«إنَّه لم يُعطَ عبْدٌ شَيئًا بعْدَ اليَقينِ أَفضَلَ مِنَ العافيةِ، وإنَّا لَنَسألُ اللهَ اليَقينَ والعافيةَ.
أخرجه الترمذي (3558) مختصراً بنحوه، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10721)، وأحمد (49) باختلاف يسير، وابن ماجه (3849) مطولاً، والمروزي في ((مسند أبي بكر)) (127) واللفظ له
[عن رفاعة بن رافع] قال: قامَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ على المنبرِ ثمَّ بَكى فقالَ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم عامَ الأوَّلِ على المنبرِ ثمَّ بَكى فقالَ سلوا اللَّهَ العفوَ والعافيةَ فإنَّ أحدًا لم يُعطَ بعدَ اليقينِ خيرًا منَ العافيةِ الراوي : أبو بكر الصديق المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3558 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3558)، واللفظ له، وابن ماجه (3849)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10652)، باختلاف يسير.
في هذا الحديثِ يقولُ رِفاعةُ بنُ رافعٍ رَضِي اللهُ عَنه: "قام أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ على المِنبَرِ ثمَّ بكى، فقال: قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عامَ الأوَّلِ على المنبَرِ ثمَّ بكى"، قيل: إنَّما بكى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ لأنَّه عَلِم وُقوعَ أمَّتِه في الفِتَنِ، وغَلبةَ الشَّهوةِ والحِرصِ على جمعِ المالِ، وقيل: إنَّ الَّذي أبكى أبا بكرٍ رَضِي اللهُ عَنه وضَّحه ما في روايةٍ أخرى: " فبكى أبو بكرٍ حين ذكَر رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "سَلُوا اللهَ"، أي: اطلُبوا في دُعائِكم مِن اللهِ، "العفوَ"، أي: مَحْوَ الذُّنوبِ وسَتْرَ العيوبِ، "والعافيةَ"، أي: السَّلامةَ في الدِّينِ مِن الفِتنةِ، وفي البَدنِ مِن الأمراضِ، أو السَّلامةَ في الدُّنيا مِن النَّاسِ وشُرورِهم، وأن يُعافِيَك اللهُ مِنهم ويُعافِيَهم منك؛ "فإنَّ أحَدًا لم يُعطَ بعدَ اليَقينِ"، أي: الإيمانِ والبصيرةِ في الدِّينِ "خيرًا مِن العافيةِ"، أي: أفضلَ من أن يُعْطى معه العافيةَ؛ فإنَّه لا يَتِمُّ صلاحُ العبدِ وسعادتُه في الدَّارَينِ إلَّا باليقينِ في اللهِ، وبالفَوزِ بعفوِه سبحانه، والعفوُ مِن اللهِ هو العُمْدةُ في الفَوزِ بدارِ المعادِ، والعافيةُ هي العُمدةُ في صَلاحِ أمورِ الدُّنيا والسَّلامةِ مِن شُرورِها ومِحَنِها؛ فكان هذا الدُّعاءُ مِن جَوامعِ الدُّعاءِ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على الدُّعاءِ وطلَبِ العافيةِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ.
سنن الترمذي (5/ 557) :
3558 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عامر العقدي قال: حدثنا زهير وهو ابن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، أن معاذ بن رفاعة، أخبره عن أبيه، قال: قام أبو بكر الصديق ، على المنبر ثم بكى فقال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الأول على المنبر ثم بكى فقال: اسألوا الله العفو والعافية، فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية.
وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه عن أبي بكر.
السنن الكبرى للنسائي - العلمية (6/ 221) 10721 - أخبرنا إسحاق بن منصور عن أحمد بن حنبل قال حدثنا بهز بن أسد قال حدثنا سليم بن حيان قال سمعت قتادة عن حميد بن عبد الرحمن أن عمر قال إن أبا بكر خطبنا فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا عام الأول فقال إلا أنه لم يقسم بين الناس شيء أفضل من المعافاة بعد اليقين ألا إن الصدق والبر في الجنة إلا إن الكذب والفجور في النار.
[مسند أحمد] (1/ 219 ط الرسالة) :
49 - حدثنا بهز بن أسد، حدثنا سليم بن حيان، قال: سمعت قتادة يحدث، عن حميد بن عبد الرحمن، أن عمر قال:
إن أبا بكر خطبنا، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا عام أول، فقال " ألا إنه لم يقسم بين الناس شيء أفضل من المعافاة بعد اليقين، ألا إن الصدق والبر في الجنة، ألا إن الكذب والفجور في النار ".
[سنن ابن ماجه] (2/ 1265 ) :
3849 - حدثنا أبو بكر، وعلي بن محمد قالا: حدثنا عبيد بن سعيد قال: سمعت شعبة، عن يزيد بن خمير قال: سمعت سليم بن عامر، يحدث عن أوسط بن إسماعيل البجلي، أنه سمع أبا بكر ، حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم يقول: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقامي هذا عام الأول، ثم بكى أبو بكر، ثم قال: عليكم بالصدق، فإنه مع البر وهما في الجنة، وإياكم والكذب، فإنه مع الفجور وهما في النار، وسلوا الله المعافاة، فإنه لم يؤت أحد بعد اليقين خيرا من المعافاة، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا.
مسند أبي بكر الصديق لأحمد بن علي المروزي (ص191) :
127 - حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي ، عن جعفر بن برقان ، عن ثابت بن الحجاج ، عن أبي بكر رضي الله عنه أنه أقام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعام فقال: أما علمتم ما قام به النبي صلى الله عليه وسلم فيكم عام أول؟ فقال: إنه لم يعط عبد شيئا بعد اليقين أفضل من العافية ، وإنا لنسأل الله اليقين والعافية.