قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ حُنينٍ: مَن تَفَرَّدَ بدمِ رَجُلٍ فقَتَلَه، فلَه سَلَبُه.
فجاء أبو طَلْحةَ بسَلَبِ أحَدٍ وعِشرينَ رَجُلًا.
أخرجه أبو داود (2718)، وأحمد (13041) واللفظ له
من قتلَ كافرًا فلَهُ سلبُهُ .
فقتلَ أبو طلحةَ يومئذٍ عشرينَ رجلًا وأخذَ أسلابَهم ولقِيَ أبو طلحةَ أمَّ سُليمٍ ومعَها خنجرٌ فقالَ يا أمَّ سليمٍ ما هذا معَكِ قالت أردتُ واللَّهِ إن دنا منِّي بعضُهم أبعجُ بِهِ بطنَهُ فأخبَرَ بذلِكَ أبو طلحةَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2718 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2718) واللفظ له، وأحمد (13975) مطولاً أحلَّ اللهُ لنَبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم ولأمَّتِه غَنائمَ الحربِ، وهذا مِن فَضلِ اللهِ؛ لأنَّها كانت مُحرَّمةً على الأُممِ السَّابقةِ، وكانَت تُجمَعُ وتُحرَقُ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عنه: "قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يومَئذٍ- يَعْني: يومَ حُنينٍ-"، أي: في غَزوةِ حُنينٍ: "مَن قتَل كافِرًا فلَه سَلَبُه"، أي: مَن قتَل كافِرًا في ساحةِ المعركةِ فله مَتاعُه وسِلاحُه وكلُّ مُتعلَّقاتِه الَّتي معَه، قال أنسٌ: "فقَتَل أبو طَلحةَ"، وكان زوجَ أمِّ سُليمٍ، وهي أمُّ أنسِ بنِ مالكٍ، "يومَئذٍ" في تلك الغزوةِ، "عِشْرينَ رَجُلًا وأخَذ أسلابَهم"؛ وهذا يدلُّ على أنَّه لا حَدَّ للسَّلَبِ، "ولَقِي أبو طلحةَ أمَّ سُليمٍ"، وكانت معَهم في تِلك الغزوةِ، "ومعَها خَنْجَرٌ"، والخَنْجَرُ سِكِّينٌ كبيرةٌ ذاتُ حَدَّينِ، فقال لها أبو طَلحةَ: "يا أمَّ سُليمٍ، ما هذا معَك؟!"، أي: مُتعجِّبًا مِن الخنجَرِ الَّذي تَحمِلُه، فقالت أمُّ سُليمٍ: "أردتُ واللهِ إنْ دَنا منِّي بَعضُهم أبعَجُ"، أي: أشُقُّ "به بَطْنَه"، أي: دِفاعًا عن نفسِها.
قال أنسٌ: "فأخبَر بذلك أبو طلحةَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم"، وفي روايةٍ: "فجعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يَضحَكُ، قالت: يا رسولَ اللهِ، اقتُلْ مَن بعْدَنا مِن الطُّلَقاءِ انهزَموا بك؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: يا أمَّ سُليمٍ، إنَّ اللهَ قد كَفى وأحسَن".
وقد اختُلِف في هذا السَّلَبِ؛ هل يَكونُ قبلَ الخُمسِ، أو معَ الخمُسِ، أو غيرَ ذلك؛ فقيل: إنَّه مِن أصلِ الغَنيمةِ غيرُ مُخمَّس، وقيل: إنْ شرَطَ الإمامُ السَّلبَ للقاتِل، فهو له، وإلَّا لم يَنفردْ به، بل يكون غنيمةً، وقيل غيرُ ذلك.
[سنن أبي داود] (3/ 23 ط مع عون المعبود) 2718- حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ، قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ- يعني يوم حنين:- من قتل كافرا فله سلبه فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا، وأخذ أسلابهم، ولقي أبو طلحة أم سليم ومعها خنجر، فقال: يا أم سليم، ما هذا معك؟ قالت: أردت والله إن دنا مني بعضهم أبعج به بطنه، فأخبر بذلك أبو طلحة رسول الله صلى الله عليه وسلم)).
قال أبو داود: هذا حديث حسن، قال أبو داود: أردنا بهذا الخنجر، فكان سلاح العجم يومئذ الخنجر
[مسند أحمد] (20/ 338 ط الرسالة) ((13041- حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدثنا أبو أيوب الإفريقي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين: (( من تفرد بدم رجل فقتله، فله سلبه)).
فجاء أبو طلحة بسلب أحد وعشرين رجلا ))