عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ قالَ: سألْتُهُ عن صلاةِ الضُّحَى، فقالَ: سألْتُ أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنها فلم أجِدْ أحدًا يُخْبرُني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم صَلَّاها، إلَّا أنَّ أُمَّ هانئٍ أخبَرَتْني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دخَلَ عليها فصَلَّى ثمانِيَ رَكعاتٍ فلم أرَهُ صلَّى قبْلَها ولا بعدَها.
أخرجه ابن ماجه (1379) باختلاف يسير، وأحمد (27391) واللفظ له
ما أخبرنا أحدٌ أنَّهُ رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى الضُّحى غيرَ أمِّ هانيءٍ فإنَّها ذَكرت أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يومَ فتحِ مَكَّةَ اغتسلَ في بيتِها وصلَّى ثمانيَ رَكعاتٍ فلم يرَهُ أحدٌ صلاَّهنَّ بعد.
الراوي : فاختة بنت أبي طالب أم هانئ المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1291 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1103)، ومسلم (336)، وأبو داود (1291) واللفظ له، والترمذي (474)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (486)، وأحمد (26900) في هذا الحديثِ يَقولُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي لَيْلى: "ما أخبَرَنا أحدٌ أنَّه رأَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم صلَّى الضُّحى غيرُ أمِّ هانئٍ"، أي: لم يَنقُلْ أحَدٌ صلاةَ الضُّحى عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم- فيما يَعلَمُ الرَّاوي- إلَّا أمُّ هانئٍ بنتُ أبي طالبٍ ابنةُ عمِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم وأختُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِي اللهُ عنه؛ "فإنَّها ذكَرَت: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يومَ فتحِ مكَّةَ اغتسَل في بيتِها"، وقد ورَدَ عن أمِّ هانئٍ أيضًا أنَّها قالت: "ذهبتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم عامَ الفتحِ فوجدتُه يَغتسِلُ وفاطمةُ تَسترُه" فيُحمَلُ على أنَّه نزَل في بيتِها بأعلى مَكَّةَ، وكانتْ هي في بيتٍ آخَرَ فجاءتْ فوجدَتْه يغتسِل، أو يُحمَل على أنَّ ذلك تَكرَّر منه صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم.
و"صلَّى ثمانيَ ركَعاتٍ"، وهذا عدَدُ ركَعاتِ الضُّحى، وفي روايةٍ: "يُسلِّمُ مِن كلِّ ركعتَين"، وتُصلَّى بعدَ طُلوعِ الشَّمسِ وارتفاعِها مِقدارَ رمحٍ، ويحصل ذلك بعد خمس عشرة دقيقة تقريباً بعد طُلوعِها، وهذا قد يُوجَّهُ على أنَّها كانت صلاةً بعدَ وُضوءٍ جديدٍ ولم تَكُن سُنَّةً راتبةً يَفعَلُها النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ.
قال ابنُ أبي لَيْلى: "فلم يرَه أحدٌ صلَّاهنَّ بعدُ"، أي: إنَّه لم يُداوِمْ على عدَد تِلك الرَّكَعاتِ، حتَّى قِيلَ: إنَّما كانت تِلك الرَّكعاتُ صلاةَ شُكرٍ، وليسَتْ صلاةَ الضُّحى، لكن يردُّ هذا القولَ ثُبوتُ لفظِ الضُّحى في الرِّواياتِ.
[سنن ابن ماجه] (1/ 439 ) 1379- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، قال: سألت في زمن عثمان بن عفان والناس متوافرون- أو متوافون- عن صلاة الضحى، فلم أجد أحدا يخبرني أنه صلاها- يعني النبي صلى الله عليه وسلم غير أم هانئ فأخبرتني أنه ((صلاها ثمان ركعات)).
[مسند أحمد] (45/ 386 ط الرسالة) ((27391- حدثنا عبيدة بن حميد، قال: حدثني يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، قال: سألته عن صلاة الضحى، فقال: سألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، فلم أجد أحدا يخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاها، إلا أن أم هانئ أخبرتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها، فصلى ثماني ركعات، فلم أره صلى قبلها ولا بعدها)).