اشتَكَيتُ وعِندي سَبعُ أخَواتٍ لي، فدخَلَ علَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنفَخَ في وَجهي ماءً، فأفَقتُ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أُوصي لِأخَواتي بالثلُثَيْنِ؟ قال: أحسِنْ.

قُلتُ: الشَّطرُ؟ قال: أحسِنْ.

ثم خرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وترَكَني، ثم رجَعَ فقالَ: يا جابِرُ، إنَّ اللهَ قد أنزَلَ، فبَيَّنَ الذي لأخَواتِكَ، فجعَلَ لهُنَّ الثلُثَيْنِ، فكان جابِرٌ يَقولُ: فيَّ نزَلَتْ هؤلاء الآياتُ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: 176].

الدلالات الموضوعية:# وصايا - إذا أوصى لأقاربه ومن الأقارب# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي# مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها# تفسير آيات - سورة النساء
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (14998)، والنسائي في ((الكبرى)) (6290)، والبيهقي (12456)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5231) جميعا بلفظه.

الشرح والتوضيح

اشتَكيتُ وعِندي سبعُ أخواتٍ فدخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فنفخَ في وجْهي فأفقتُ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ ألا أوصي لأخَواتي بالثُّلثِ قالَ أحسِنْ قلتُ الشَّطرُ قالَ أحسِنْ ثمَّ خرجَ وترَكني فقالَ يا جابرُ لا أُراكَ ميِّتًا من وجعِكَ هذا وإنَّ اللَّهَ قد أنزلَ فبيَّنَ الَّذي لأخواتِكَ فجعلَ لَهنَّ الثُّلُثين قالَ فَكانَ جابرٌ يقولُ أنزلت هذِهِ الآيةُ فيَّ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2887 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2887) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7513) نظَّم الشَّرعُ الحنيفُ أمورَ الميراثِ بكلِّ أصنافِها وتَفاصيلِها؛ حتَّى لا تَكونَ التَّرِكاتُ نَهبًا أو عُرضةً للأهواءِ بينَ النَّاسِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عنهما: "اشتَكيتُ"، أي: مَرِضْتُ وخَشيتُ الموتَ مِن مرَضي، "وعِنْدي سبعُ أخَواتٍ"، أي: يُقيمُ على رِعايتِهنَّ بعدَ موتِ أبيه في غزوةِ أحُدٍ، "فدخَل علَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، فنفَخ في وجهي، فأفَقتُ"، أي: صحَوتُ، فقلتُ: "يا رسولَ اللهِ، ألَا أُوصي لأخَواتي بالثُّلثِ؟" فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "أحْسِنْ"، أي: زِدْ لهنَّ في الوصيَّةِ عن الثُّلثِ، قلتُ: "الشَّطْرِ؟"، أي: نِصْفِ مالِه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "أحْسِنْ"، قال جابرٌ رَضِي اللهُ عنه: "ثمَّ خرَج"، أيِ: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، "وترَكَني"، ثمَّ بعدَ ذلك طمْأَنَ النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ جابرًا، فقال له: "يا جابِرُ، لا أُراكَ"، أي: لا أظَنُّك، "ميِّتًا مِن وجَعِك هذا"، أي: مِن مرِضِك، ولعلَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم عَلِم ذلك مِن الوحيِ، أو أنَّ الوجَعَ الَّذي به لا يُهدِّدُ بمَوتٍ، "وإنَّ اللهَ قد أنزَلَ"، أي: آياتٍ، "فبَيَّن الَّذي لأخَواتِك"، أي: ما يَكونُ لهنَّ مِن ميراثٍ، والمرادُ أنَّه ليس في حاجةٍ إلى أن يوصِيَ لهنَّ، "فجَعَل لهنَّ الثُّلثَينِ"، أي: فرَض اللهُ لهنَّ ثُلثَيِ التَّرِكة وهذا إذا كان عدَدُهنَّ اثنتَينِ فأكثرَ.

قال أبو الزُّبيرِ محمَّدُ بنُ مُسلِمٍ الَّذي يَروي عن جابرٍ: "فكان جابرٌ يَقولُ: أُنزِلَت هذه الآيةُ فِيَّ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: 176] ، والكَلالَةُ: مَن لا أصْلَ له ولا فَرْعَ يَرِثُه، أي: مَن لا ولَدَ له ولا والِدَ.

وفي الحديثِ: بيانُ سبَبِ نُزولِ آيةِ الكَلالةِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (23/ 245 ط الرسالة) :

14998 - حدثنا أزهر بن القاسم وكثير بن هشام، قالا: حدثنا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ‌اشتكيت ‌وعندي ‌سبع ‌أخوات ‌لي، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنضح في وجهي فأفقت، فقلت: يا رسول الله، أوصي لأخواتي بالثلثين؟ قال: " أحسن " قلت: بالشطر؟ قال: " أحسن " قال: ثم خرج وتركني، ثم رجع، فقال: " يا جابر، إني لا أراك ميتا من وجعك هذا، فإن الله عز وجل قد أنزل فبين الذي لأخواتك، فجعل لهن الثلثين " قال: فكان جابر يقول: نزلت هذه الآية في: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} [النساء: 176].

السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (6/ 105) :

6290 - أخبرنا إسماعيل بن مسعود الجحدري، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، قال: حدثنا هشام، يعني ابن أبي عبد الله الدستوائي وهو هشام بن سنبر، قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله ، قال: ‌اشتكيت ‌وعندي ‌سبع ‌أخوات ‌لي، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنفخ في وجهي، فأفقت، فقلت: يا رسول الله، ألا أوصي لأخواتي بالثلثين؟، ثم خرج وتركني، ثم رجع إلي، فقال: إني لا أراك ميتا من وجعك هذا، وإن الله قد أنزل، فبين الذي لأخواتك، فجعل لهن الثلثين "، فكان جابر يقول: أنزلت هذه الآية في: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} [النساء: 176]

السنن الكبير للبيهقي (12/ 495 ت التركي) :

12456 - أخبرنا أبو بكر ابن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا هشام الدستوائى (ح) وأخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله ابن يعقوب، حدثنا محمد بن نصر، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وهب بن جرير، عن هشام بن أبي عبد الله صاحب الدستوائى، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: اشتكيت وعندى سبع أخوات لى، فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنضح في وجهى فأفقت، فقلت: يا رسول الله، أوصى لأخواتى بالثلثين؟ فقال: "أحسن ".

فقلت: بالشطر؟ قال: "أحسن ".

ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم رجع قال: "يا جابر ما أراك إلا ميتا - أو قال: ما أراك ميتا - من هذا الوجع، وقد أنزل الله في أخواتك فبين فجعل لهن الثلثين".

فكان جابر يقول: نزلن هؤلاء الآيات في {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة}.

إلى آخرها.

شرح مشكل الآثار (13/ 235) :

5231 - ووجدنا يزيد قد حدثنا قال: حدثنا وهب قال: حدثنا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: " ‌اشتكيت، ‌وعندي ‌سبع ‌أخوات ‌لي، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنفخ في وجهي ماء، فأفقت، فقلت: يا رسول الله، أوصي لأخواتي بالثلثين؟ قال: " أحسن "، قلت: الشطر؟ قال: " أحسن "، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتركني، ثم رجع، فقال: " يا جابر، إن الله قد أنزل، فبين الذي لأخواتك، فجعل لهن الثلثين " فكان جابر يقول: في نزلت هؤلاء الآيات: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} [النساء: 176] "

أحاديث ذات صلة