ألَا أُخبِرُكم عن صَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في السفَرِ؟ قُلْنا: بَلى، قال: كان إذا زاغتْ له الشمسُ في مَنزِلِه جَمَعَ بيْنَ الظُّهرِ والعَصرِ قبلَ أنْ يَركَبَ، وإذا لم تَزِغْ له في مَنزِلِه سار، حتى إذا حانتِ العَصرُ نَزَلَ، فجَمَعَ بيْنَ الظُّهرِ والعَصرِ، وإذا حانتْ له المَغربُ في مَنزِلِه جَمَعَ بيْنَها وبيْنَ العِشاءِ، وإذا لم تَحِنْ في مَنزِلِه رَكِبَ، حتى إذا حانتِ العِشاءُ نَزَلَ، فجمَعَ بيْنَهما.
أخرجه الترمذي كما في ((تحفة الأشراف)) للمزي (5/120)، وأحمد (3480) باختلاف يسير
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ كانَ في غزوةِ تبوكَ إذا زاغتِ الشَّمسُ قبلَ أن يرتحلَ جمعَ بينَ الظُّهرِ والعصرِ وإن يرتحل قبلَ أن تزيغَ الشَّمسُ أخَّرَ الظُّهرَ حتَّى ينزلَ للعصرِ وفي المغربِ مثلُ ذلِكَ إن غابتِ الشَّمسُ قبلَ أن يرتحلَ جمعَ بينَ المغربِ والعشاءِ وإن يرتحل قبلَ أن تغيبَ الشَّمسُ أخَّرَ المغربَ حتَّى ينزلَ للعشاءِ ثمَّ جمعَ بينَهما الراوي : معاذ بن جبل المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1208 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1208) واللفظ له، والترمذي (553)، وأحمد (22094) باختلاف يسير جعَلَ اللهُ تعالى للمُسافِرِ أحْكامًا خاصَّةً تَتناسَبُ مع ما يَلْقى من الجُهْدِ والمشَقَّةِ، فخفَّفَ اللهُ عنه مِن الأحْكامِ؛ رَحْمةً مِنه تعالى بعِبادِه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ مُعاذُ بنُ جبَلٍ رَضِي اللهُ عَنه: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "كان في غزْوةِ تَبوكَ"، وهو: مَوضِعٌ قُرْبَ الشَّامِ، "إذا زاغَتِ الشَّمسُ"، أي: زالَتْ ومالَتْ عن وسَطِ السَّماءِ نحْوَ الغرْبِ، قبْلَ أنْ "يَرتَحِلَ"، أي: يَجِدَّ بهِ السَّيرُ، "جمَعَ بينَ الظُّهرِ والعَصْرِ"، أي: صلَّى العَصْرَ معَ الظُّهرِ في وقْتِ الظُّهرِ، ويُسمَّى هذا جمْعَ تَقديمٍ، "وإنْ يَرتحِلْ"، أي: يَسِرْ، "قبْلَ أنْ تَزيغَ الشَّمسُ"، أي: تَميلَ عن وسَطِ السَّماءِ، "أخَّرَ الظُّهرَ حتَّى يَنزِلَ للعصْرِ"، فيُصلِّيَ الظُّهرَ مع العصْرِ في وقْتِ العصْرِ؛ ويُسمَّى هذا جمْعَ تأْخيرٍ.
"وفي المغْرِبِ مِثلَ ذلِك"، أي: مِثلَما فعَلَ في الظُّهرِ والعصْرِ، "إنْ غابَتِ الشَّمسُ قبْلَ أنْ يَرتَحِلَ"، أي: يَجِدَّ به السَّيْرُ، "جمَعَ بين المغرِبِ والعِشاءِ"، أي: صلَّى العِشاءَ مع المغرِبِ في وقْتِ المغرِبِ جمْعَ تقْديمٍ، "وإنْ يَرتَحِلْ"، أي: يَجِدَّ بهِ السَّيرُ، "قبْل أنْ تَغيبَ الشَّمسُ أخَّرَ المغرِبَ حتَّى يَنزِلَ للعِشاءِ، ثمَّ جمَعَ بيْنَهما"، أي: بينَ المغرِبِ والعِشاءِ، فيُصلِّي المغرِبَ مع العِشاءِ في وقْتِ العِشاءِ، ويُسمَّى جمْعَ تأخِيرٍ، وهذا كلُّه مَع قَصْرِ الصَّلَواتِ الرُّباعيَّةِ إلى رَكعتَينِ في السَّفَرِ، فتَكونُ الصَّلاةُ جمْعًا وقَصْرًا.
وفي الحديثِ: التَّيْسيرُ على المُسافِرِ في أَداءِ العِبادَةِ.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف (5/ 120) 6021-[ت] حديث: ألا أخبركم عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر؟ قلنا بلى.
قال: كان إذا زاغت الشمس [وهو] في منزله جمع بين الظهر والعصر قبل أن يركب … الحديث.
(ك)
ت في الصلاة (؟) عن أبي بكر محمد بن أبان، عن عبد الرزاق عن ابن جريج، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة وكريب (ح 6345) كلاهما عن ابن عباس به، وقال: حسن صحيح غريب من حديث ابن عباس.
(ك) هذا الحديث في رواية أبي حامد أحمد بن عبد الله بن داود التاجر المروزي، عن الترمذي ولم يذكره أبو القاسم
[مسند أحمد] (5/ 434 ط الرسالة) 3480- حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة وعن كريب، أن ابن عباس قال: ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر؟ قال: قلنا: بلى.
قال: كان إذا زاغت الشمس في منزله، جمع بين الظهر والعصر قبل أن يركب، وإذا لم تزغ له في منزله، سار حتى إذا حانت العصر نزل، فجمع بين الظهر والعصر، وإذا حانت المغرب في منزله، جمع بينها وبين العشاء، وإذا لم تحن في منزله ركب، حتى إذا حانت العشاء، نزل، فجمع بينهما