لم يُحرِّمْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُزارَعةَ ولكِنْ أمَر النَّاسَ أنْ يرفُقَ بعضُهم بعضًا

الدلالات الموضوعية:# مزارعة - ما جاء في الغرس
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1385)، وأبو عوانة في ((المسند)) (5185)، والطبراني (11/13) (10879) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ المُزَارَعَةِ، وَأَمَرَ بالمُؤَاجَرَةِ، وَقالَ: لا بَأْسَ بهَا.

الراوي : ثابت بن الضحاك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1549 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) (5606)، والبيهقي (11839) واللفظ لهما، وأحمد (16388) دون آخره عن المؤاجرة.

كانتِ الجاهِليَّةُ يَسودُ فيها أنواعٌ مِن المعامَلاتِ الَّتي تمتلِئُ ظُلمًا وإجحافًا، فلمَّا جاء الإسلامُ أقرَّ البَيعَ العادلَ، ونهَى عن كلِّ ما فيه ظُلمٌ؛ فمَنَع ما فيه الغِشُّ والغرَرُ والجهالةُ لقَطْعِ النِّزاعِ والخُصومةِ بيْن النَّاسِ، وهذا مَقصِدٌ مِن المَقاصِدِ الشَّرعيَّةِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ ثابتُ بنُ الضَّحَّاكِ رَضِي اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نَهَى عن المُزارعةِ، وهي إجارةُ الأرضِ بجُزءٍ مِنها، والعَملُ في الأَرضِ ببَعضِ ما يَخرُجُ مِنها مِن الثَّمرِ، وهذا مَحمولٌ على ما فيه مُخاطَرةٌ وجَهالةٌ وغرَرٌ، وكان أشْهَرُها هي الَّتي كان يَختَصُّ بها صاحبُ الأرضِ بجُزءٍ منها وما تُنبِتُه لنفسِه، وإلَّا فإنَّ للمالكِ أنْ يُؤجِّرَها بنِسبةٍ شائعةٍ ممَّا يُزرَعُ فيها، كالرُّبعِ والثُّلثِ مِن إنتاجِها؛ لِما في الصَّحيحينِ عن ابنِ عمَرَ رَضِي اللهُ عنهما، قال: «عامَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خَيبَرَ بشَطرِ ما يَخرُجُ منها مِن ثمَرٍ أو زرْعٍ».

وأَمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأباح لهم المؤاجَرةَ بدَلًا عن المُزارعةِ، وهيَ أخْذُ أُجْرةٍ مَعلومةٍ بالذَّهبِ والفضَّةِ والنَّقدِ؛ لأنَّ هذا النَّوعَ مِن الإجارةِ أبعَدُ عن الغَررِ والجَهالةِ؛ وفي الصَّحيحينِ، عن حَنْظلةَ بنِ قَيسٍ: «أنَّه سَأل رافعَ بنَ خَديجٍ عن كِراءِ الأرضِ، فقال: نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن كِراءِ الأرضِ، قال: فقلْتُ: أبِالذَّهبِ والوَرِقِ؟ فقال: أمَّا بالذَّهبِ والوَرِقِ فلا بأسَ به».

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (3/ 660) 1385- حدثنا محمود بن غيلان قال: أخبرنا الفضل بن موسى السيناني قال: أخبرنا شريك، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس ، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحرم المزارعة، ولكن أمر أن يرفق بعضهم ببعض)): هذا حديث حسن صحيح، وحديث رافع فيه اضطراب يروى هذا الحديث عن رافع بن خديج، عن عمومته، ويروى عنه عن ظهير بن رافع وهو أحد عمومته، وقد روي هذا الحديث عنه على روايات مختلفة وفي الباب عن زيد بن ثابت، وجابر.

[مستخرج أبي عوانة] (3/ 329) ((‌5185- حدثنا هلال بن العلاء، قثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قثنا الفضل بن موسى، قثنا شريك، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس ، قال: (( لم يحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم المزارعة، ولكن أراد أن يرفق بعضهم بعضا سمعت محمد بن إسحاق الصغاني في كتاب المزارعة يقول: قال أبو عبيد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في المزارعة: إن أحدهم كان يشترط ثلاثة جداول، والقصارة، وما يسقى بالربيع، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك قال أبو عبيد: ثناه جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن أسيد بن ظهير، عن رافع بن خديج، عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: يشترط ثلاثة جداول يعني إنما كانت تشترط على المزارع أن يزرعها خاصا برب الأرض، وأما القصار فإنه ما بقي من السنبل من الحب بعد ما يداس، وأهل الشام يسمونها القصري، فكذلك يروى في حديث جابر بن عبد الله وأما ما سقى الربيع فإن الربيع النهر الصغير مثل الجدول والسري ونحوه وجمعه أربعاء، وإنما كانت هذه شروطا يشترطها رب الأرض لنفسه، خاصة سوى الشرط على الثلث والربع، فنرى أن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن المزارعة، إنما كان لهذه الشروط لأنها مجهولة لا يدرى أتسلم أم تعطب، فإذا كانت المزارعة على غير هذه الشروط بالثلث والربع والنصف، فهي طيبة إن شاء الله وعلى هذا أرخص من أرخص فيها من أهل العلم)).

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (11/ 13) 10879- حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا شريك، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحرم المزارعة، ولكن أمر أن يرفق بعضهم بعضا.

---

[سنن الترمذي] (3/ 660) 1385- حدثنا محمود بن غيلان قال: أخبرنا الفضل بن موسى السيناني قال: أخبرنا شريك، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس ، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحرم المزارعة، ولكن أمر أن يرفق بعضهم ببعض)): هذا حديث حسن صحيح، وحديث رافع فيه اضطراب يروى هذا الحديث عن رافع بن خديج، عن عمومته، ويروى عنه عن ظهير بن رافع وهو أحد عمومته، وقد روي هذا الحديث عنه على روايات مختلفة وفي الباب عن زيد بن ثابت، وجابر.

[مستخرج أبي عوانة] (3/ 329) ((‌5185- حدثنا هلال بن العلاء، قثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قثنا الفضل بن موسى، قثنا شريك، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس ، قال: (( لم يحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم المزارعة، ولكن أراد أن يرفق بعضهم بعضا سمعت محمد بن إسحاق الصغاني في كتاب المزارعة يقول: قال أبو عبيد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في المزارعة: إن أحدهم كان يشترط ثلاثة جداول، والقصارة، وما يسقى بالربيع، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك قال أبو عبيد: ثناه جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن أسيد بن ظهير، عن رافع بن خديج، عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: يشترط ثلاثة جداول يعني إنما كانت تشترط على المزارع أن يزرعها خاصا برب الأرض، وأما القصار فإنه ما بقي من السنبل من الحب بعد ما يداس، وأهل الشام يسمونها القصري، فكذلك يروى في حديث جابر بن عبد الله وأما ما سقى الربيع فإن الربيع النهر الصغير مثل الجدول والسري ونحوه وجمعه أربعاء، وإنما كانت هذه شروطا يشترطها رب الأرض لنفسه، خاصة سوى الشرط على الثلث والربع، فنرى أن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن المزارعة، إنما كان لهذه الشروط لأنها مجهولة لا يدرى أتسلم أم تعطب، فإذا كانت المزارعة على غير هذه الشروط بالثلث والربع والنصف، فهي طيبة إن شاء الله وعلى هذا أرخص من أرخص فيها من أهل العلم)).

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (11/ 13) 10879- حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا شريك، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحرم المزارعة، ولكن أمر أن يرفق بعضهم بعضا.

أحاديث ذات صلة