أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسلَّمَ جمَع بينَ الظهرِ والعصرِ

الدلالات الموضوعية:# سفر - الجمع بين الصلاة في السفر# إيمان - الدين يسر# رقائق وزهد - التيسير# صلاة - الجمع للمقيم لعذر أو بدون عذر
المصدر: تهذيب التهذيب
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (705)، وأحمد (2269)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (2449) بلفظه تامًا.

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ كانَ في غزوةِ تبوكَ إذا زاغتِ الشَّمسُ قبلَ أن يرتحلَ جمعَ بينَ الظُّهرِ والعصرِ وإن يرتحل قبلَ أن تزيغَ الشَّمسُ أخَّرَ الظُّهرَ حتَّى ينزلَ للعصرِ وفي المغربِ مثلُ ذلِكَ إن غابتِ الشَّمسُ قبلَ أن يرتحلَ جمعَ بينَ المغربِ والعشاءِ وإن يرتحل قبلَ أن تغيبَ الشَّمسُ أخَّرَ المغربَ حتَّى ينزلَ للعشاءِ ثمَّ جمعَ بينَهما الراوي : معاذ بن جبل المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1208 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1208) واللفظ له، والترمذي (553)، وأحمد (22094) باختلاف يسير جعَلَ اللهُ تعالى للمُسافِرِ أحْكامًا خاصَّةً تَتناسَبُ مع ما يَلْقى من الجُهْدِ والمشَقَّةِ، فخفَّفَ اللهُ عنه مِن الأحْكامِ؛ رَحْمةً مِنه تعالى بعِبادِه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ مُعاذُ بنُ جبَلٍ رَضِي اللهُ عَنه: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "كان في غزْوةِ تَبوكَ"، وهو: مَوضِعٌ قُرْبَ الشَّامِ، "إذا زاغَتِ الشَّمسُ"، أي: زالَتْ ومالَتْ عن وسَطِ السَّماءِ نحْوَ الغرْبِ، قبْلَ أنْ "يَرتَحِلَ"، أي: يَجِدَّ بهِ السَّيرُ، "جمَعَ بينَ الظُّهرِ والعَصْرِ"، أي: صلَّى العَصْرَ معَ الظُّهرِ في وقْتِ الظُّهرِ، ويُسمَّى هذا جمْعَ تَقديمٍ، "وإنْ يَرتحِلْ"، أي: يَسِرْ، "قبْلَ أنْ تَزيغَ الشَّمسُ"، أي: تَميلَ عن وسَطِ السَّماءِ، "أخَّرَ الظُّهرَ حتَّى يَنزِلَ للعصْرِ"، فيُصلِّيَ الظُّهرَ مع العصْرِ في وقْتِ العصْرِ؛ ويُسمَّى هذا جمْعَ تأْخيرٍ.

"وفي المغْرِبِ مِثلَ ذلِك"، أي: مِثلَما فعَلَ في الظُّهرِ والعصْرِ، "إنْ غابَتِ الشَّمسُ قبْلَ أنْ يَرتَحِلَ"، أي: يَجِدَّ به السَّيْرُ، "جمَعَ بين المغرِبِ والعِشاءِ"، أي: صلَّى العِشاءَ مع المغرِبِ في وقْتِ المغرِبِ جمْعَ تقْديمٍ، "وإنْ يَرتَحِلْ"، أي: يَجِدَّ بهِ السَّيرُ، "قبْل أنْ تَغيبَ الشَّمسُ أخَّرَ المغرِبَ حتَّى يَنزِلَ للعِشاءِ، ثمَّ جمَعَ بيْنَهما"، أي: بينَ المغرِبِ والعِشاءِ، فيُصلِّي المغرِبَ مع العِشاءِ في وقْتِ العِشاءِ، ويُسمَّى جمْعَ تأخِيرٍ، وهذا كلُّه مَع قَصْرِ الصَّلَواتِ الرُّباعيَّةِ إلى رَكعتَينِ في السَّفَرِ، فتَكونُ الصَّلاةُ جمْعًا وقَصْرًا.

وفي الحديثِ: التَّيْسيرُ على المُسافِرِ في أَداءِ العِبادَةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 491) 57 - (705) وحدثني أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد، عن الزبير بن الخريت، عن عبد الله بن شقيق، قال: خطبنا ابن عباس يوما بعد العصر حتى غربت الشمس، وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون: الصلاة الصلاة، قال: فجاءه رجل من بني تميم، لا يفتر، ولا ينثني: الصلاة الصلاة، فقال ابن عباس: أتعلمني بالسنة؟ لا أم لك ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء.

قال عبد الله بن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء، فأتيت أبا هريرة، فسألته فصدق مقالته

[مسند أحمد] (4/ 127) 2269 - حدثنا يونس، حدثنا حماد يعني ابن زيد، عن الزبير يعني ابن خريت، عن عبد الله بن شقيق، قال: خطبنا ابن عباس يوما بعد العصر، حتى غربت الشمس، وبدت النجوم، وعلق الناس ينادونه: الصلاة الصلاة، وفي القوم رجل من بني تميم، فجعل يقول: الصلاة الصلاة، قال: فغضب، قال: أتعلمني بالسنة؟ شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم، جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء قال عبد الله: فوجدت في نفسي من ذلك شيئا فلقيت أبا هريرة فسألته، فوافقه

مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (6/ 373) 2449 - حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي (ح) وحدثنا يونس بن حبيب، قال: ثنا أبو داود، قالا: ثنا قرة بن خالد، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، "أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، قال: قلت: ما أراد بذلك؟ قال: "أراد بذلك أن لا تحرج أمته".

أحاديث ذات صلة