دمُ الحَيضِ أسوَدُ [يعني حديث: إِنَّ دمَ الحيضِ دمٌ أسودٌ يُعرفُ، فإذا كان ذلك فأمسِكي عن الصلاةِ، فإذا كان الآخرُ فتوضَّئي وصلِّي]

الدلالات الموضوعية:# حيض - بدء الحيض# حيض - إقبال المحيض وإدباره# علم - تعليم الناس وفضل ذلك# حيض - صفة دم الحيض والاستحاضة
المصدر: المجموع للنووي
الراوي: [عائشة أم المؤمنين]
المحدث: النووي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (216)، وابن حبان (1348) باختلاف يسير، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2729) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

أنَّ فاطمةَ بنتَ أبي حبيشٍ كانت تستحاضُ فقالَ لَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إنَّ دمَ الحيضِ دمٌ أسودُ يعرَفُ فإذا كانَ ذلِكَ فأمسِكي عنِ الصَّلاةِ فإذا كانَ الآخرُ فتوضَّئي وصلِّي الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 361 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (304)، والنسائي (216)، وابن حبان (1348)، والحاكم (618)، والبيهقي (1572) جميع بلفظه.

علَّم النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أُمَّتَه أحكامَ الطَّهارةِ للرِّجالِ والنِّساءِ، ومِن ذلك أحكامُ الحيضِ والنِّفاسِ والاستِحاضةِ فيما يَخصُّ النِّساءَ، وفي هذا الحديثِ بيان لبعضِ أحكامِ الاستِحاضةِ، حيثُ تُخبرُ أمُّ المُؤمنِينَ عائشةُ رضي اللهُ عنها: "أنَّ فاطمةَ بنتَ أبي حُبَيشٍ كانت تُستحاضُ"، والاستِحاضةُ: هي جريانُ الدَّمِ من فَرْجِ المَرأةِ في غيرِ أوانِ الحَيضِ أو مع طولِ مُدَّتِه أكثرَ من المُعتادِ، ويُعرَفُ دمُ الاستحاضةِ بأنه: سَيلانُ دمِ عِرقٍ في أدنى الرَّحمِ يُسمَّى العاذلَ، لونُه أحمرُ، رقيقٌ، غيرُ مُنتِنٍ، يَتجمَّدُ إذا خرَج منَ الرَّحمِ، بخِلافِ دمِ الحيضِ؛ فإنَّه على العكسِ من ذلك.

"فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ دمَ الحَيضِ دمٌ أسودُ يُعرَفُ"، أي: هو مَعروفٌ تَعرفُه النِّساءُ، وقيل: (يُعرِف)، أي: له عَرْفٌ ورائحةٌ، وقيل: هذا بَيانٌ من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لوقتِ إقبالِ الحيضةِ وإدبارِها، فالمستَحاضةُ إذا ميَّزت أيَّامَ حيضِها، إمَّا بصفةِ الدَّمِ، أو بإتيانِه في وقتِ عادتِها إنْ كانت مُعتادةً وعلِمَتْ بعادتِها أيَّامَ حَيضِها، "فإذا كان ذلك فأمْسِكي عن الصَّلاةِ"، أي: إذا وقَعَ هذا ووُجِدَ فلا تُصلِّي في مدَّةِ الحَيضِ المعروفةِ لك أو لأمثالِك، "فإذا كان الآخَرُ" أي: فإذا وقعتِ الاستحاضةُ وهي نُزولُ الدَّمِ الَّذي ليس بتلك الصِّفةِ المذكورَةِ سابقًا "فتَوضَّئي وصلِّي"، وقد بيَّنتِ السُّنَّةُ أنَّ المستحاضةَ تُؤمرُ بالاحتياطِ في طهارةِ الحَدثِ والنَّجسِ، فتَغسلُ فرْجَها قبلَ الوضوءِ، وتَحشو فَرْجَها بقُطنةٍ أو خِرقةٍ؛ دَفْعًا للنَّجاسةِ، وتَقليلًا لها، فإنْ لم يندفعِ الدَّمُ بذلك شدَّتْ مع ذلك على فَرجِها ما يُلجِمُه ويُغلِقُه، ثمَّ تتوضَّأُ بعد ذلك لكُلِّ صَلاةٍ.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (1/ 123) 216- قال أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي هذا من كتابه أخبرنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي من حفظه قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ((أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن دم الحيض دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر فتوضئي، وصلي)).

قال أبو عبد الرحمن: قد روى هذا الحديث غير واحد، لم يذكر أحد منهم ما ذكره ابن أبي عدي والله تعالى أعلم

[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (4/ 180) ((1348- أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان وعمر بن محمد قالا حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا بن أبي عدي قال حدثنا محمد بن عمرو عن بن شهاب عن عروة

عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن دم الحيض دم أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي))

[شرح مشكل الآثار] (7/ 154) ((2729- حدثنا أحمد بن شعيب قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا ابن أبي عدي قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن فاطمة ابنة أبي حبيش كانت تستحاض، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن دم الحيض أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر؛ فتوضئي وصلي))

أحاديث ذات صلة