ضَعي في يدِ المسكين و لو ظُلْفًا مُحرقًا

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# صدقة - المسكين والفقير# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# سؤال - عدم رد السائل
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: حواء بنت يزيد الأنصارية أم بجيد
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (27151) مطولاً واللفظ له، وأخرجه أبو داود (1667)، والترمذي (665) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ المسْكينَ ليقومُ على بابي فما أجدُ لَهُ شيئًا أعطيهِ إيَّاهُ، فقالَ لَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم: إن لم تجِدي شيئًا تعطينَهُ إيَّاهُ إلَّا ظلفًا محرقًا فادفعيهِ إليْهِ الراوي : حواء بنت يزيد الأنصارية أم بجيد المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2573 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2574) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (1667) باختلاف يسير، والترمذي (665) بزيادة في آخره في هذا الحديثِ تَحكي أُمُّ بُجيدٍ رَضيَ اللهُ عنها- واسْمُها حواءُ، وهي من المُبايعاتِ: "أنَّها قالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ المسكينَ ليَقومُ على بابي" سائلًا، "فما أَجِدُ له"، أي: للمسكينِ، "شيئًا أُعْطِيهِ إيَّاهُ"، أي: لا أَجِدُ شيئًا أَسْتطيعُ إعطاءَهُ للمسكينِ؛ وذلك للفَقْرِ وقِلَّةِ ذاتِ اليدِ، "فقال لها"، أي: لأُمِّ بُجيدٍ: "إنْ لَمْ تَجِدي له"، أي: للسَّائلِ، شيئًا تُعْطينَه إيَّاهُ، إلَّا "ظِلْفًا" هو للبَقَرِ والغَنَمِ كالحافِرِ للفَرَسِ والقَدَمِ للإنسانِ، وجَمْعُهُ ظُلوفٍ وأَظْلافٍ، "مُحَرَّقًا" مُبالَغةً في الإحراقِ، "فادْفَعيهِ إليهِ في يَدِهِ"، أي: في يَدِ المسكينِ السَّائلِ، وهذه مُبالَغةٌ في غايةِ ما يُعْطى السَّائلُ مِنَ القِلَّةِ، فلا تَرُدِّيهِ مَحرومًا بلا شيءٍ مَهْمَا أَمْكَنَ، حتَّى إنْ وَجدتِ شيئًا حَقيرًا مِثْلَ الظِّلْفِ المُحْرَّقِ فأَعْطيهِ إيَّاهُ، وهو أَقلُّ ما يُمكِنُ أنْ يُعْطَى ولا يَكادُ أنْ يَقْبَلَه المسكينُ ولا يَنْتفِعَ به إلَّا في وقتِ المجاعةِ والشِّدَّةِ، وقيل: إنَّ الظِّلْفَ المُحْرَّقَ كان له عِنْدَهم قَدْرٌ بأنَّهمْ يَسْحقُونَه ويَسَفُّونَهُ.

...

وفي الحديثِ: الحثُّ على الرَّحْمةِ بعبادِ اللهِ تعالى، ومُراعاةِ خَواطرِهم، والحثُّ على الصَّدَقةِ، ولو بشَيءٍ قليلٍ

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (45/ 129 ط الرسالة) ((27151- حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الرحمن بن بجيد، عن جدته أم بجيد أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتينا في بني عمرو بن عوف، فأتخذ له سويقة في قعبة لي، فإذا جاء سقيتها إياه.

قالت: قلت: يا رسول الله، إنه يأتيني السائل، فأتزاهد له بعض ما عندي، فقال: (( ضعي في يد المسكين، ولو ظلفا محرقا)).

[سنن أبي داود] (2/ 126) ‌1667- حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الرحمن بن بجيد، عن جدته أم بجيد ، وكانت ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنها قالت له: يا رسول الله صلى الله عليك، المسكين ليقوم على بابي، فما أجد له شيئا أعطيه إياه، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لم تجدي له شيئا تعطينه إياه إلا ظلفا محرقا، فادفعيه إليه في يده)).

[سنن الترمذي] (3/ 43) ‌665- حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الرحمن بن بجيد، عن جدته أم بجيد ، وكانت ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: يا رسول الله، إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد له شيئا أعطيه إياه، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لم تجدي له شيئا تعطيه إياه إلا ظلفا محرقا فادفعيه إليه في يده)) وفي الباب عن علي، وحسين بن علي، وأبي هريرة، وأبي أمامة.: ((حديث أم بجيد حديث حسن صحيح)).

أحاديث ذات صلة