لا يؤمِنُ المَرءُ حتى يؤمِنَ بالقدَرِ خيرِه وشرِّه.

قال أبو حازمٍ: لعَنَ اللهُ دِينًا أنا أَكبرُ منه، يعني التَّكذيبَ بالقدَرِ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - علامة الإيمان# إيمان - أعمال تنافي الإيمان# إيمان - فضل الإيمان# قدر - كل شيء بقدر# قدر - وقوع قدر الله وقضائه
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (6703) واللفظ له، والحارث في ((المسند)) (740)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (134)

الشرح والتوضيح

لاَ يؤمنُ عبدٌ حتَّى يؤمِنَ بالقدرِ خيرِهِ وشرِّهِ ؛ حتَّى يعلمَ أنَّ ما أصابَهُ لم يَكن ليخطئَهُ ، وأنَّ ما أخطأَهُ لم يَكن ليصيبَهُ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2144 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2144) واللفظ له، والطوسي في ((مختصر الأحكام)) (1659)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (4/188) باختلاف يسير الإيمانُ بالقدَرِ خيرِه وشرِّه مِن شُروطِ صِحَّةِ الإيمانِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا يُؤمِنُ عبدٌ حتَّى يُؤمِنَ بالقدَرِ"، أي: لا يَصِحُّ إيمانُ عبدٍ، بل يَسقُطُ إيمانُه ما لم يُؤمِنْ بالقدَرِ، والقدَرُ هو ما قدَّره اللهُ على عِبادِه وقَضاه لهم، فهو ما اختاره اللهُ لكلِّ عبدٍ، وما شاءه له، "خيرِه وشرِّه"، أي: بخيرِ القدَرِ وشَرِّ القدَرِ، فالنِّعمةُ قدَرٌ، والبلاءُ قدرٌ، والفرَحُ قدَرٌ والحزنُ قدَرٌ، فكَما أنَّ القدَرَ يأتي بالخيرِ، فهو يأتي بالشَّرِّ أيضًا؛ "حتَّى يَعلَمَ أنَّ ما أصابَه لم يَكُنْ لِيُخطِئَه"، أي: ولا يصِحُّ إيمانُ عبدٍ حتَّى يَعلَمَ أنَّ ما أصابه مِن القدَرِ سواءٌ بالنِّعمِ أو البلايا لم يَكُن لِيَحيدَ عنه أبدًا ولا لِيُجاوِزَه أبدًا، وأنَّ ما كتَبه اللهُ له أو عليه مِن النِّعمةِ أو البَلايا سوف يَراه لا مَحالة، ولا مَهرَب منه أبدًا، "وأنَّ ما أخطَأَه لم يَكُنْ لِيُصيبَه"، أي: وحتَّى يعلَمَ أيضًا أنَّ القدَرَ الَّذي لم يُصِبْه وتجاوزَه وتخطَّاه لم يَكُن له أن يُصيبَه أبدًا فما لَم يُكتَبْ له أو عليه لَن يأتِيَه أبدًا لا مَحالةَ؛ فلا فِرارَ مِن القدَرِ، ولا فِرارَ ممَّا قَضى اللهُ على عبدِه، سواءٌ كان خيرًا أو شرًّا.

وقد دلَّ القرآنُ الكريمُ والسُّنَّةُ الصَّحيحةُ على وُجوبِ الإيمانِ بالقدَرِ، وأنَّ الأمورَ تَجري بقدَرِ اللهِ تعالى، وعلى أنَّ اللهَ تعالى عَلِم الأشياءَ وقدَّرها في الأزَلِ، وأنَّها ستَقَعُ على وَفْقِ ما قدَّره اللهُ سبحانه وتعالى، كما قال سبحانه: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49]، وإذا كان الإيمانُ بالأقدارِ مِن أصلِ الإيمانِ؛ فيَجِبُ الإيمانُ به.

وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ ما كُتِبَ مِن القدَرِ لا مَفرَّ منه، سواءٌ في ذلك الخيرُ والشَّرُّ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (11/ 305 ط الرسالة) ((6703- حدثنا أنس بن عياض، حدثنا أبو حازم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( لا يؤمن المرء حتى يؤمن بالقدر خيره وشره)).

قال أبو حازم: لعن الله دينا أنا أكبر منه يعني التكذيب بالقدر.

[مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث] (2/ 747) ‌740- حدثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن أبي حازم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره)).

[السنة - لابن أبي عاصم] (1/ 61) ‌134- ثنا يعقوب بن حميد، ثنا ابن أبي حازم، وأنس بن عياض، عن أبي حازم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: ((لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر شره وخيره)).

أحاديث ذات صلة