ.
[مسند أحمد] (7/ 210) 4145- حدثنا عبد الرحمن، حدثنا زائدة، عن عاصم، عن شقيق، عن عبد الله ، قال: كنا نتكلم في الصلاة، ويسلم بعضنا على بعض، ويوصي أحدنا بالحاجة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فسلمت عليه وهو يصلي، فلم يرد علي، فأخذني ما قدم، وما حدث، فلما صلى قال: (( إن الله عز وجل يحدث من أمره ما شاء، وإنه قد أحدث أن لا تكلموا في الصلاة))
صحيح ابن حبان (6/ 17) 2244- أخبرنا أبو خليفة قال حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال حدثنا سفيان قال حدثنا عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل
عن ابن مسعود قال كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علينا قبل أن نأتي أرض الحبشة فلما رجعنا من عند النجاشي أتيته وهو يصلي فسلمت عليه فلم يرد علي السلام فأخذني ما قرب وما بعد فجلست أنتظره فلما قضى الصلاة قلت يا رسول الله سلمت عليك وأنت تصلي فلم ترد علي السلام فقال ((إن الله يحدث من أمره ما يشاء وقد أحدث أن لا نتكلم في الصلاة))
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (10/ 134) 10121- حدثنا محمد بن النضر الأزدي، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا عاصم بن أبي النجود، عن شقيق، عن عبد الله قال: كنا نتكلم في الصلاة يسلم بعضنا على بعض، ويومئ أحدنا بالحاجة، فجئت ذات يوم والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي فسلمت عليه، فلم يرد علي، فأخذني ما قدم وما حدث، فلما فرغ قال: إن الله عز وجل يحدث من أمره ما شاء، وإنه قد أحدث أن لا تتكلموا في الصلاة.