قلْتُ لابنِ عُمرَ: إنَّا نَجِدُ صَلاةَ الخَوفِ في القُرآنِ وصَلاةَ الحَضَرِ، ولا نَجِدُ صَلاةَ السَّفَرِ، فقال: إنَّ اللهَ تعالى بَعَث محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا نَعْلَمُ شَيئًا، فإنَّما نَفعَلُ كما رأَيْنا محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفعَلُ.

الدلالات الموضوعية:# علم - الحث على الأخذ بالسنة# اعتصام بالسنة - لزوم السنة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1434)، وابن ماجه (1066)، وأحمد (5333) واللفظ له

الشرح والتوضيح

عن أمية بن عبد الله بن خالد، أنه قال لعبد الله بن عمر: إنَّا نجدُ صلاةَ الحضرِ ، وصلاةَ الخوفِ في القرآنِ ، ولاَ نجدُ صلاةَ السَّفرِ في القرآنِ ، فقالَ لَهُ عبداللهِ : إنَّ اللَّهَ بعثَ إلينا محمَّدًا صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ولاَ نعلمُ شيئًا فإنَّما نفعلُ كما رأينا محمَّدًا صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يفعل.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 881 خلاصة حكم المحدث : صحيح لقد فَصَّلَتِ السُّنَّةُ ما أُجْمِلَ في القُرآنِ من الأحكامِ، وفي هذا الخَبرِ يَحكي أُميَّةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ خالدٍ: "أنَّه قال لعبدِ اللهِ بنِ عُمرَ: إنَّا نجِدُ صَلاةَ الحضَرِ وصَلاةَ الخوفِ في القُرآنِ"، وصلاةُ الحضَرِ هي محَلُّ الأوامرِ المُطلَقةِ، وصلاةُ الخوفِ مَذكورةٌ في قولِه تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101] "ولا نجِدُ صَلاةَ السَّفرِ؟"، أي: ولا نجِدُ ذِكْرًا لصلاةِ القَصْرِ في السَّفرِ، فقال ابنُ عمرَ رضِيَ اللهُ عنه: "إنَّ اللهَ بعَثَ إلينا مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا نعلَمُ شيئًا، فإنَّما نفعَلُ كما رأينا مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يفعَلُ"، أي: إنَّها ثابتةٌ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإنْ لم تُذْكَرْ في القُرآنِ، وهذا يُبَيِّنُ فَهْمَ الصَّحابةِ: أنَّ ما شرَعَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مثْلُ ما شرَعَه اللهُ سُبحانَه وتعالى في القُرآنِ، وأنَّ السُّنَّةَ حاكِمةٌ، ويجِبُ اتِّباعُها والعمَلُ بها مِثْل القُرآنِ الكريمِ؛ فهي مُكمِّلةٌ لأحكامِه ومُبيِّنةٌ لأوامِرِه ونَواهيه.

وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ الصَّلاةَ عِبادةٌ توقيفيَّةٌ، نأخُذُها بكيفيَّتِها وقَصْرِها وتمامِها وأوقاتِ ذلك عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه: بَيانُ فَضْلِ اللهِ على عِبادِه؛ حيثُ جعَلَ أجْرَ الصَّلواتِ المأمورِ بقَصْرِها أجْرًا تامًّا.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (3/ 117) :

‌1434 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب ، عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أمية بن عبد الله بن خالد أنه قال لعبد الله بن عمر : إنا نجد صلاة الحضر، وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر في القرآن، فقال له ابن عمر: يا ابن أخي، إن الله عز وجل بعث إلينا محمدا صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئا، وإنما نفعل كما رأينا محمدا صلى الله عليه وسلم يفعل.

[سنن ابن ماجه] (1/ 339 ) :

‌1066 - حدثنا محمد بن رمح قال: أنبأنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أمية بن عبد الله بن خالد، أنه قال لعبد الله بن عمر : إنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر؟ فقال له عبد الله: إن الله بعث إلينا محمدا صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئا، فإنما نفعل كما رأينا محمدا صلى الله عليه وسلم يفعل.

[مسند أحمد] (9/ 238 ط الرسالة) :

‌5333 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا مالك، عن الزهري، عن رجل، من آل خالد بن أسيد، قال قلت لابن عمر : إنا نجد صلاة الخوف في القرآن وصلاة الحضر، ولا نجد صلاة السفر؟! فقال: إن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئا، فإنما نفعل كما رأينا محمدا صلى الله عليه وسلم يفعل.

أحاديث ذات صلة