كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجمَعُ بَينَ الصَّلاتَيْنِ في السَّفَرِ: المَغرِبِ والعِشاءِ، والظُّهرِ والعَصرِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة العصر# سفر - الجمع بين الصلاة في السفر# صلاة - صلاة الظهر# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (1874) واللفظ له، وعبدالرزاق (4404) باختلاف يسير، والبزار (4740) مختصراً

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ كانَ في غزوةِ تبوكَ إذا زاغتِ الشَّمسُ قبلَ أن يرتحلَ جمعَ بينَ الظُّهرِ والعصرِ وإن يرتحل قبلَ أن تزيغَ الشَّمسُ أخَّرَ الظُّهرَ حتَّى ينزلَ للعصرِ وفي المغربِ مثلُ ذلِكَ إن غابتِ الشَّمسُ قبلَ أن يرتحلَ جمعَ بينَ المغربِ والعشاءِ وإن يرتحل قبلَ أن تغيبَ الشَّمسُ أخَّرَ المغربَ حتَّى ينزلَ للعشاءِ ثمَّ جمعَ بينَهما الراوي : معاذ بن جبل المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1208 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1208) واللفظ له، والترمذي (553)، وأحمد (22094) باختلاف يسير جعَلَ اللهُ تعالى للمُسافِرِ أحْكامًا خاصَّةً تَتناسَبُ مع ما يَلْقى من الجُهْدِ والمشَقَّةِ، فخفَّفَ اللهُ عنه مِن الأحْكامِ؛ رَحْمةً مِنه تعالى بعِبادِه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ مُعاذُ بنُ جبَلٍ رَضِي اللهُ عَنه: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "كان في غزْوةِ تَبوكَ"، وهو: مَوضِعٌ قُرْبَ الشَّامِ، "إذا زاغَتِ الشَّمسُ"، أي: زالَتْ ومالَتْ عن وسَطِ السَّماءِ نحْوَ الغرْبِ، قبْلَ أنْ "يَرتَحِلَ"، أي: يَجِدَّ بهِ السَّيرُ، "جمَعَ بينَ الظُّهرِ والعَصْرِ"، أي: صلَّى العَصْرَ معَ الظُّهرِ في وقْتِ الظُّهرِ، ويُسمَّى هذا جمْعَ تَقديمٍ، "وإنْ يَرتحِلْ"، أي: يَسِرْ، "قبْلَ أنْ تَزيغَ الشَّمسُ"، أي: تَميلَ عن وسَطِ السَّماءِ، "أخَّرَ الظُّهرَ حتَّى يَنزِلَ للعصْرِ"، فيُصلِّيَ الظُّهرَ مع العصْرِ في وقْتِ العصْرِ؛ ويُسمَّى هذا جمْعَ تأْخيرٍ.

"وفي المغْرِبِ مِثلَ ذلِك"، أي: مِثلَما فعَلَ في الظُّهرِ والعصْرِ، "إنْ غابَتِ الشَّمسُ قبْلَ أنْ يَرتَحِلَ"، أي: يَجِدَّ به السَّيْرُ، "جمَعَ بين المغرِبِ والعِشاءِ"، أي: صلَّى العِشاءَ مع المغرِبِ في وقْتِ المغرِبِ جمْعَ تقْديمٍ، "وإنْ يَرتَحِلْ"، أي: يَجِدَّ بهِ السَّيرُ، "قبْل أنْ تَغيبَ الشَّمسُ أخَّرَ المغرِبَ حتَّى يَنزِلَ للعِشاءِ، ثمَّ جمَعَ بيْنَهما"، أي: بينَ المغرِبِ والعِشاءِ، فيُصلِّي المغرِبَ مع العِشاءِ في وقْتِ العِشاءِ، ويُسمَّى جمْعَ تأخِيرٍ، وهذا كلُّه مَع قَصْرِ الصَّلَواتِ الرُّباعيَّةِ إلى رَكعتَينِ في السَّفَرِ، فتَكونُ الصَّلاةُ جمْعًا وقَصْرًا.

وفي الحديثِ: التَّيْسيرُ على المُسافِرِ في أَداءِ العِبادَةِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (3/ 367) 1874- حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد، عن عطاء، عن ابن عباس ، قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الصلاتين في السفر: المغرب والعشاء، والظهر والعصر))

مصنف عبد الرزاق (2/ 548) 4404- عبد الرزاق عن محمد بن راشد عن عبد الكريم أبي أمية عن عطاء ومجاهد عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يجمع بين الصلاتين في السفر الظهر والعصر والمغرب والعشاء وليس يطلب عدوا ولا يطلبه عدو

[مسند البزار - البحر الزخار] (11/ 50) 4740- وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما، أنه كان يجمع بين الصلاتين في السفر ويقول: من السنة.

أحاديث ذات صلة