ذَهَبتُ مع حُمَيدٍ إلى أنَسِ بنِ مالِكٍ فقال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا بايَعَهُ النَّاسُ -أو كُنَّا إذا بايَعْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يُلَقِّنُنا أو يقولُ لنا: فيما استَطَعتُ.

قال عبدُ اللهِ: قال أَبي: ليس هو حُمَيْدًا الطَّويلَ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# اعتصام بالسنة - تعليم النبي السنن لأصحابه# بيعة - البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع# بيعة - مبايعة الإمام# إمامة وخلافة - كيفية البيعة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (13264)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (1842)

الشرح والتوضيح

عنِ ابنِ عمرَ قالَ كنَّا نبايعُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ على السَّمعِ والطَّاعةِ ويلقِّنُنا فيما استطعتُ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2940 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2940) واللفظ له، وأخرجه البخاري (7202)، ومسلم (1867) باختلاف يسير الأحكامُ في الشَّريعَةِ في الإسلامِ مشروطةٌ بالاستِطاعةِ؛ فقد أمَرَنا اللهُ سبحانه وتعالى بما نَستطِيعُ، وأسقَطَ عنَّا ما لا نَستطِيعُ؛ رحمةً مِنه سبحانه وتعالى.

وفي هذا الحديثِ يقولُ ابنُ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: كنَّا نبايِعُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، وهي المعاهدَةُ والعَقْدُ، فكَأنَّهم باعوا زِمامَ أنفُسِهم، فجُعِلَ ذلك الزِّمامُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ ولذا قالوا: "على السَّمعِ والطَّاعَةِ"، أي: في أوامِرِه ونواهِيه لهم، ثمَّ رفَقَ بهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لِما أعلَمَه اللهُ مِن الطَّبيعَةِ البشَريَّةِ وحُدودِها، فقال ابنُ عُمرَ: "ويُلقِّنُنا: فيما استَطعْتَ"، أي: يَقولُ لهم قُل: فيما استطعتَ؛ حتَّى يَعلَمَ الَّذي يُبايِعُ أنَّ ما لا يُطيقُ خارِجٌ عن هذا الاتِّفاقِ والعقْدِ، فدِينُ اللهِ يُسْرٌ كلُّه.

أحاديث ذات صلة