ثَلاثٌ مَن فعَلَهنَّ فقد طعِمَ طَعْمَ الإيمانِ: مَن عبَدَ اللهَ وَحْدَه، وأنَّه لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأَعطى زَكاةَ مالِه طَيِّبةً بها نَفسُه، رافدةً عليه كلَّ عامٍ، ولا يُعطي الهَرِمةَ، ولا الدَّرِنةَ، ولا المَريضةَ، ولا الشَّرَطَ اللئيمةَ، ولكنْ من وسَطِ أموالِكم؛ فإنَّ اللهَ لم يسأَلْكم خيرَهُ، ولم يأمُرْكم بشَرِّه.

الدلالات الموضوعية:# صدقة - ذم التصدق من الرديء# إيمان - توحيد الألوهية# صدقة - التصدق عن طيب نفس# زكاة - صفة المأخوذ في الزكاة من الأنعام# إيمان - حلاوة الإيمان
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن معاوية الغاضري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1582) واللفظ له، والطبراني في ((الصغير)) (555)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1062) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

ثلاثٌ من فعلَهنَّ فقد طعمَ طعمَ الإيمانِ من عبدَ اللَّهَ وحدَهُ وأنَّهُ لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ وأعطى زَكاةَ مالِهِ طيِّبةً بِها نفسُهُ رافدةً عليْهِ كلَّ عامٍ ولاَ يعطي الْهرمةَ ولاَ الدَّرنةَ ولاَ المريضةَ ولاَ الشَّرطَ اللَّئيمةَ ولَكن من وسطِ أموالِكم فإنَّ اللَّهَ لم يسألْكم خيرَهُ ولم يأمرْكم بشرِّهِ الراوي : عبدالله بن معاوية الغاضري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1580 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1582) واللفظ له، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (4528)، والبيهقي (7525) باختلاف يسير.

الإيمانُ له عَلاماتٌ تَدُلُّ عليه، ومِن هذه العلاماتِ ما أخبَر به النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم في هذا الحديثِ، فقال: "ثَلاثٌ مَن فعَلَهنَّ فقد طَعِمَ طعْمَ الإيمانِ"، أي: ذاقَ طَعْمَ الإيمانِ وحَلاوتَه بفِعْلِ تلك الخِصالِ، وقد أجملها أولًا للاهتمامِ والعنايةِ والتشويقِ لِمَا سيُذكَر بعدَ ذلِك؛ وأُولَى هذه الخِصالِ: "مَن عبَدَ اللهَ وحْدَه، وأنَّه لا إلهَ إلَّا اللهُ"، أي: أَخْلَصَ التَّوحيدَ للهِ، وأفرَدَه بالعبوديَّةِ وَحْدَه دُونَ سِواه.

والثَّانيةُ: "وأَعْطى زَكاةَ مالِه طيِّبةً بها نَفسُه، رافِدةً عليه كلَّ عامٍ"، أي: يُخرِجُ زكاةَ مالِه بطِيبِ نفْسٍ دون كراهةٍ أو تضَجُّرٍ، ونفسُه تُعينُه على ذلك كلَّ عامٍ.

الثَّالثةُ: "ولا يُعطِي الهَرِمَةَ"، أيِ: الطَّاعِنةَ في السِّنِّ، "ولا الدَّرِنةَ"، أي: الجَرْباءَ، "ولا المَريضةَ، ولا الشَّرَطَ اللَّئيمةَ"، أي: أراذِلَ الأموالِ وأرْدَأَها، "ولكِنْ مِن وسَطِ أموالِكم؛ فإنَّ اللهَ لَم يَسأَلْكم خَيرَه، ولَم يَأمُرْكم بشَرِّه"، أيِ: المطلوبُ في إخراجِ الزَّكاةِ وسَطُ المالِ، لا أَفضَلُه ولا أسوَؤُه.

أحاديث ذات صلة