إنَّما أحرَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من ذي الحُلَيفَةِ.
أخرجه البخاري (1541)، ومسلم (1186)، والترمذي (818)، وأحمد (5907) واللفظ له.
أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم باتَ بِها يعني بذي الحليفةِ حتَّى أصبحَ ثمَّ رَكبَ حتَّى إذا استوت بِهِ على البيداءِ حمدَ اللَّهَ وسبَّحَ وَكبَّرَ ثمَّ أَهلَّ بحجٍّ وعمرةٍ وأَهلَّ النَّاسُ بِهما فلمَّا قدمنا أمرَ النَّاسَ فحلُّوا حتَّى إذا كانَ يومُ التَّرويةِ أَهلُّوا بالحجِّ ونحرَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سبعَ بدناتٍ بيدِهِ قيامًا.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1796 خلاصة حكم المحدث : صحيح حَجَّ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم حجَّةَ الوداعِ وعلَّم الأمَّةَ فيها شَعائِرَ الحجِّ ومَناسِكَه، وأوضَح ما كان خفيًّا على النَّاسِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عنه ببعض الأمور في حَجَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، فيُخبرُ: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم باتَ بِها- يَعنِي بذي الحُلَيفةِ-"، وهو موضعُ الميقاتِ لأهلِ المدينةِ، قريبًا منها، "حتَّى أصبَحَ، ثمَّ رَكِب"، أي: راحِلتَه، "حتَّى إذا استَوَت به على البَيداءِ"، أي: وقفَتْ مُستويةً على الأرضِ في الصَّحراءِ، "حَمِد اللهَ وسبَّح وكبَّر"، أي: بدَأ بالذِّكرِ والتَّكبيرِ والحمدِ، "ثمَّ أهَلَّ بحَجٍّ وعُمرةٍ"، أي: رفَع صوتَه بنِيَّةِ الإحرامِ بالحجِّ والعمرةِ معًا، "وأهَلَّ النَّاسُ بهِما"، أي: أحْرَموا بالحجِّ أو العمرةِ؛ مِن الإهلالِ، وهو رَفعُ الصَّوتِ بالتَّلبيةِ، "فلمَّا قَدِمْنا أمَرَ النَّاسَ فحَلُّوا"، أي: لَمَّا وصَلوا مكَّةَ أمَر النَّاسَ أنَّ مَن لَيس معَه هديٌ ساقَه فلْيَتحَلَّلْ بعدَ أداءِ العمرةِ، "حتَّى إذا كان يومُ التَّرويةِ أهَلُّوا بالحجِّ"، أي: مَن تحلَّلَ بعدَ العُمرةِ أهَلَّ بالحجِّ يومَ التَّرويةِ، وهو يومُ الثَّامنِ مِن ذي الحِجَّةِ، "ونحَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم سبْعَ بدَناتٍ بيَدِه قِيامًا"، أي: ذبَح صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم بنَفسِه الهَدْيَ مِن الإبلِ وهُنَّ واقِفاتٌ.
في الحديث: مَشروعيَّةُ حمْدِ اللهِ والتَّسبيحِ والتكبيرِ قَبلَ الإهلالِ بالتلبيةِ.
[صحيح البخاري] (2/ 137) 1541- حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا موسى بن عقبة: سمعت سالم بن عبد الله قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما.
وحدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله: أنه سمع أباه يقول: ((ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد، يعني مسجد ذي الحليفة)).
[صحيح مسلم] (2/ 843 ) ((23- (1186) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله؛ أنه سمع أباه رضي الله عنه يقول:بيداؤكم هذه التي تكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها.
ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد يعني ذا الحليفة)).
[سنن الترمذي] (3/ 172) 818- حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر قال: ((البيداء التي يكذبون فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد من عند الشجرة)) هذا حديث حسن صحيح
[مسند أحمد] (10/ 143) 5907- حدثنا مؤمل، حدثنا سفيان، عن موسى بن عقبة، عن سالم قال: كان ابن عمر إذا ذكر عنده البيداء يسبها أو كاد يسبها ويقول: (( إنما أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذي الحليفة))