الإيمانُ في أهلِ الحِجازِ، وغِلَظُ القُلوبِ والجَفاءُ في الفدَّادينَ في أهلِ المَشرِقِ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - زيادة الإيمان# مناقب وفضائل - فضائل القبائل# إيمان - تفاضل أهل الإيمان# فتن - الفتنة من قبل المشرق# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (53)، وأحمد (14558) واللفظ له

الشرح والتوضيح

الإيمانُ يمانٍ والْكفرُ من قبلِ المشرقِ والسَّكينةُ لأَهلِ الغنمِ والفخرُ والرِّياءُ في الفدَّادينَ أَهلِ الخيلِ وأَهلِ الوبرِ يأتي المسيحُ - أي الدجال- إذا جاءَ دبرَ أحدٍ صرفتِ الملائِكةُ وجْهَهُ قبلَ الشَّامِ وَهنالِكَ يَهلِكُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2243 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (52)، والترمذي (2243) واللفظ له.

أهلُ اليمَنِ هم أصلُ العرَبِ وبادِئتُهم، ومِن خَيرِهم خُلقًا، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كثيرًا ما يَمدَحُهم، وكثيرًا ما يَنسُبُ لهم الإيمانَ، ويَدفَعُ عنهم الكفرَ؛ ففَضلُ اليمَنِ عَظيمٌ، وأثرُهم جليلٌ، ومِن ذلك ما جاء في هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "الإيمانُ يَمَانٍ"، أي: يَمَنِيٌّ، منسوبٌ إلى أهلِ اليمَنِ، والمقصودُ مِن نسبةِ الإيمانِ إليهم كمالُ إيمانِهم، وقوَّةُ إيمانِهم، وإسراعُهم إلى الإيمانِ، وقيل: أراد بذلك مكَّةَ؛ لأنَّ مكَةَ مِن أرضِ اليمَنِ، وقيل: أراد بذلك مكَّةَ والمدينةَ؛ لأنَّهما مِن جهة اليمينِ بالنِّسبة إلى الشَّامِ، وقيل: أراد بذلك الأنصارَ؛ لأنَّ أصلَهم اليمَنُ، وهم ناصِرو الإسلامِ وداعِموه.

قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "والكفرُ مِن قِبَلِ المشرقِ"، أي: ووجودُ الكُفرِ وأهلِه مِن ناحية الفُرسِ والمجوسِ؛ فهم مِن جهةِ المشرقِ بالنِّسبةِ للمدينةِ، "والسَّكينةُ لأهل الغنَمِ"، أي: إنَّ التَّواضعَ والوقارَ يكونُ في أهلِ الغنَمِ؛ وذلك لأنَّهم في الغالبِ أهلُ مَسكنةٍ، ليس فيهم كِبْرٌ ولا جَبَروتٌ، "والفخرُ"، أي: والتَّفاخرُ والتَّباهي، "والرِّياءُ"، أي: العُجْبُ والغرورُ وإظهارُ الحسناتِ وحبُّ الظُّهورِ والثَّناءِ، "في"، أي: صِفَتَا الفخرِ والرِّياءِ في "الفَدَّادينَ" جمع فَدَّادٍ، وهو صاحبُ الصَّوتِ المرتفعِ الشَّديدِ، وهي عادةُ رُعاةِ الإبلِ والخيلِ؛ حيث تَعْلو أصواتُهم في رعايتِهم لإبِلِهم وخيلِهم، وقيل: هي البقرُ الَّتي يُحرَثُ بها، وقيل: هم رعاةُ الإبلِ والبقرِ والحَميرِ وغيرِها، "أهلِ الخيلِ"، أي: رعاةِ الخيلِ، "وأهلِ الوبَرِ"، والوَبَرُ هو شَعَرُ الإبلِ، وأهلُ الوَبَرِ هم رعاةُ الإبلِ، "يأتي المسيحُ- أي: الدَّجَّالُ-"، أي: عندما يأتي المسيحُ الدَّجَّالُ قاصدًا المدينةَ، "إذا جاء دُبُرَ أُحُدٍ صرَفتِ الملائكةُ وجهَه قِبَلَ الشَّامِ"، أي: حتَّى إذا جاء الدَّجَّالُ خَلْفَ جبَلِ أُحُدٍ أخرجَتْه الملائكةُ ووجَّهَتْه إلى الشَّامِ، "وهنالك يَهلِكُ"، أي: ويَهلِكُ الدَّجَّالُ في الشَّامِ؛ حيث يقتُلُه نبيُّ اللهِ عيسى ابنُ مريمَ عندَ المنارةِ البيضاءِ شرقَ دِمَشْقَ.

وفي الحديثِ: بَيانُ فَضلِ أهلِ اليمنِ وكَمالِ إيمانِهم.

وفيه: التحذيرُ مِن الفُرسِ والمجوسِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 73 ) ((92- (53) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا عبد الله بن الحارث المخزومي، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((غلظ القلوب، والجفاء، في المشرق.

والإيمان في أهل الحجاز))

[مسند أحمد] (22/ 421) 14558- حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( الإيمان في أهل الحجاز، وغلظ القلوب والجفاء في الفدادين في أهل المشرق))

أحاديث ذات صلة