سافَرْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأقامَ سَبعَ عَشْرةَ يَقصُرُ الصَّلاةَ، قال ابنُ عَبَّاسٍ: ونحن إذا سافَرْنا فأقَمْنا سَبعَ عَشْرةَ قَصَرْنا، وإذا زِدْنا أتمَمْنا.

الدلالات الموضوعية:# سفر - قصر الصلاة وكم يقيم ليقصر# اعتصام بالسنة - لزوم السنة
المصدر: تخريج سنن الدارقطني
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (1448) واللفظ له، وأبو داود (1230) بنحوه، والبخاري (1080) بنحوه وقال: تسع عشرة.

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أقامَ سبعَ عشرةَ بمَكَّةَ يقصرُ الصَّلاةَ قالَ ابنُ عبَّاسٍ ومن أقامَ سبعَ عشرةَ قصرَ ومن أقامَ أَكثرَ أتمَّ قالَ أبو داودَ قالَ عبَّادُ بنُ منصورٍ عن عِكرمةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ أقامَ تسعَ عشرةَ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1230 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1230) واللفظ له، وأحمد (2883) باختلاف يسير، وابن ماجه (1076) بلفظ: "خمس عشرة" صَلاةُ القَصْرِ مِن الرُّخَصِ الَّتي منَحَها اللهُ للمُسافِرِ؛ تَيسيرًا مِنه سبحانه وتعالى، ورِفقًا بعِبادِه.

وفي هذا الحديثِ: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أقَامَ سبْعَ عشْرَةَ بمَكَّةَ"، وذلِك عامَ الفتْحِ، "يَقْصُرُ الصَّلاةَ"، فيُصلِّي الصَّلاةَ الرُّباعيَّةَ ركعتَينِ، ثمَّ نصَحَ ابنُ عبَّاسٍ النَّاسَ بالاقتِداءِ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في ذلِك، فقال ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "ومَن أقامَ سبْعَ عشْرَةَ قصَرَ"، أي: فليَفْعلْ مثلَ حِكايتِه السَّابقَةِ عن النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، "ومَن أقام أكثَرَ أتَمَّ"، بأنْ يُصلِّيَ جميعَ الصَّلواتِ كما علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ بأنْ يَكونَ الفجْرُ ركعتَينِ، والظُّهرُ والعصْرُ والعِشاءُ أربَعًا، والمغرِبُ ثلاثًا.

"قال أبو دَاودُ"، وهو المصَنِّفُ صاحِبُ السُّنَنِ؛ يُفيدُ بمُتابعَةٍ للحَديثِ مِن رِوايةٍ أُخرى: إنَّ عدَدَ أيَّامِ إقامَةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بِمكَّةَ مُختلَفٌ فيها؛ فقال عبَّادُ بنُ مَنصورٍ عن عِكرمَةَ عن ابنِ عبَّاسٍ قال: "أقام تَسْعَ عشْرَةَ"، أي: أقام النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في مكَّةَ تسْعَ عشْرَةَ ليلَةً، ولعلَّ تِسْعَ عشْرَةَ هي الأَولى مِن رِوايةِ: "سبْعَ عشْرَةَ"، وقيل: سواءٌ سبْعَ عشْرةَ أو تِسْعَ عشْرَةَ فهو قصْرٌ للصَّلاةِ في مُدَّةِ إقامتِه، وليس الحَدَّ الأقصَى للقصْرِ؛ لفِعلِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للقَصْرِ في مدَّةٍ أكبَرَ مِن هذه.

أحاديث ذات صلة