جالَسْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أكثرَ مِن مئةِ مرَّةٍ فكان أصحابُه يتناشَدونَ الشِّعرَ ويتذاكَرونَ أشياءَ مِن أمرِ الجاهليَّةِ وهو ساكتٌ وربَّما تبسَّم معهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
أخرجه مسلم (670)، وأحمد (20844)، وأبو عوانة (10259) جميعهم باختلاف يسير.أخرجه ابن حبان (5781) بلفظه، ومسلم (670)، وأحمد (20844)، وأبو عوانة (10259) جميعهم باختلاف يسير.
جالَستُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ، أَكثرَ من مائةِ مرَّةٍ ، فَكانَ أصحابُهُ يتناشَدونَ الشِّعرَ ، ويتذاكرونَ أشياءَ من أمرِ الجاهليَّةِ ، وَهوَ ساكِتٌ ، فربَّما يتبسَّمُ معَهُم الراوي : جابر بن سمرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2850 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2850)، وأحمد (20885) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سهلًا قريبًا، يَجلِسُ مع أصحابِه، فيَتحدَّثُ معهم ويتَحدَّثون معه، وما تكبَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم على إنسانٍ قطُّ، وكان سماعُه لِمَا يَقولون وسُكوتُه عنه دونَ نهيٍ أو توضيحٍ بمَنزلةِ إقرارٍ منه لِمَا يَقولونه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ جابرُ بنُ سَمُرةَ رضِيَ اللهُ عَنه: "جالَستُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: جلَستُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وقعَدتُ معَه، "أكثَرَ مِن مِئةِ مرَّةٍ"، يَعني الكثرةَ والمبالَغةَ، "فكان أصحابُه يتَناشَدون الشِّعرَ"، أي: كان أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُنشِدون الشِّعرَ معًا، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم جالِسٌ بينَهم، "ويتَذاكَرون أشياءَ مِن أمرِ الجاهليَّةِ"، أي: ويتَحدَّثون عن أشياءَ كانت في الجاهليَّةِ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم جالِسٌ بينَهم، "وهو ساكِتٌ"، أي: والنَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم جالسٌ بينَهم ساكِتًا لا يُنكِرُ عليهم، "فرُبَّما يتَبسَّمُ معَهم"، أي: فرُبَّما تحَدَّثوا عن أشياءَ مِن أمرِ الجاهليَّةِ تُثيرُ الضَّحِكَ، فكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يتَبسَّمُ معَهم ولا يُنكِرُ عليهم.
قيل: ولعلَّ المرادَ بتَذاكُرِ الصَّحابةِ الشِّعرَ الجاهليَّ أنَّهم يتَذاكَرونه تحدُّثًا بنِعْمةِ اللهِ عليهم؛ حيث هَداهم اللهُ إلى الإِسلامِ عمَّا كانوا عليه مِن أمورِ الجاهليَّةِ، وعوَّضَهم مِن أشعارِهم المشتمِلةِ على الخَنا والفُجورِ بالقرآنِ العظيمِ، لا أنَّهم يُريدون إحياءَ ما كانوا عليه، وتجديدَ ما تابوا منه؛ فإنَّ هذا لا يُظَنُّ بهم، ولا يُقِرُّهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عليه.
وقد وردَت رواياتٌ أخرى فيها النَّهيُ عن إنشادِ الشِّعرِ، وقد جمَع العلماءُ بينَهما بتَوجَيهينِ: الأوَّلُ: حملُ النَّهيِ على التَّنزيهِ وحَملُ الرُّخصةِ على بيانِ الجوازِ، والثَّاني: حَملُ أحاديثِ الرُّخصَةِ على الشِّعرِ الحسَنِ المأذونِ فيه، كمدحِ حسَّانَ للنبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وهِجائِه للمُشرِكين ، وغيرِ ذلك، ويُحمَلُ النَّهيُ على النَّهيِ عن التَّفاخُرِ والهجاءِ، ونحوِ ذلك، وقيل: الشِّعرُ كلامٌ، فحَسنُه حسَنٌ، وقَبيحُه قبيحٌ.
وقيل: المنهيُّ عنه ما إذا كان التَّناشُدُ غالبًا على المسجِدِ حتَّى يتَشاغَلَ به مَن فيه، مع أنه قيل أيضًا: لا بأسَ بإنشادِ الشِّعرِ في المسجدِ إذا كان في مدحِ الدِّينِ، وإقامةِ الشَّرعِ، إذا لم يَرفَعْ به صوتَه بحيث يُشوِّشُ بذلك على مُصلٍّ، أو قارِئٍ، أو مُنتظِرٍ للصَّلاةِ، فإن أدَّى إلى ذلك كُرِه.
وفي الحديثِ: بيانُ تَواضُعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ورَحمتِه ويُسرِه، ومُشارَكتِه أصحابَه مَجالِسَهم.
وفيه: منقبةٌ جليلةٌ لجابِرِ بنِ سَمُرةَ رضِيَ اللهُ عنه.
صحيح ابن حبان (13/ 96) 5781 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا علي بن حجر السعدي، قال: حدثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة ، قال: جالست رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من مائة مرة، فكان أصحابه يتناشدون الشعر ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكت، وربما تبسم معهم صلى الله عليه وسلم
[صحيح مسلم] (1/ 463) 286 - (670) حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا سماك، ح وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، قال: أخبرنا أبو خيثمة، عن سماك بن حرب، قال: قلت لجابر بن سمرة : أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم كثيرا، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح، أو الغداة، حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسم
[مسند أحمد] مخرجا (34/ 431) 20844 - حدثنا أبو كامل، وأبو النضر، قالا: حدثنا زهير، حدثنا سماك بن حرب، قال: سألت جابر بن سمرة ، أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: " نعم كثيرا، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام، وكان يطيل، قال أبو النضر: كثير، الصمات، فيتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون، ويتبسم "
مستخرج أبي عوانة (18/ 195) 10259 - حدثنا الصغاني، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زهير، حدثنا سماك، قال: قلت لجابر بن سمرة : أكنت تجالس النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم كثيرا، كان لا يقوم من مقامه الذي يصلي فيه حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام، وكان يطيل الصمت، فيتحدثون ويأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسم.
---
صحيح ابن حبان (13/ 96) 5781 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا علي بن حجر السعدي، قال: حدثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة ، قال: جالست رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من مائة مرة، فكان أصحابه يتناشدون الشعر ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكت، وربما تبسم معهم صلى الله عليه وسلم
[صحيح مسلم] (1/ 463) 286 - (670) حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا سماك، ح وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، قال: أخبرنا أبو خيثمة، عن سماك بن حرب، قال: قلت لجابر بن سمرة : أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم كثيرا، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح، أو الغداة، حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسم
[مسند أحمد] مخرجا (34/ 431) 20844 - حدثنا أبو كامل، وأبو النضر، قالا: حدثنا زهير، حدثنا سماك بن حرب، قال: سألت جابر بن سمرة ، أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: " نعم كثيرا، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام، وكان يطيل، قال أبو النضر: كثير، الصمات، فيتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون، ويتبسم "
مستخرج أبي عوانة (18/ 195) 10259 - حدثنا الصغاني، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زهير، حدثنا سماك، قال: قلت لجابر بن سمرة : أكنت تجالس النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم كثيرا، كان لا يقوم من مقامه الذي يصلي فيه حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام، وكان يطيل الصمت، فيتحدثون ويأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسم.